الرئيسية » » عُشبَة الخلود | ناظم الماهود

عُشبَة الخلود | ناظم الماهود

Written By علي المضوني on الأربعاء، 17 أغسطس 2016 | 6:07 ص

عُشبَةُ الخلود 
*********
شممت روائح الذبول 
لفظَ الربيعُ أنسامَه 
أغوتني عشبةُ الخلود 
قبل أن أدخلَ باليُمنى 
ترجلتُ جوادي 
أودعتُهُ بعضَ عُوَذي 
حملتُ سرجَ عنائي لغايةٍ 
متوسلاً يدَ بوابٍ 
يرفعُ رأسَ أفعى 
ظلٌّ خلفي 
يندهُني 
يهمسُ بحروفٍ لا تشبهني 
قبِّلْ رأسَ الأفعى 
إنزعْ جلدَك 
و ادخلْ مملكةَ الخالد عشتار... 
يستقبلني الطاعنُ بالسيفِ 
ولثامٌ مفقوعٍ ينأى بوجوهٍ أبصُرُها 
وشخيرُ مَدِبِّ النملِ 
الكلُّ يدهمُني 
اللغْوُ و لفحُ الريح 
ومخالبُ " خمبابا " 
الكلُّ يقطِّعُ أشلائي في " اوروك " 
ولباسُ الحيرةِ بين الاعتمِ والادهم 
أتلفّتُ لاغيرَ صهيلٍ يندِبُني ظلَّ ورائي 
وبقايا " انكيدوا " 
تصحَبُني تُرْكِعُ " خمبابا " 
تقطعُ رأسَ الأفعى 
تلعقُ سمَّ البوابينَ 
تمنحُني قُربان الشمسِ ... 
يطفو القعرُ يناولني كلَّ الأسرارِ 
خُذْ وشمكَ وامْضِ 
أمْضي ... 
وتلاشي الأشياء ترقبُني 
سنبلةً أيبسها أوانُ قطفِها 
أماتَها الحصادُ 
تمتدُّ عصاً تُحيي الموتى 
تترنحُ بين تساقطِ أورادي 
ونفورِ بَنانِ السحرِ 
ترسم بهجةَ ارضٍ فوق ظهورِ الموج 
تُبقيني معتوهاً 
بهوى مملكة اللاهوت ... اللامَوت ... اللاقوت 
أتسلقُ 
و وشاحي إرثٌ مقطوع الكفين 
تسبِقُني التوّاباتُ 
تغنّي " ماءَ طيني " 
نشيداً يتخفّى خلف نعيقِ المذبوحين 
كأيِّ ابتداءٍ وأيِّ انتهاء 
بعينٍ ترى كلَّ ما لا يُرى 
وسمعٍ تثاقلَ فيهِ الرجيعُ 
وكفٍ تدور 
بوجهٍ قراءاتهُ الوهمُ والمستحيلُ 
كهرولةِ الموجِ نحو الفناء 
سَأكسرُ أسوِرَتي 
أجوبُ الصحارى 
أعُدُّ الحصاةَ 
أفتشُ عن ومضاتِ السَّنا 
لعلي أعودُ 
لذاك الصهيل 
بعُشبِ الخلود



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.