الرئيسية » , » (أطلال سيباى) | مراد سليمان علو

(أطلال سيباى) | مراد سليمان علو

Written By Hesham Alsabahi on السبت، 21 مايو 2016 | 4:03 م

(أطلال سيباى)
مراد سليمان علو muradallo@yahoo.com
سيباى الحزينة نُزعت
ابواب بيوتها الطينية
فغدت اطلالا
والصمت فيها جثة
على رجع الصدى
قد مال
الأشباح تهرب منها فزعة
فأيّ جحيم هذا
لا فرح يرفرف والأماني
لم تعد آمال
كلوحة سريالية
يخربش بمعوله مجنون(1)
على خدود (غالا)(2)
ويضيع مع اللون
بيت الشاعر الكريم
وأصدقاءَ حبّ سهارى
كم أغنية اختنقت
في شوارعك يا سيباى
وكم حائط في يوم مطير
على صاحبه مال
وفي ليالي النار
يحكي لنا الجد
رجع الغول يا سادة
الدهشة تعقد السنتنا
ويلتحف من خوفهم الأطفال
وكم قمر ضلّ سماؤه
وفي ليلة القدر
من صرخات القدر
يهرب الحوت وراء الجبال
الضروع لا حليب فيها
صراخ ودمع قد سال
انحني قامتي على عكاز غربتي
ابحث عن بيتي
وعلى ظهري كثرت الأحمال
وحبيبتي بعينيها السوداويتين
تنتظر شبحي
والشمس في عينيها
بريق قد زال
وطفلتي هي الدنيا
أبي يا أبي
كل شيء اتحمّله
إلا الجوع
أما من كسرة خبز يا جار
اكرر واكرر السؤال
من يكفكف دمع سيباى
ومن سيعقد جدائلها ثانية
وقد ولّى زمن الأبطال
وأبيات كتبتها
على اوراق شجرة
توت يتيمة ليرددّها
من تبقى من ابناء سيباى
وتتناقلها الأجيال
أني اثرثر كالعادة
يا صمت المقابر في السكينية
ذئابنا فقدت العواء
واصفرّت زهور الثلج البيضاء
أسفّ حجارتك فلا نهار لي
بعد غرق أصداء الغناء
قد أموت غدا يا سيباى
فالداء في جسدي قطار
ولكنني لم اكفر يوما برملك
فانا منه وقد يزاحمك فيها
حبّ الجبال
وفي القبر
سيقرأ الدود من شعري
بعد وجبة الفجر
بعد أن اجيبهم على الف سؤال
أي مرّ هذا
أن تمرّوا على سيباى
وتسألوا عن قبري
فيقال يسألون عن ماذا
هذه قصائد العيون
هذا هذيان مجنون
سأكفّر بها عن ذنوبي
وذنوبي كثيرة
فلقد احببت كثيرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)  المجنون العبقري هو الفنان سلفادور دالي.
(2)  غالا هي زوجة دالي وملهمته.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.