الرئيسية » » شؤون عناقيد الزّينب | مفيدة صالحي

شؤون عناقيد الزّينب | مفيدة صالحي

Written By Hesham Alsabahi on الخميس، 30 يونيو 2016 | 8:20 ص


شؤون عناقيد الزّينب


كمْ  سيكْفِيكِ منْ أكْفَانٍ لِسَتْرِ جُثَّةِ حُلْمٍ لمْ يعِشْ بِالقَدَرِ الكَافِي ؟

كمْ  سيكفيكِ من ماءِ الكُولُونِيَا لِإنْعَاشِ كَارِيزْمَا  صَبَاحٍ جلِيلٍ أُغْمِيَ علَى عِطْرِهِ ؟

 كمْ  مِمْحَاةً  ستَكْفِي لِتُزِيلِي عنْ وَجْهِكِ آثَارَ نَظَرَاتٍ  لمْ تَصْدُقْ فِي الإنْتِمَاءِ إليْكِ ؟

وكمْ ممْحَاةً سَتَكْفِي لِتَمْسَحِي عنْ فَمِكِ كُلَّ الضَّحَكَاتِ التّي سَقَطَتْ  في غَيْرِ أرْضِهَا ؟


كأنَّ رُوحَكِ إِسْتَدَقَّتْ حتَّى صارتْ نبْلًا مُتَوَاطِئًا مع حَنينِهِ لِنَسَبِ الغابةِ ،

كأنَّكِ أُفْرِغْتِ منَ الضَّوْءِ

و أَعْيَاكِ اللُّهَاثُ عَلَى مَقَامَاتِ الرَّقْصِ المَحْمُومِ ،

حتَّى صَارَتْ كُلُّ رَقْصَةٍ  إخْتِنَاقًا و عُبُورًا إلَى الشّقَاءِ ،

و كلُّ إيقَاعٍ زَمَنًا غَامِقًا / فَاسِقًا ..

مَالِحًا / جَارحًا ..

غَامِضًا / مُلْغِزًا ..

حَنْظلًا / عَلْقَمًا

فِي الوَاقِعِ لمْ يَحْدُثْ شَئٌ 

هوَ فقطْ بَعْضُ أَثَرِ لِمَا مَحَوْتِهِ بِوَجْهِكِ و أنْتِ تَحْفِرِينَ تَحْتَ الأَقْنِعَة

هُوَ بعضُ ما شَطَبْتِهِ بِالوَجْهِ ذاتهِ و أنْتِ ترْتُقِينَ أَوَّلَ الحُلْمِ بِآخِرِهِ .

لاَ شَئَ أكْثَرَ .

لمْ يَتَغَيَّرْ شَئٌ .

الحُزْنُ مَازالَ هُوَ بِعَيْنِهِ ،

 فَضْفَضَةَ غُبَارٍ يَتَقَدَّمُ نحْوَ المَعَاقِلِ المُحْتَرَمَةِ لِرِيحٍ سَوْدَاء

الجُرحُ مَازالَ هُوَ نَفسُهُ ،

منفَتِحًا على السَّمَاءِ ، عاقِدًا تَسْويَةً بينَ الدَّمِ و الشَّمسِ ،


و هذَا ما يَعنِي أنّكِ مازلْتِ أَشَدَ إكْتِظاظًا وأنْتِ تَقِفِينَ وحِيدَةً

فَلْيَكُنْ

فلاَ حَاجَةَ لِأنْ يَبْكِيكِ العَابِرُونَ

ستَعْتدِلُ أعْصابُ الدُّمُوعِ في جَلْسَتِهَا 

ستبْكِيكِ شَقَائِقُ النُّعْمَانِ في الحَدَائِقِ البَرِيئَةِ

 منْ خِيَانَاتِ المعْنَى فِي مَجاهِلِ الأغْوَارِ

و تَبْكِيكِ  عنَاقِيدُ الزّيْنبِ فِي يَدِ النِّسَاءِ القَادِمَاتِ  منْ الغَيْمِ

 و المُلَوِّحَاتِ للْحُلْمِ ،

النّساءُ اللَّوَاتِي يمْشِينَ في مُظَاهَرَاتِ الفَرَاشِ

و يَتْبَعْنَ النّهَارَ الواثقَ منْ نَفْسهِ  وهوَ يُطَقْطِقُ كَعْبَهُ مُغَادِرًا .


 بِلَبَاقَةِ أعْوَادِ الخَيْزُرَانِ وَ هْيَ  تأخُذُ شَكْلَ النّايِ لِتُغَنِّي ،

بِسُرْعَةِ القَرَارِ الحَاسِمِ لِعُودِ كِبْرِيتٍ  يَشْتَعِلُ إنْتِقَامًا منْ صقِيعُ العُيُوبِ

 التّي لا تتوقّفُ عنِ النُّمُوِّ ،

بِالحَدْسِ ذاتِهِ الذِّي يَمْلِكُ حِنْكَةَ شَيْطَانٍ هَارِبٍ منْ نَوَايَا طُيُورٍ الهَارْبِيزْ ،

 إعْقِدِي صَدَاقَةً معَ خَلاَيَا الفُرَصِ الأُولَى لِلْهَوَاءِ النَّظيفِ

و الْتَمِسِي منْ جلاَلتِهَا العَفْوَ .


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.