باهولوجيا | هشام محمود


باهولوجيا
سَأَدْخُلُكِ مُخَاتِلًا أَيَّتُهَا القَصِيدَةُ،
وَكَمُفْرَدَةٍ تُحِبُّ دَائِمًا أَنْ تَبْقَى دَاخِلَ السِّيَاقِ،
أُقَشِّرُ لَوْزَكِ جَيِّدًا،
بِحَيْثُ لا أُبْقِي أَثَرًا لِجَسَدِكِ إِلا فِي رُوحِي.

قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ التَّارِيخُ فِنْجَانَ قَهْوَتِهِ الصَّبَاحِيَّ،
وَيَبْدَأَ الكِتَابَةَ مِنْ عَيْنَيْكِ،
سَأَكُونُ قَدْ وَصَلْتُ - بِمَجْهُودِي الخَاص -
إِلَى أَجْمَلِ جَزِيرَةٍ فِي مَمْلَكَتِكِ.

I hate you 
I love you
يَبْدُو صَوْتُ (    ( Celine Dionمُجَرَّدَ مَجَازٍ يَلْعَقُ قَدَمَيْكِ،
فِي مُحَاوَلَةٍ لاسْتِخْلاصِ إِيقَاعٍ يُلائِمُ الدَّهْشَةَ.

اشْمَلِينِي بِعَطْفِكِ أَيَّتُهَا المَلِيكَةُ المُتَوَّجَةُ،
وَدَعِي مَصَابِيحَ جَسَدِكِ تُضِيءُ جَسَدِي
هَذَا الكَوْن الحَنُون الذي خُلِقَ لِيَمْنَحَكِ وَحْدَكِ،
تَارِيخَهُ وَجُغْرَافِيَّتَهُ.

نُعَاسُ جَسَدِكِ يُغْرِينِي بِأَنْ أَقُومَ اللَّيْلَ كُلَّ اللَّيْلِ،
مُرَابِطًا حَوْلَهُ،
أَحْرُسُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا مِنْ جَسَدِي.

أُصْبُعُ الرُّوجِ لا يَعْرِفُ لِشَفَتَيْكِ..                     
أَكْثَرَ مِنْ تَفَاصِيلِهِمَا اليَوْمِيَّةِ،
وَحْدِي أَعْرِفُ تَارِيخَهُمَا.
             
حَاوِلِي أَنْ تُقَلِّبِي ذَاكِرَتَكِ قَبْلَ النَّوْمِ،
سَتَجِدِينَ تَفَاصِيلَ صَغِيرَةً يُمْكِنُ حَذْفُهَا
بِحَيْثُ لا تُوَرِّطِينَنِي فِي أَشْيَاءَ تَحْدُثُ بِتِلْقَائِيَّةٍ
كَأنْ لا تَجِدِي شَفَتَيْكِ مَكَانَهُمَا
أَوْ تَجِدِي شَفَتَيْنِ مِنْ جَمْرٍ مُلْتَصِقَتَيْنِ بِهِمَا،
وَعَيْنَيْنِ مِنْ عَسَلٍ مَكَانَ حَلمَتَيْكِ.
عِنْدَمَا نَلْتَقِي سَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الأَشْيَاءِ..
عَلَى نَحْوٍ يُرْضِيكِ.

لِعَيْنَيْكِ تَعْنُو القَصَائِدُ،
وَعَلَى صَدْرِكِ تُصَلِّي صَلاةَ دَهْشَتِهَا.
تُرَى حَتَّى مَتَى يَظَلُّ الإيقَاعُ..
يَصْطَادُ أَسْمَاكَهُ المُلَوَّنَةَ فِي بُحَيْرَتَيْ عَيْنَيْكِ..؟

أَنْتِ يَا مَعْنَى المَعْنَى،
وَتَجْرِيدَ الحَيَاةِ مِنْ جَسَدَانِيَّتِهَا
مِنْ أَجْلِكِ وَحْدَكَ تَفُضُّ المَجَازَاتُ أَسْرَارَهَا،
وَتُخْرِجُ لَكِ عَاشِقًا جَسَدًا
تَتَرَدَّدُ رُوحُهُ بَيْنَ عَيْنَيْكِ كَبُنْدُولٍ.

عَلَى عُودِكِ عَرَفْتُ كَيْفَ أَخْلُقُ مُوسِيقَاي،
وَأَنْ أَمْتَنَّ بِشِدَّةٍ لِعَصَافِيرَ ذَهَبِيَّةٍ..
آثَرَتْ أَنْ تَرْقُبَ المَشْهَدَ بِصَمْتٍ بَلِيغٍ.

صَدِّقِينِي أَنَا لا أُحِبُّكِ
       يَا حَبِيبَتِي،
فَقَطْ أَتَأَمَّلُكِ كَغَيْمَةٍ عَابِرَةٍ،
وَدِدْتُ لَوْ تُبَلِّلُ رُوحِي بِمُوسِيقَاهَا؛
لأَلْتَذَّ بِالسَّيْرِ وَحْدِي فِي طُرُقٍ لا أَعْرِفُهَا
مُضَرَّجًا بِكِبْرِيَائِي وَدَهْشَتِي.
سَأَقُولُ: إنَّ شَفَتَيْهَا الدقيقتَيْنِ
كَزَفْرَتَيْ نَاي
لَمْ تَكُونَا فِي مُسْتَوَى طُمُوحَاتِي
كَشَاعِرٍ تَعَوَّدَ أَنْ يَشْرَبَ زُجَاجَتَيْ مُوسِيقَى
كُلَّ صَبَاحٍ.
وَسَتَقُولُ: إِنَّ شَفَتَيَّ مَلُولَتَانِ جِدًّا
لِدَرَجَةِ أَنَّهَا عَانَتْ كَثِيرًا
حَتَّى اسْتَطَاعَتْ اخْتِصَارَ قُبْلَةٍ وَاحِدَةٍ..
فِي سَبْعِينَ دَقِيقَةٍ.

تَتَشَكَّلِينَ عُودًا فِي حِضْنِ مُوسِيقِيٍّ عَجُوزٍ،
أَتَشَكَّلُ أَصَابِعَ سَاخِنَةً
تَعْرِفُ كَيْفَ تُفَجِّرُ فِي كُلِّ وَتَرٍ..
بَرِيقَهُ وَبَهْجَتَهُ.
تُرَى يَا مَلاكِي الجَمِيل
مَتَى تَصْحُو كَمَنْجَاتُ عَيْنَيْكِ لِتَأْخُذَ مَكَانَهَا..

فِي جَوْقَةِ الجَسَدِ..؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة