نصف عمر | شيخة حسين حليوى




نصف عمر




أركلُ نصفَ عمرٍ بقدمي اليسرى.
اليمنى طالما قادتني لحظّي المتعثّر.
أكوّره كقصيدة رديئة وألقي به من أعلى السلمِ.
ربّما أشفقُ عليه كعجوز يرقُّ قلبها لقطّتها الشرسة.
ربّما أمسحُ على شعره وأنتظره حتّى يغيب عندَ الأفق.
ولكنّي حتما سأهمسُ له: اذهب إلى الجحيم!
وأغلقُ بابي على ما بقي من عمرٍ كسيحٍ.
-         احترسي من النوافذ. منها يطلُّ الأمسُ القريب.
(سيأتي بحركاتٍ مُشينة ليغيظكِ فقط)
-         وإنِ افتقدتُكَ يا نصفَ العمرِ؟
سأدخلُ إلى الحمّام العموميّ النظيف وأرمي في حضنِ الجالسة على بابه قطعة نقديّة.
سأعتبرها رحلةً نحو الذي مضى منَ العمر.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة