الرئيسية » » (الشيخ والحبّ) | مراد سليمان علو,

(الشيخ والحبّ) | مراد سليمان علو,

Written By هشام الصباحي on الاثنين، 16 مايو 2016 | 4:36 م

(الشيخ والحبّ)
والشيخ ليس رجل الدين الذي نلثم يده، تزلّفا..
الشيخ ليس رئيس العشيرة..
وهو بالتأكيد ليس من تظنه..
الشيخ هو الذي لم يلتفت عندما فلتت منه أيامه؛ لأنه كان خالي من الحبّ، أو بالأحرى دفتر يومياته غير مدّون فيها مواعيد الغرام..
*
رواية (الشيخ والبحر) لأرنست همنغواي .. لو كنت كاتبها لأطلقت عليها "الشيخ والحبّ".. اقرأها ثانية ستجد الشيخ إنما يبحث عن الحبّ في البحر!
*
الشيخ هو (أنا)!
*
وماذا لو وجدت الحبّ؟
وطلبت من ايامي المسربلة على أكتاف عمري المتعب أن تعود بيّ!
ماذا لو كان ضوء القمر يرقص على شرفتي؟
ماذا لو وجدت مدّونا في دفتر يومياتي موعدك الذي كنت ابحث عنه؟
انا الذي عملت كثيرا..
انا الذي عبرت الوديان والأنهار..
انا الذي كتبت كثيرا..
انا الذي بحثت كثيرا..
وصادقت الجبل من أجلها..
ووجدتها..
كما وجدها أرخميدس في لحظة تألق..
وجدتها وتألقت انا..
*
هذا ليس أنا!
انا لا اقفز!
لا ابكي !
لا ادخّن!
لا اشرب!
لا أشتاق!
ودائما اكتفي بالماء، وأضع قلمي بهدوء على اوراقي التي لا تزال بيضاء!
اوراقي بيضاء!
قلمي لا روح فيه!
هذا ليس أنا!
الأوراق تهلهل!
القلم يرقص!
وهذا العاشق يبكي من شدّة الشوق!
انا لست انا!
انا انت!
وأنت عيون سوداء!
وانا الشيخ المتسربل بالبياض .. اختفي فيهما!



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.