الرئيسية » , » سِدْرَةُ اللَّوْن | ( إلى الفنان التشكيلي / أحمد الجناينى ) هشام محمود

سِدْرَةُ اللَّوْن | ( إلى الفنان التشكيلي / أحمد الجناينى ) هشام محمود

Written By Hesham Alsabahi on الاثنين، 30 يناير 2017 | 11:02 ص

سِدْرَةُ اللَّوْن

       ( إلى الفنان التشكيلي / أحمد الجناينى )



ستنزفُ الفرشاةُ بهجَتَهَا  ،

ويشتبكُ الرَّمَادُ .

                إذنْ

لا بحرَ يُشبهُ زهرةَ الحِنَّاءِ ،

لا حِنَّاءَ تكفى ..

                لاحتواءِ الوقتِ .

هذا اللونُ إيقاعٌ تلَظََّى بالهَشِيمِ ،

وهذه الأنثى / المجازُ ..

تُرَوِّضُ الإيقاعَ ..

                فى لغةٍ عَقيمٍ .

هذه لغةُ الحضورِ الفاتنِ الأخَّاذِ ..

تسكبُ نارَهَا ..

             فى وردتينِ ..

             أضَاءَتا  ..

             نهرينِ منْ ألَقٍ ،

             ومنْ خمرٍ مُصَفَّى ،

             واصْطِفَاءْ .

     ..........،

اللونُ مُحْتَشِدٌ ،

وعينُكَ سَيْسَبَانُ الأبْجديَّةِ ،

والرَّمَادُ مَحَجَّةُ التأويلِ ..

              فى اللغةِ الجسدْ .

سَمِّ الفُصولَ جوارحَ الإيجازِ ،

والإيجازَ سوسنةَ الفُضولِ ،

وسَمِّهِ مطراً ..

سيصحو من برودتِهِ الغِيابُ ،

ويرسمُ الإيقاعُ متكأً ..

              لأخضرِهِ البهيجِ .

تُرَى ......

أيشتبهُ الدَّمَانِ :

دَمٌ / هيولىٌ ،

وآخرُ ( فى كهولتِهِ )

يُوَسِّدُ زهرةَ الإيقاعِ ..

               خاصرةَ الأبدْ ..؟

***

للريحِ لونٌ غامِضٌ ،

سَيَزُمُّهُ زَبَدُ الصَّبَابَةِ ،

والصَّباحَةِ ،

والصِّبا المُهْتاجِ ..

              فى نَسْغِ التَّوَحُّشِ .

كيفَ رَدَّ الليلُ ..

               جَمْهَرَةً من الألوانِ ..

فى عينينِ منْ حزنٍ شفيفٍ ..؟

والمرايا تستردُّ تحولاتِ المَاءِ ،

والإيماءُ مُتَّكِئٌ على البُنِّىِّ

مُدَّ دَمَاً ..

           لغيمٍ عَابرٍ

           سينامُ حينَ تنامُ ،

           وليصْحُ الزَّبَدْ .

***

الرؤيةُ انكسرتْ ،

وغامتْ نظرةُ الرَّائِى ؛

فآنسَ مِنْ غيابِ الغيبِ ناراً .

شَجْوُهَا مُرٌ ،

ووَقْعُ الضَّوْءِ مُلْتَبِسٌ

لمَاذا لمْ يَعُدْ ظِلِّى إذَنْ ..

والضَّوْءُ مُنْكَفِئٌ ..

            على جرحِ الفَرَاغْ ..؟

***

هَذى شَظَايَا الرُّوحِ ..

تنضو عن حريرِ الوقتِ موسيقى ،

وتثقبُ جَمْرَةَ الرُّؤيَا .

تَقَدَّسَ طميُكَ الغَضُّ الجَليلُ ،

تَقَدَّسَتْ لُغَةُ السَّدِيمِ ،

تَقَدَّسَ الحُمَّاضُ ،

والجُمَّيزُ ،

والليلُ المُجَعَّدُ ،

والرَّصِيفُ البائِسُ المُهْتَاجُ ،

والأمْوَاهُ ،

والأمْوَاجُ ،

هلْ سيزولُ حُبٌّ زائِلٌ ..؟

ويؤوبُ لِى هذا الإيَابْ ..؟

***
( نَقِّلْ فؤادَكَ حَيْثُ شِئْتَ )

فلاتَ حينَ رؤى

وهيِّئ جَمْرَةً للظِّلِّ ..

فِى أفُقٍ ..

يَمُدُّ حُضُورَهُ لغِيَابِهِ ،

الألوانُ ساخنةٌ

كنظرةِ عاشقٍ بَرِقَتْ

                 فآنَسَهُ الفُضُولُ .

فلمَنْ أقولُ :

                 جَهَنَّمٌ لُغَتِى ..؟

وكَيْفَ – إذنْ –

               أقُولُ ..؟

***

شَجَرُ الرُّؤى ..

مُتَجَذِّرٌ فِى اللَّونِ ،

ليْلُ المَزْهَرِيَّةِ طَمْيَةٌ ،

وسَنَابِلُ الإيقاعِ بَرْقٌ غَامِضٌ

يَسْتَحْلِبُ الفَوْضَى ،

ويَسْقِى غَيْمَةً .

***

الوردةُ اشْتَعَلَتْ ،

وعُرْىُ الضَّوْءِ يَشْرَعُ سَيْفَهُ ،

والأحمَرُ المُهْتَاجُ يُهْرِقُ دَهْشَةً ،

ليغِيبَ فِى دَمِكَ اشتعالُكَ .

ثَمَّ ضَوْءٌ عَابِرٌ ..

        سَيَفِرُّ مِنْ عُرْى القَصِيدَةِ ،

             ثُمَّ يَفْتَرِعُ الأفُقْ .
***

سَتَفْقِسُ فِتْنَتَهَا ..

جَمْرَةُ الحُزْنِ ،

هِئْتَ لَكَ

المَوْجُ مُشْتَعِلٌ ،

فلتُحَاصِرْ جَهَنَّمَكَ الآنَ ،

ولتمْحُ آثارَ كَفَّيْكَ ..

             مِنْ رئَةِ اللَّوْنِ

يكفِى القليلُ

لكى يَثْقُبَ الظِّلُّ ..

شَمْسَاً مِن الشَّمْعِ ،

تصحو المَجَازَاتُ فِى سِدْرَةِ اللَّوْنِ .

مَنْ للفَرَاغِ إذَنْ ؟

ولِمَنْ سَتُغَنِّى قرنفلةُ الرَّعْدِ ..

         حينَ تُضِيءُ الكَمَنْجَاتُ

         أشْيَاءَهَا الغَامِضَةْ .

***

سَيَمْنَحُكَ المَوْتُ ..

مُتْعَةَ ألا تموتَ كَعُشْبٍ ،

         تُجَرِّدُهُ الرِّيحُ مِنْ حُزْنِهِ ،

ثُمَّ تُشْعِلُ نَهْرَاً ..

بِعَيْنَيْنِ مِنْ ألَقٍ شَائِكٍ

           كالرُّؤى .

فاشْرَع الضَّوْءَ ،

واعْتَدْ لِعَيْنَيْكَ مُتَّكَآتٍ ..

           من الظِّلِّ .

هذا المَدَى صَهْوَةٌ

والسَّدِيمُ نَخِيلٌ ..

                  عَلى رَبْوَةٍ ..

                           لا تَرِيم .

***




التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.