الرئيسية » » الطلقاء | عبّود الجابري

الطلقاء | عبّود الجابري

Written By هشام الصباحي on الاثنين، 18 يوليو 2016 | 1:05 م

الطلقاء
ــــــــــــ
عبّود الجابري



العافيةُ 
ندبةٌ على جلدِ العبدِ أيُّها الماءُ
أيَّةُ فرحةٍ 
أنْ أحتفيَ بجلديَ المبقَّعِ وأختفيَ قليلاً
لأتعرَّفَ على البطاقةِ الشَّخصيةِ لجرحٍ ملثَّمٍ ؟
أيُّ عذابٍ أن أمدَّ يدي ،فتحتضنُها يدي ؟
ولا تؤلمُني التسميةُ
مادامَ جلدُ السيّد يتعافى كما جلودُ العبيد
ندبةٌ 
وجرحٌ يعلنُ عن اسمهِ  وعلامتِه الفارقةِ
العبدُ أكثر نبلاً
فهو لايقترفُ ثلمةً في رغيفٍ
قبلَ أن ينامَ أولادِه
قبلَ أنْ يمسِّدَ ظهورَ القططِ في شرفة الدار
العبدُ يبكي قبل أن ينام على الأقلّ
يبكي اشياءَ لايعرفُها
كأنْ يحلم أنْ يشتمَ السُّلطانَ
ويعرفَ سبباً للشتيمة
العبدُ يحلم كلَّ مساء أن يقتلَ سيِّدَه وينام
لكنَّه يصحو كلَّ صباحٍ
فرحاً بندبة ناتئة 
وجرحٍ يجاهرُ بإسمِه
لينتظر آخر طفل في العالم
ويرى إن كان يشعر بالنعاس
الاطفال الساهرون حتى هذه اللحظة
لا آباء لهم ينهرونهم كي يسارعوا إلى النوم
أو يحملونهم إلى أسرّتهم عندما ينامون 
خشية أن يسقطوا من سقف العالم
،،،،،، 
عليَّ أن أنتظر نوم أبي وأسهر طويلا
ذلك مايقوله طفل
ينظر إلى أبيه خلسةً ويفكر :
كيف أحمله إلى سريره حين ينام
هذا الرجل البدين
الذي لا أولاد له في هذه اللحظة سواي


ـــــــــــــــــــــــــــــــ

عمّان / 18 تموز 2016




التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.