طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء | محمد الشوفاني


طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء



إهداء إلى الفاتنة نرجس إمتثالا لعتابها،

ورغبتها في أنْ ألتفت للفرح.



مِنْ شُرْفَتِي السَّمَاوِيَّةِ تُطِلُّ حَيَاتِي
أُشَاهِدُ سَمْفُونِيَّةً تَسْحَبُ رُوحِي
إلَى شَطٍّ مِنَ اللذَّةِ العَارِيَّةْ،
أرَى اسْتِعْراضاً عَلَى المَوْجِ يُذَوِّبُ قَهْرِي
يَرْفَعُنِي إلَى أبْراجِ انْبِهارِي.

يُعَلِّينِي إلَى قِمَمِ المَوْجِ
لأنْسَى فُقْدانِي وَعُزْلَتِي وَهَجْرِي
حَيْثُ تَضْطَجِعُ
 شَمْسُ نَهَارِي،

أرَى تَآنُسَ لُطْفٍ بِوُجودي
بِاللُّهَابِ فِي دَمِي،
 فَتَأتَلِفُ لَهْفَتِي بِانْصِهَارِي.

أرَى رَجَّاتٍ للحُبِّ مُرْتَدَّةً
على سَفينَةٍ تَجْرِي
تَتَمَسَّكُ بِالوِصَالِ
قي انعِتَاقٍ مِنْ صَدِّهَا
في انْجِذَابٍ تَلْتَفُّ بِي
طَائِعاً ألْتَفُّ بِهَا
دَافِئاً بأمْرِهَا
 وَأمْرِي.

شرَاعُ السفينةِ تَدْفَعُهُ،
 مَهِيلَةً هَبَّةُ الأرِيجِ،
 بالقَرَنْفُلِ مُعَطَّرَةٌ،
وأرَى عَارِفاً،
 فِي السَّديمِ بين النَّجْمَاتِ
نَجْوَايَ وَبَدْرِي.

وَأرَانِي
على سَطْحِ عُمْرِي
مِنْ غُرْفَتِي في الطَّابَقِ السَّبْعِينْ
علَى ظَهْرِ حَمَامَةٍ بِألْوَانِ الطَّاوُوسِ،
أرَانِي
رُبَّانَ سَفينَتِي وَدَهْرِي.

تطوان في : 09 ـ 05 ـ 2016




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة