الرئيسية » » (الليل يا.. نادية) | مراد سليمان علو

(الليل يا.. نادية) | مراد سليمان علو

Written By Hesham Alsabahi on الأحد، 5 يونيو 2016 | 7:34 ص

(الليل يا.. نادية)
مراد سليمان علو

 muradallo@yahoo.com 
إلى ابنتي الروحية نادية

أغنية حزينة هو الليل يا نادية
يحملها سيزيف فوق صخرته فجرا
كلماتها تحيل قلبي جمرا
واحرق بها بابل من جديد 
قولي لي من أين يأتي
هذا الحزن البعيد
هل هو أنين ناي من عيون سوداء
أم هدية من السماء
لعلّه صدى من عويل (شنكال) المنسيّة
أين عطرها وأيامها
وأين وجعنا من لهو تلك الأمسية
وفيها ضحكتك يا نادية
بين يديّ ورقة بيضاء
تتحول إلى ليل
والصهيل فيها يتبرأ من الخيل
وكل الكلمات هباء
لو لا ضوء عينيك التعبى يا نادية
عيناك إناءان فيهما خمر بابلي أسود
يشرب منه الخارجين من أفواه الجحيم 
الافواه الأربعة والسبعين
نادية يا نادية 
يا صديقة ليلي الحزين
وليلي لو تدرين 
السين فيه ينقلب صادا
وهي لي قطف السنين 
والراء حشر نفسه في الحبّ
فازداد بللا هذا الطين
وانزلق في الصعود إلى الهاوية 
قلائد من تين
وبالحرف الثالث انادي 
يا أهل الجبل
السبايا السبايا
هل من خبر
آه من ترنح النظرات 
كلّ ماء السكينية 
لا يروي هذا الجفاء
سيدتي اولدي من رماد قصائدي
فكوني انت الأمر
وكوني لكل هزائمنا نصر
لوّني من جديد هذا المساء
ولا تهتمي باجتثاث ظفر 
وبقايا طلاء
النهار العطشان راحل
والمساء للفجر هو اللقاء 
يا حلم القرى يا توبة الخطايا
دروبنا تكسّرت على حجارتها 
يا نادية كلّ المرايا
والذرى قاب نظراتك أو أدنى
والأحلام وسنى
عيني يا عيني حيران
تقول صديقتي
يا شاعري تقاد إليك 
كلّ الألوان
وأقول لها إلا أسودك 
الذي يليق بك 
هاتي أنفاسك لننفخ في الرماد
ليولد ألف مراد
أنت القويّة فأخرجيني من عطشي
فما أنا إلا حبّة رمل من سيباى
يبحث عن محارة سبية
وأتألم كما القصيدة 
وتولد من جديد اللؤلؤة
لا تلومي الكلمات إن بكت دون دموع
فقد أبحرت سفننا 
يمينا وشمالا دون قلوع
توّجتك آلهة
بأمر قبائل سومر وبابل
ولترعى في أعشاب كفيّك كل الأيائل
فمثلك تلّم البروق
ومثلك لليلي شروق
اطعمي الجائعين 
اسقهم من خمر قصائدي
فانت لها القافية والوزن
تتناثر الكلمات وتضيع المعاني
اقترب الحوت باحثا عن ماء
ومن شدة العطش
ثقبت كل الأواني
نادية، نادية يا نادية
يا شمسي والزاد
هؤلاء اللصوص هم هم 
من عهد عاد
ينبشون القبور
غربان، يسرقون البذور
ويح وطني العراق
صاحب الماء الغزير
ونطلب من غريب السقي 
والشرف المراق
ويمنح العراق 
من فتاته بعض الضمير
نادية سيري معي فإنا نسير

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.