الرئيسية » » زخات ٌ من الألم | محمد علي مهدي

زخات ٌ من الألم | محمد علي مهدي

Written By علي المضوني on الخميس، 7 يوليو 2016 | 6:29 ص

زخات ٌ من الألم
=======
هذه الليلة لما أن تمادي
 بالهوى الشوق وأطلقت القيادا
أبحر القلب مع الذكرى فمرت
مثل نار صادفت قلبا رمادا
ماله يرجع للحب وما في
ذلك الحب التقى إلا السهادا
حرك النفس وألقى بالمآسي
ثم واراها وللحاضر عادا
***
حاضر مرٌ ,ونفس ليس تدري
أيَّ خير في الهوى أو أيَّ شر
حسبت والعمر يمضي ويولي
أن في الآتي إذا أقبل خيري
ثم لما أن رأت بؤسا جديدا
آبت النفس إلى أكناف صدري
هاهنا موضعنا يا نفس هيا
 كفكفي دمعي فقد بلل نحري
***
يا رفاق العمر والعمر تولى
كاذبٌ من قال إن الحب يسلا
هو ذا قلبي وقد عاش غريبا
 يعزف اللحن كئيبا ومملا
قم لما أن دعاه الحب لبا
وإلى الهاجر رغم الهجر ذلا
***
يا طيور الروض في كل خميلة
وبقايا العمر من يوم وليلة
وحكايا الحب من بعد عذاب
مثل طير ضل في القفر سبيله
رجعي لحنا عسى قلبي ينسى
ما جنى الدهر على تلك الخميلة
أو عسى البؤس لنا يرحم حتى
 يجعل الحب غلى الدنيا دليلة
***
أيها الراحل من غير وداع
أنت قد حملت فوق المستطاع
لا تطل في البعد إن شئت حبيبا
وإذا ما شئت تخفيف التياعي
ودع النفس التي ذابت حنينا
علها تعرف ما معنى ضياعي
ايها الراحل هل تنسى حبيبا
ضيع العمر على تلك البقاع
***
كنت تدري أنه يذوي اشتياقا
وتعسفت وأزمعت الفراقا
فهمى من عينه الدمع وهلا
يحمل العاشق إلا ما أطاقا
لو غدا صيرت يوما للرحيل
عود القلب عيى البعد وساقا
سرت لم ترحم ولا داويت جرحا
والذي يهواك مضنى ما أفاقا
***
يا حبيبا أشبه الإشراق نحره
وحكى الليل إذا خيم شعره
وعلا رقة غصن البان خصره
وحكى التفاح في الحمرة ثغره
ما على قلبك والعمر قصير
أنت لو ترغب ما ضيع عمره
لو ترفقت وأرسلت سلاما
كان كالماء به ينبت زهره
***
يا فؤادا ظل دهرا في المآسي
يحمل البؤس من البؤس يقاسي
أنت لو تعلم من تطلب خلا
لقطعت الدرب من غير قياس
أو لحطمت الذي ترجوه كيما
تسلم النفس من البؤس القياسي
ليس يجديك ولا حتى بكائي
فأنا أبكي على صخر الأساس
 ***
 يا عراما عنده قدمت نذري
قلبي الجاهل إذ فارق صدري
هو لو كان بذا الحب خبيرا
قصر الدرب وما ضيع عمري
أو لكان الحب في قلبي توارى
دونما شيء لكي يكتم أمري
فترفق بالذي يلقاك شوقا
مثل عصفور سرى شوقا لأسر
***
يا ليالي الشوق في دنيا التأسِّي
لو بكفي الموت ما أبقيت نفسي
أنا ما أحيا وما نفع حياة
لفها المقدور في الدنيا بتعسي
أنا لو كان لذا الحب جذور
كنت أطعمت الهوى مليون فأس
أنت مغيرك يدري بعذابي
فيك قد كفنت أحلامي وأنسي



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.