الرئيسية » » هل هي ملوكية ثابتة للجماعات الارهابية ام موقف ثابت ضدهم | جوتيار تمر/ كوردستان

هل هي ملوكية ثابتة للجماعات الارهابية ام موقف ثابت ضدهم | جوتيار تمر/ كوردستان

Written By Hesham Alsabahi on الأربعاء، 3 أغسطس 2016 | 12:14 م

هل هي ملوكية ثابتة للجماعات الارهابية ام موقف ثابت ضدهم
جوتيار تمر/ كوردستان
2/8/2016
كان المشهد الختامي للفلم الذي وجدت نفسي اتابع احداثه حيث قال " الجندي: كان لي الشرف ان اقاتل بجانبك ملكي..  نظر اليه الملك ورد: كان لي الشرف ان احيا بجانبك ايها الجندي.."، ولم تمضي سوى دقائق حتى انتهى الفلم.. بقيت هذه الكلمات في ذهني.. وبعدها بلحظات بدأ عرض فلم اخر، ولانه كان يحكي عن الحرية ومواجهة الاحتلال جذبني، فبقيت اشاهده ما يقارب النصف ساعة، او اقل حيث سمعت احد ابطاله يقول لصديقه بعد ان خرجا من السجن " أ ليس غريبا ان تواجه القوة الثابتة نفسها الموقف الثابت نفسه...؟..."، قارنت كلمات الفلم الاول بهذا الاخير ووجدت امكانية اسقطها على الواقع الذي نعيشه الان، حيث التناقضات تغطي كل المقولات، اما الافعال الدموية فهي الاخرى متشعبة ومنتشرة بشكل فضوي في ظاهره ولكن في باطنه منظم.
الجندي وما اكثر من هم مثله الان يُقتلون في شتى ارجاء العالم، من اجل ماذا..؟ هل من اجل الوطن.."،  أ يمكن ان الوطن هو الملك الان.. ؟ ، ام ان اصحاب النفوذ والسلطان والجاه والنعيم( الاقتصاد) هم الملوك...؟، ومن هذا الذي يُقتل دائما وفي كل الاماكن هل هو المؤمن الذي يجد نفسه يعبر عن ايمانه بالتضحية باعتبارها وسيلة للبقاء بجوار الملك..؟.
 انها اسئلة تخلق العشرات من الاسئلة الاخرى والجواب متروك لكل شخص يقرأ ما كتبته.. حيث يجوز له صياغة الجواب وفق ما يؤمن هو به ووفق ما يريده هو من وجوده.. فالتناقض في كل شيء يثير الدهشة ويبعثر الاوراق خاصة لمن يبحث ويقتصي الاثار بحثاً عن الحقائق، تلك الحقائق التي تمنطق الكثير من الرؤى الخارجة عن النسق السائد الممغنط بالشعارات والتأويلات التي لامعنى لها اذا ما قورنت بالحق الوجودي للوجود الانساني.. فهذا  بن لادن مثلا الرجل الذي احيا بطريقته سنة القتل الوحشي مستنداً على الكثير من النصوص التي قال بانها واردة من ملكه.. الذي هو يؤمن به، فياترى هل حين قتل  قال لمن حوله كان شرفا لي ان اقاتل من اجلك ملكي... والسؤال الافتراضي المبني على افتراضية قوله ذلك.. من كان ملكه وقتها..؟،  و حين قتل الزرقاوي وغيره ممن اسس للارهاب المنظم جذوره في كل ارجاء العالم.. ترى هل مات وقتل هولاء من اجل ملكهم..؟، ومن هو ملكهم في الاصل.. من هو هذا الملك الذي شرع لهم ان يفجروا انفسهم بالناس الابرياء في الاسواق والاماكن العامة، من شرع لهم ان يذبحوا المخالفين لتعاليمهم، ومن شرع لهم قطع الرؤوش، وسبي النساء واغتصاب القاصرات..؟ هل هو ملكهم.. ترى أي نوع من الملوك هو هذا الذي يبيح كل هذه الوحشية..؟،  ومن هذا المشرع الذي ترك في هولاء تلك التشريعات العنفية كي يتبناها اجيال تموت من اجلهم وهم في الاصل تحولوا الى رماد وعظام...؟
وفي الجانب الاخر، يتبادر سؤال مهم حول قراءة هولاء للقوة الثابتة التي يواجهونها، سواء من حيث البعد المكاني والرؤية الزمنية، ومن ثم قراءة الممكنات المادية والمعنوية فضلا عن القدرات والمهارات العسكرية، ترى  هل كان يؤمن هولاء التابعين لمنهج العنف حين خاضوا معركتهم بالموقف الثابت تجاه اللامنتمي الى الفرقة الناجية بظنهم..؟،  ام ان مواقفهم كانت تابعة للظرفية والحاجة والغريزة ولم تثبت على حال خاصة اذا ادركنا حجم الانقسامات الحاصلة في جسد التيار الام لديهم، فمثلا من طالبان ولدت القاعدة ومن القاعدة تناسلت النصرة وداعش والبقية ستاتي.. وهل كانوا ومازالوا مؤمنين انهم يواجهون القوة الثابتة في منطقها وتوجها الاقصائي لجذور الارهاب..؟ .
واذا كان بن لادن وفضل عبدالله محمد وبدر منصور وصخر وابو يحيى الليبي وناصر الوحيشيي والزرقاوي من القاعدة وابو هاجر الاردني وابو النصر الاداري وابو تراب الحموي العسكري من النصرة، وحسان عبود من احرار الشام، وابو مسلم التركماني وابو علي الانباري، والبيلاوي والجهادي جون" محمد اموازي" وابو سياف والشيشاني وغيرهم من داعش قد قُتلوا من اجل ملكهم ..!! فياترى من هو  ملكهم هل هو ارضي ام سماوي..؟،  فاذا كان ارضيا سلمنا بالغريزة وشهوة القتل لديه لاسيما انه سيكون وليد افكار متشددة تؤمن بدار الاسلام ودار الكفر، وسيكون سليل عقود من استباحة الانسان لدم اخيه من اجل فرض سيطرته ونفوذه الديني والفكري والاقتصادي، وبذلك سيكون كل من لاينتمي اليهم هو بالتالي من دار الكفر مما يعني امكانية استئصاله وقطع جذوره ومحوه نهائياً من الوجود، وسيكون مقولة تشرفت بالموت من اجلك ملكي امراً واقعاً ومفهوماً، ولكن اذا كان ملكهم هو السماوي فهل ياترى تقبل تلك المقولة و رد عليهم وقال لهم كان شرف لي ان اكون شاهدا على مجازركم وذبحكم للناس وقطعكم للرؤوس واغتصابكم للفتيات وبيعكم لهن في اسواق النخاسة، باسمي.. ام ان  له رأي اخر بهولاء...؟.

وهنا تبدأ المعضلة حول مفهوم الملوكية التي تبتغيها وتريدها هذه الجماعات من جهة، ومفهوم الملوكية التي تتبناها في الوقت نفسه هذه الجماعات من جهة اخرى، مما يعني بالتالي ان كل افعالهم مقترنة  بالموقف الثابت منهم تجاه ملكهم ..  وبعبارة اخرى هو خضوع اعمى للملك الارضي الساعي لنصب نفسه الهاً جديداً يحكم اتباعه وفق تعاليمه المنحرفة، بعيداً عن الانقياد الايماني المتنور.. وذلك يؤكد ان مقولة الموقف الثابت تجاه القوة الثابتة لاعلاقة له بهولاء، لان القوة الثابتة مستمرة في اجتثاث قيادات هذه الجماعات حتى وان قال البعض ان اصل الجماعات هي صناعات مستوردة من اصحاب القوة الثابتة، ولكن هذا لايخفي ان تلك الجماعات لاتبني فرضياتها على اساس الموقف الثابت تجاه القوة الثابتة، انما كل مواقفها تؤكد على انها لاتواجه القوة الثابتة كموقف انما تحاول ارضاء الملوكية وهذا هو اكثر شيء ثابت لديهم، وما يعني بالتالي نشوء فرضية جديدة نابعة من التفكير اللامنطقي لهولاء على حساب المنطق الواعي المفترض لهكذا جماعات، فمن محاربة القوة الثابتة اللامنتمية والمغايرة لكل توجهات والبنى الفكرية لهم، تحول هولاء الى عبيد للشهوة والغريزة البشرية الساعية لاتمام عزل السماء نهائيا عن مجريات احداث الارض، وتبني مُشرّع ارضي يعيد مقولة ظل الله على الارض، وذلك عبر قنوات شعاراتية داعية الى رفض الاخر اللامنتمي ومحاولة ابعاد خطره او مواجهة احتلاله للاراضي التابعة لهولاء.. وكل ذلك يذهب هباء امام الحقيقة والواقع الظاهر لكل من يتمعن النظر ويدقق التفكير في المجريات الحدثية وفي مابين الاسطر للشعارات والتأويلات التي تتبناها هذه الجماعات..  مع العلم ان المقابل" ثبات القوة" موقفه ثابت تجاه هولاء سواء من خلال سعيهم المستمر في محاربتهم وتوجيههم حسب اولوياتهم وخططهم الاستراتيجية، او من خلال نشر فكرهم التوجيهي والممنطق وفق تداعيات محاربة الدين الارهابي.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.