الرئيسية » » أصطنع اللامبالاة وكأنها طبيعتي | وفاء العمير

أصطنع اللامبالاة وكأنها طبيعتي | وفاء العمير

Written By هشام الصباحي on الخميس، 19 مايو 2016 | مايو 19, 2016



أصطنع اللامبالاة وكأنها طبيعتي



حين تخطو نحوي
خطوتك الأولى المترددة
أبدو غبية وأنا أصطنع اللامبالاة
كأنني ورقة شجرة تهفهف في الريح
بلا انتباه لأي شيء آخر
كأنني أمضغ قطعة لبان
في زاوية بعيدا عن الناس
في حفل صاخب
لم أُدعَ له أصلا
حين تخطو خطوتك تلك
التي انتظرتُها كالضياع
في بلاد العجائب
أو كلمس القمر وأنا أقف على
حافة سور السطح في منزلنا
اهتمامك المستجد بي
نظرتك الغريبة التي تدهشني
وتجعل وجهي يحمر في سعادة
كَوْني فتاة تجذبك كي تقوم
بالمبادرة الأولى نحوها لتعجب بك
ذاك وحده يكاد يفقدني صوابي
أكاد في ثانية أتحول إلى فراشة
أتعلم؟ تلك الفراشة اللعينة
التي حركتُها تغيّر في العالم
لابد أنك سمعت عنها
أكاد أكونها تلك التي
رفرفة جناحيها الصغيرين
تسبب غضب أمواج محيط ما
حين تخطو خطوتك الأولى
المترددة سأصطنع اللامبالاة
وكأنها طبيعتي
لن تعرف أنه من فرط سعادتي
أنا على استعداد لأن أقف
على قدم واحدة 48 ساعة
أنا سأجازف وأقفز بالحبل
من فوق أعلى جسر في العالم
سأعثر على الإبرة في كومة القش
ولو كان ذلك آخر عمل لي

في حياتي



                                                                    وفاء العمير
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Follow by Email

Google ads