الرئيسية » , , , , » #إبراهيم_عيسى يكتب لـ #المقال: الرئيس لا يعرف أكثر

#إبراهيم_عيسى يكتب لـ #المقال: الرئيس لا يعرف أكثر

Written By هشام الصباحي on الجمعة، 27 يناير 2017 | 9:45 ص

#إبراهيم_عيسى يكتب لـ #المقال: الرئيس لا يعرف أكثر

- مصر لن ينصلح حالها إلا لو اختار الرئيس وزيرًا للتعليم يرى أن طريقة تفكير الرئيس فى التعليم خاطئة.. كما يختار وزيرًا للزراعة رأيه أن الرئيس ليس خبيرًا زراعيًّا.. ويعين وزيرًا للصحة لا يؤمن بمجرد حلف اليمين أن الرئيس يفهم فى الطب وكأنه أستاذ فى قصر العينى!
لا جديد قادم لأن القديم معتز ومغتر جدًّا بنفسه.
نعم، المنهج القديم الذى يحكم مصر بضراوة الفشل منذ ثورة يوليو هو نفسه المستمر فى إدارة شؤون البلاد.
منهج الرئيس نصف الإله.
ومنهج الرئيس يعرف أكثر.
ومنهج الأجهزة الأمنية التى تعرف مصلحة البلد، ومنهج الكل فى واحد، حيث البلد بما فيه واللى عليه هو ملك يمين حاكمه.
منهج الرئيس الملهم والبرلمان المبايع والصحافة المصفقة والإعلام المنافق والمعارضة الأليفة المتربية فى جنينة الأجهزة الأمنية.
لا يزال هذا المنهج اليوليوى هو الحاكم، لا أفلحت معه ثورة يناير، بل ومنحته ثورة يونيو دعمًا بائسًا.
لهذا فلا يمكن أن نرى جديدًا فى أدوات الحكم ولا وسائله وبالتأكيد ولا أهدافه.
أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم بمناسبة التعديل المزعوم للحكومة، وبمناسبة الهراء الذى نسمعه عن الترشيحات والجهات الرقابية والأمنية التى تراجع، والأكثر هراء الذى نقرؤه عن أن البرلمان سيناقش الترشيحات للموافقة على التعديلات، تعالَ لنؤكد حقائق بديهية منطقية لأجهزة الدولة التى لا تعرف المنطق أو البديهة، حيث تمارس هذه الأجهزة ذات الأفعال القديمة متخيلة أنها سوف تأتى بنتائج جديدة، يا له من ذكاء باهر يتمتع به جهاز الحكم ونظامه فى مصر.
السؤال: هل التقصير إياه الذى بناء عليه سوف يتم تغيير هذا الوزير أو ذاك سببه شخصية الوزير وإمكانياته فقط؟ فلو كان هذا هو السبب فالسؤال: ومن الذى اختار حضرته للوزارة؟ أليس الرئيس السيسى وسكرتيره المهذب الدمث شريف إسماعيل الشهير برئيس الحكومة؟!
أما لو كان السبب فعلًا هو ضعف الوزير، ومن ثمَّ يبقى الخطأ خطأ اللى جابه واختاره وقعده فى مكانه، يبقى السؤال: هل قرر المسؤول، وهو هنا الرئيس وسكرتيره المهذب، تغيير طريقة اختيار الوزراء حتى لا يكرر المجىء بأشباه نفس الشخصيات التى لم تنجح من وجهة نظره؟!
طيب إذا كان وزير التعليم الهلالى الشربينى هو أفشل وزير تعليم جلس على مقعده منذ دخل عمرو بن العاص مصر وحتى الآن.. فالسؤال: ما الذى يضمن لنا أن الرئيس وسكرتيره المهذب لن يختارا لنا وزيرًا أفشل، خصوصًا أن معايير الاختيار هى نفسها والتى هى طبعًا أنه راجل بيسمع الكلام، وشايف أن آراء الرئيس فى التعليم هى الدرر البهية والألمعية السنية والعبقرية الجلية، وأنه جاى ينفذ رؤية الرئيس للتعليم؟ بينما الحقيقة أن مصر لن ينصلح حالها إلا لو اختار الرئيس وزيرًا للتعليم يرى أن طريقة تفكير الرئيس فى التعليم خاطئة، كما يختار وزيرًا للزراعة رأيه أن الرئيس ليس خبيرًا زراعيًّا، ويعين وزيرًا للصحة لا يؤمن بمجرد حلف اليمين أن الرئيس يفهم فى الطب وكأنه أستاذ فى قصر العينى.
مرة أخرى، منهج حكومات مصر منذ يوليو اثنين وخمسين التى فشلت فى إنهاض مصر وتقدمها يكمن فى أنها تتعامل مع الرئيس باعتباره الصانع الأول، والزارع الأول، والمهندس الأول، والمثقف الأول، والشيخ الأول، والمدرس الأول، وكمان مالوش تانى!!
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.