الرئيسية » » تفعيلات حداثية | وليد الخشاب

تفعيلات حداثية | وليد الخشاب

Written By هشام الصباحي on الجمعة، 8 يوليو 2016 | 10:34 ص

تفعيلات حداثية


السحاب يحملنا
إلى الشرق العظيم
لا بساط يطير بنا
ولا حصان من حديد
الشعر جناحي إليكِ
والمجاز مداد
والشمس بين يديكِ
كأس تزداد
ألتقط الحَبَ من كفَيكِ
فأعود بشراً من جديد

***










سين و نون
قمرُ امتطى بحره
و ظنون
طمأنتها الأرض
و طمرتها السنون

الأرباب الأواخر
لم تخترع القلوب
بل كتبت عليها بحروف جديدة.

***

لشعركِ الأحمر
بحر من بحور الشِعْر، وَحْدَه
لا بحر يدانيه
ولا قافية تنثر على شَطِه الرملَ
صهباء
مثلَ شراب تتنَزَلُ فيه الآلهة من علِ
لتأتنسَ به كؤوسنا
وتنجَلي

***


لهذا وُجِدَت مدينة مثلَ القاهرة
ولهذا خلق الله الليلَ في الزمالك
كي أنزلَ من السيارة
فتلحقين بي وتصافحينني
كأن فاتن حمامة
قد بزغت أمام حديقة الأسماك
متَبَسمةً، في فستان من الخمسينات

***

الأزرق لون الحلم

للسماء زُرْقة
تدمع لها العينان

يظن العابرون أن أوراق الخريف صهباء
مثل لون شعرك

لكنها زرقاء
أنا وأنتِ نعرف

***

الشمسُ لا تبلى
وحروف اسمك
لا تفنى

أحبك حباً
لا يهدأ ولا يَقَر

***

ليلُكِ فاضَ على ليلِي
وَرْدي غرقَ في لَيْلِكِ
لَيْلَكُ سَطَعَ في لَيْلِي
ملأَ الأَكمامَ من بحرِكِ.

***

ريم على القاع بين البان والعلم
ألْهَبـْتِ الزرقةَ
بين الجليد والقلم

***

بعينيكِ بحران من سكر
وجزائر من عنبر
وأهداب انتشت
كأشرعة تُنشَر

راء ياء ميم
يمام يهيم
شعرك الأحمر
بين بانٍ سَها
وعَلَمٍ عليم
أحَلَ شَرعَ الهوى
وسَفْكَ دمِ المُحبين

أَدينُ بدينِكِ أنتِ
لا شمس ولا قمر
ولا كتاب به أسماء نسميها
ولا قَصَصٍ ولا عِبَر
بل وجهكِ
أستقبله
يَمَ الماء وصَوبَ الصَخَر
واسمكِ
أتمثله
ليلاً وبالسَحَر
"يا ظبية البان"
يا رفيعة الشان
الخيرُ زان
وعِقْدُ الحروف انتثر

ألِف لام ميم
الرَيُ ماءٌ
من تل ميسان
والظما ريم
شهدت لكِ الإنسُ والجان
وأَنطَقَت نَظرتُكِ الحجر

***

تاجك من لهب
وعيناك تتلألآن

عقلي ذهبْ
وانعقد اللسان...

***


ما كان مني إلا ما يُمَكِنُكَ
ولم يكن بعد في الإمكانِ
كنتَ سراً فنَطَقْتَني
 فذِعْتَ في كل مكانِ.

***

صندلك ...
 سيور
تتثاءب بينها نمور بقدميكِ
أي مغرب هذا الذي تطوينه
بخفقة من هدبك؟

الشمس حيث وليتِ وجهكِ

***







وجهُكِ طائر بريء
ساحر
وروحاني الجناح

خذ الوقتَ لآخره
وأَعِد الخلقَ مُجَدَدا

***

قلادة بيننا
لا يعرف سرها سوانا
وبدر البدور

وسوار من فضة وفيروز
يعصمنا من حزن الحاضر
ويسترجع بين يدينا
فرح الفراعين

***




عابر سبيل
تصدقت عليه سيدة الأقمار
بقهوة الصباح

أوحشني مرآكِ
بقفاز المطبخ الأحمر
أوحشني ماج النيسكافيه بيدك
وجولات الربيع في شارع المقاهي
تركتني الكتابة وحيدا
وخَلَفَتْ ذاكرة بلا صور

***

قبائل تتدلى من أستار التاريخ

***

لبنى، سلمى، ليلى...
تلك الأَلِف
اجتمعت فيها المعشوقات والوطن
تنساب مثل بجعة من نور

***
كل غروب يداعب نافذتي
في غيابك
ساعة
اختصمتها مني الأيام

كل هذه المغارب
حياة بأسرها
اختطفها الغيب

***

رأيتك في عيون "دوجو" يا هندُ

سعاد سألت حسين:
من أنت؟
أما أنا فأسألكِ:
من تكونين؟
لا أتقصى سراً
بل أتعجب من حلول أجمل النساء
في جسدك

***

اجهر بالكلمات المباركة
وابتسم
يتدفق السمك
من رمال اليمن

***

عيناك
إطار لازم لشفتيك

ابتسمي ....
صورتك في كراسة رسمي...

***

شهدت لك السهول والوديان
فارتخت حبائلها
غشى صوتك الجبل فاستكان

فاضت العين بالدمع لمرآك يا سعاد

***

كواعب عدْن
على نمارق من إستبرق

الجنة في اللغة

***

عندما يكتمل القمر
تكتحل عيناك
بفرح عجيب

ليس ليلاً ما يضفي عليهما سمرةً فائقة
هو ذلك الشوق المُلْغِز
الذي يطل من باب سري في السماء
مَرَةً واحدة 
عند انتصاف الشهر

***





أقابلكِ في التعب
بيننا بساط من جلد
يضاعف من إيروسية الموقف
أراكِ في ملابسكِ السرية
رائعةً مثل شمس وقهوة
وأنا أبدولا بأس بي
لأني أقف متخفياً بالظل
وأشفط بطني
بيننا نهر وشطآن
متعبين
يحدونا شوق معقول
لا يكفي لأن أمد يدي إلى يدك
على الضفة الأخرى
هكذا التعب
يحل بلحظة معقولة
فيحيل قبلة محتملة
إلى فرصة مجمدة

***




ذلك الحذاء الإيطالي
أدس قدمي فيه
فأطير إلى البندقية

***

شعرك
فاض على وجهك
مثل الليل
يحيط بالصحراء

***











أمد جناحي لكِ
كطائر اللك لك

أستقبلك
كزهرة ليلك
تنادم ليلك
وأشهد لك
المُلْكُ بين يديكِ
ولا حُبَ إلا لكِ
لبيك وسعديكِ
ولا ثناءَ إلا عليكِ

***

ليس الموت مؤلما
لنا - نحن الأحياء-
لكن، بعد أن تركتينا،
نظرتك المثبتة عليَ
حفرت شامة بين كتفي

***



أقبلك نصف قبلة
تليق بنصف ثورة
نصف حب
لنصف امرأة
نصف عام.

تاريخ كامل
من أنصاف الاحتمالات

***

بعينيكِ لمعة
لونت السماء بلون الرماد
الوداعات دائماً صباحية
والصباحات يملؤها الحزن
دائماً

***





فجأة
وردة تندلع من الأسفلت.

الشعر لحظة
لا وردة
ولا أسفلت

***





التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.