الرئيسية » » عينان تلمعان .. ومستقبل أسود يلوح من بعيد | أمجد ريان

عينان تلمعان .. ومستقبل أسود يلوح من بعيد | أمجد ريان

Written By هشام الصباحي on الأحد، 10 يوليو 2016 | 1:08 م

عينان تلمعان .. ومستقبل أسود يلوح من بعيد
..
على المنضدة الكتب المتفرقة : كتب عن النوم المتقطع 
وكتب عن التخت الخشبية في فصول التلاميذ 

وأنا داخل المثلث الشمسي ، لا أقتنع بأي شىء 
الشوارع غامضة ، والدكانة التي على الناصية غامضة ، 
ولا أعرف : هل "ميندل" هو عالم الجينات والوراثة ، أم أنه مجرد شخص حائر واقف على محطة المترو الفارغة ؟ 
.
أحيانا يكون الوجه مدخلاً لأعماق الناس 
وأحياناً يكون صفحة جامدة مغلقة ، 
وأينما يكون الإنسان : على شاطئ من شواطئ البحار الجنوبية 
أو أحد المارة العفويين في ميدان السبتية 
فهو ليس إلا مجموعة رغبات ، 
يظل يجرب ، ويحاول ، مرات ومرات 
يغير وضع الحجارة "الطُرْش"في الجهاز 
ولكنه لايعمل 
هو الإنسان :
يغرق في مذكرات الحياة العاطفية والجسدية لامرأة 
وينظر بحدة من النافذة ، ولا شىء سوى مجموعة سيارات تعوي .
.
وضعنا في الطفولة "وش" العفريت على وجوهنا ، ولبسنا النظارات الملونة المبالغ في أحجامها ، نحن البشر : كل منا يحمل عاصفة في جسده 
نحن البشر رائعون وذووا قدرات هائلة :
ننظر في مرآة السيارة الجانبية المحطمة 
ولانخبر صاحب السيارة ، نحن البشر العظماء 
تطاردنا الهلاوس ، فنمسك بتذكرة المترو المغناطيسية 
ندسها في الماكينة ، ونتجه لعربة المترو يائسين .
.
كان مغني أمريكا اللاتينية 
يصدح خلف القيثارة ، وأنا أرتكن بكوعيّ 
على المنضدة وقد جرفتني مشاغل الحياة ، 
وعلى امتداد الشارع : عشرات من عربات التكتك 
تطلق كلاكساتها القصيرة المتتابعة 
مثل عواء القطط .

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.