لي ثأر مع البوظة | شيخة حسين حليوى



لي ثأر مع البوظة







ليس مع الصّيف كما قد يعتقد البعض. بل على العكس كنت استلطف روحه مثل صديقة أمّي الثّرثارة.
ثأري مع البوظة تحديدا وهي صلبة ومتماسكة.
لا تعنيني وهي تعاني مرارة التحوّل وفقدان المجد. وكنتُ قد اقتنعتُ بمبدأ التحوّل في المواد واستهجنتهُ فيها.
تقطعُ شارعا ونهرا وصفحة حضارة كي تحصل على بوظة شهيّة على أمل أن تصمد بوجه الطبيعة حتّى باب بيتك أو أوّل شجرة في قريتك المقطوعة من الجبل. تجلس تحت أوّل شجرة وتقول: أكلتُ بوظة تحتَ تلك الشجرة.
 بصدق وبساطة. ويصدقك الآخر.
لم يحدث ذلك أبدا. كان علينا أن نقطع شارعا ونهرا وصفحة حضارة كي نحصل على بوظة شهيّة نلتهمها على عجل على باب دكّان القرية اليهوديّة المجاورة.
جلّ ما أفعله اليوم ،وأنا حقيقة لا أحبّ البوظة، أن أشتريها
 أضعها في وعاء مفتوح
وأراقب ذلّها.
وأرتاح.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة