الرئيسية » » أحزان "ماريا " ترتب الوقت ،مجددا | شهدان الغرباوي

أحزان "ماريا " ترتب الوقت ،مجددا | شهدان الغرباوي

Written By هشام الصباحي on الأحد، 17 يوليو 2016 | 1:54 م

أحزان "ماريا " ترتب الوقت ،مجددا


... كانت تدرك أن الإسكندريين كالأميبا يمدون أقداما كاذبة تحيط بفرائسهم حتى إذا ما قضى الأمر ينحسرون تقول ماريا: أنا قافلة أحزان جاءت مع الفتح العربى و عشبة نبتت ،شيطانيا ،على صخرة ب"راكوتيس" أنزل إلى " بئر مسعود "بعصب عأر فتتكهرب المياه تحتى، ويكفهر وجه البحر أعصابى لا خلق لها هى تتعرى على الدوام وليت الإسكندريون أدركوا ما العصب العارى هو يأكل ويتنفس وينمو ويتناسل وهو يحترق يفكر فى قصائده الجديدة ،ويأتيه الوحى وهو يحترق يغنى لمطربه المفضل ويترنح مع الموسيقى وهو يحترق لا بيت يسعه ولا خلاء ومهما اتسعت دائرة أصدقائه يظل وحيدا وحزينا العصب العارى يدفنونه، فتصرخ المقبرة ماريا تقصد ، عند الشفق، حى "العطارين" إلى "السيرابيوم" - "سيرابيس" امنحنا سلاما ناعما ،يليق بوحدانيتك جمل إسكندريات الأرض بالمحبة والتيوليب حرر قاطنيها من الآلام ، واغمرهم بالنماء وسنابل الحنطة "سيرابيس" ما نقم العامة منى إلا أن دخلت عليك الهيكل بسيجارتى مشتعلة بكبريائك انصفنى وأرخ على قلوبهم هداية سماوية ألق على أعصابى العارية إزارا من سندس وبرد وتقبل منى -سيرابيس"-هذه الألحان لو أدرك الإسكندريون أحزان ماريا وأن دثارها اﻷسود كان حدادا على الزهور التى تغضنت قبيل الأربعين وكانت تضامنا مع السمراوات اللائى عنفهن "أبولونيوس" (أمين مكتبة الإسكندرية) لدخولهن القبة السماوية بغير محرم لو أدركوا أحزان ماريا لقضوا ما تبقى من أيامهم مخبلين فى باحة أبى العباس المرسي ولبنوا لماريا مقاما أخضرا أسفل منزل "قسطنطين كفافيس" يفصده العاشقون الذين أصيبت أفراحهم بالسكتة الدماغية و ولوا وجوههم شطره
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.