الرئيسية » » اِسمي 25 يناير | شعر: محمد عيد إبراهيم

اِسمي 25 يناير | شعر: محمد عيد إبراهيم

Written By هشام الصباحي on الأربعاء، 25 يناير 2017 | 3:36 ص



اِسمي 25 يناير

شعر: محمد عيد إبراهيم


رجلٌ في سَجنٍ
وغريبٌ، خلفَه،
في الظلالِ. 
§        

رجلٌ في سَجنٍ
خطوتان إلى الأمامِ
وواحدةٌ جنبَه.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
وأثقالٌ بقدمَيهِ
يضحكُ، ويبكي.
§        










رجلٌ في سَجنٍ
فوقَه إبريقٌ، وماءٌ
ينهشُ عظمَه.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
ولا شبّاكٌ، أو بشرٌ،
يراهُ الله، فجأةً.  
§        

رجلٌ في سَجنٍ
ونَجمٌ برأسهِ
لا يضيءُ، أو يُختَطَف.
§        












رجلٌ في سَجنٍ
عندَهُ شاشةٌ
وبطولِ الحائطِ،

بارزةٌ
عن ضميرهِ، وبصوتٍ
كالفَحيحِ، على مشهدٍ: 

رجلٌ في سَجنٍ
يُقتَلُ دائماً، من
مُديَةٍ في الظهرِ.
§        












رجلٌ في سَجنٍ
هنا، وهناكَ، وحولَهُ  
فأرٌ، صديقٌ؛

يُخبّئهُ صُبحاً
ينزّههُ ليلاً،
وبينهما صَوصَوةٌ

تتبَعُها آهةٌ
خَشِنةٌ، برائحةٍ
كالمقابرِ، أو شَخِيرٌ.
§        












رجلٌ في سَجنٍ
وامرأةٌ، تسبحُ، قُربَهُ
مِن سنينَ، 

امرأةٌ لَمَسَتهُ بعقربها
وهو مُستلقٍ
فصارَ الحبّ مِشنقةً

في حوضٍ، كلّهُ أزهارٌ،
وشبّاكٌ على البحرِ،
ولا يتطوّرُ المنظرُ.
§        










رجلٌ في سَجنٍ
وقد حَطّ لؤمٌ  
يلقّحُ مِسبَحةَ الزمنِ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
معَ رجلٍ في سَجنٍ:
كلمةٌ، أو مجرّدُ ضَرطةٍ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
كمَن يُلقيه شلاّلٌ 
من حالقٍ، وعلى حَجرٍ.
§        










رجلٌ في سَجنٍ
لكأنهُ
رجلٌ في سَجنٍ، ومَكرورٌ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
والقيدُ يلمعُ
كالفَهدِ، تحتَ الشمسِ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
وليلاً، قِطةٌ في جِماعٍ،
خَرخشةٌ وكأنَ البكاءَ شَهَقَ.  
§        










رجلٌ في سَجنٍ
وثمةَ لونٌ، كأزرقَ
بالهواءِ يطوفُ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
لا يُلبّي نداءً
من قُبلَةٍ تتَسَحّبُ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
بينما ظلٌّ إلى شارعٍ
يتبخّرُ، من بعيدٍ.
§        










رجلٌ في سَجنٍ
وأحمالٌ من الذكرياتِ
في سُفنٍ لا تعودُ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
يحلمُ بمرآةٍ، ليرى
وجهَه، وهو سعيدٌ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
في جَيبهِ بيضةٌ، وقَدّومٌ،
ولا يتآمرُ الليلُ.  
§        











رجلٌ في سَجنٍ
حَنّ على قَيدهِ،
مالَ.
§        

رجلٌ في سَجنٍ
حَنّ على قَيدهِ،
ماتَ.  
§        

رجلٌ في سَجنٍ
والشهداءُ ـ
إلى ربٍّ آخرَ!   



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.