الرئيسية » » أدواتُ الاستفهام . | محمود قرني | من ديوان تَفَضَّلْ .. هُنا مَبْغَى الشُعراء

أدواتُ الاستفهام . | محمود قرني | من ديوان تَفَضَّلْ .. هُنا مَبْغَى الشُعراء

Written By هشام الصباحي on الثلاثاء، 12 يوليو 2016 | 12:39 م

أدواتُ الاستفهام .

















1



أصدقاءُ السَفَر
يقولون لي تَقَدَّمْ
فالمستقبلُ أمَامَك
والنجومُ أقربُ إلي رأسك
ويقولون أيضا :
التائهون نحن
وأنتَ الحكيمُ فينا
فَدُلَّنَا علَى الطريق
ولأنني لا أملُكُ شيئاً
مِنْ عَوَارِضِ الحِكْمَةِ كَمَا تَرَوْن
فَقَدْ لَطَّخُوا جميعَ الخرائط
ثُمَّ تركُونِي وحدي
ومَضَوا وَحْدَهُم
وعندما ابتعدوا
كنتُ أريدُ أنْ أسألَهُم :
إلي أين ؟














2


أصدقاءُ السَفَر
واصلوا الليلَ بالنهار
واجتهدوا في تَعْبِيدِ طريقِهم إلى الله
كانوا طيبينَ فِعْلاً
غيرَ أنهم كانوا يرغبون في مَلءِ حصَّالاتِهم
بالمزيدِ مِنَ الحَسَنَات
فسرقوا مُدخراتِ جيرانِهم
وأنا لَمْ أسألَهم :
لماذا ؟
















3


أصدقاءُ السَفَر
يقولون إنني مَوفُورَ الحَظِّ
لأنني مازلتُ موجوداً
وإذ إنني أحيا
في شَظَفٍ مِنَ العيش
لا يعني أبدا
أنني سأموتُ جوعاً
لكنه كان يجبُ عَلَىَّ
أنْ أُظْهِرَ المزيدَ مِن الضَعفِ
أمَام أولياءِ الأَمْر
وأنا لَمْ أسأل :
مَنْ أولياءُ الأَمْر ؟

















4







أصدقاءُ السَفَر
تركوا لي
طَبَقاً وسِكِّيناً ومِلعقةً
وأخذوا معهم الزَّادَ والزُّوَادَ
وقالوا لي :
عندما تَتَأَلَّمْ   
قُلْ :  آآآآآآآآآآآآآه
وأنا لَمْ أسألَهُم : كيف ؟!




























 

 

 

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.