الرئيسية » » فانتازيا النّبض | مفيدة صالحي

فانتازيا النّبض | مفيدة صالحي

Written By Hesham Alsabahi on الاثنين، 30 مايو 2016 | 4:16 م

فانتازيا النّبض



في القَريبِ مِمَّا مضى ،
 سَمَحتْ لي ريشةُ الوهمِ 
 بأن أرسُمَ ما يليقُ بمِدْيَةِ الهذيانِ ،
 و أن أمتلكَ بِلَّوْرَةَ السّاحِرَةِ 
 التّي تَتَدَبَّرُ اتجاهاتي ،  و تُرتّبُ ما هُوَ آتِ ،
 و تُمَوِّهُ تفاصيلَ العصيانِ الصَّغيرة..
 في الأقرَب ، 
 وضعتُ كُلِّي في سلَّةِ لِيطِيرَ بها عَالِيَا  
 و في مُنتصفِ السَّماء رَأَى ظِلَّهُ ،
 فأطْلقَ يديهِ ليحتَضِنَه .
           


***********


                                                                                                 

                                   
 آخِرُ الموتِ ، ارتخاء الألوانِ فوق أجْسادِ الأُرْجُوانِ ،
 نشوةُ عنبِ  عندَ العصرِ يَحلمُ بالالتحاق بنهرِ النَّبِيذِ ،
 و اسْتِكَانَةِ أفعَى أوانَ تغْييرِ جِلْدها ،
 تَحايُلُ زهرَةِ  تَحْلُبُ سَمَادَ العِظَامِ تحتَ قبرِ  لِتحيَا ،
 و امْتِقَاعُ لونِ عاطفةِ  تَعَفَّنَتْ أوْجَ خُصُوبَةِ الخَيْبَة 
  فانتهت إلى أَنِيمِيَا حِقْدِ الأَبيضِ على الأحمر.
    آخرُ الموت يليقُ بهِ نبضُ الفانتازيا

 ********
  لن أحتاجَ ِلغَيْرِ فِطْنَةِ الخَرَزِ
  حين يَنْفَرِطُ عن مُستقيمِ الصُّفُوفِ 
  هكذا ُأشْعِلُ جُثّتِي 
  و أشرَبُ ثَانِيةَ قِنِّينَةَ العُزْلَة






********

 بِالكَادِ صِرْتُ فِكْرةَ  تَمْضَغُ الفُولاَذَ 
 وَ تكسرُ بِأسْنانِها خِصْرَ العجزِ 
 و تنظرُ في انحدار الوقتِ و هوَ يَعوِي 
 و تبتزُّ أعذَارَهُ ابتزاز الرّيحِ للقشِّ ،
 ما بعدَ المُلَوَّثِ مِن ظنِّي 
 بِالكادِ تعلّمتُ عَدَّ أضْلُعِي قبلَ الَنّومِ 
 و إِرْسَالِ أصَابِعِي سرَّا لِتَطْمَسَ حُلْمِي للّحظةِ القادمَة












**********      

 هيَ حَفْنَةُ وجعِ تَسْعَدُ بِتَلْطِيخِ الصّمتِ 
 و بِهُطُولِ الذُّهُولِ منْ ثُقُوبِ الزِّحَامِ 
  قلتُ لهَا :  أنتِ التِّي جئْتِ بِآخِرَتِي 
                تُعَرْبِدُ فيها صَحْوَةُ  مُتَبَّلَةُ  بِالحَنْضَلِ و اليَقِينِ ،
                صحوةُ تُطَرِّقُ فِجَاجَ الرُّوحِ كنَحَّاسِ  أو دَقَّاقِ وَشَم .
           قلتُ :  أعُوذُ بِكِ من عَتْمَةِ  شَبِقَةِ  تَشْتَهِينِي



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.