الرئيسية » » صبى الشيخوخة | عبد الرزاق الصغير

صبى الشيخوخة | عبد الرزاق الصغير

Written By Hesham Alsabahi on الأحد، 22 مايو 2016 | 3:58 ص

صبى الشيخوخة



اليوم ولدت السماء برك كثيرة
وأكملت قراءة روايتي
وديوان الشعر ، ومجموعة قصصية
ولكن ولا نقطة من كلمة إستقرت
في تلك البقعة من روحي المظلمة ............

*

رأيت على الأرض قرص يشع كشمس
طمعت في لقمة وهدمة ونومة هنيّة
لم أمد يدي وأكتوى كفي
ليس في كيسي غير شمس حقيقية
تخيلوا وليس في واقعي غير حلكة همجية
مفترسة

*

ذهبوا حاملين أكياس القصائد حفاة  بلا معاطف حين
كان دثيث الثلج يهيمن على كل شيء
وهاهم يعودون على أكتافهم معاطف ثقيلة
بمحافظ ديبلوماسية
وأحذية تبرق من أشعة الشمس

*


في حين تسلل القمر من  ما بين سورين
وستار
ومحطة قطار يشغلها الفراغ والغبار
كنت منشغلا أكتب الأشعار
وكان واقفا مسندا ظهره على الشجرة الوحيدة في الدار
يشعل سيجار ...

*


أبوس يد التمثال
أسترضيه ، أمسح من على كتفيه حوائج اليمام والحمام
أكشط إبطيه
دموعه كي يرضى أستبدله
بدينار
أمشط شعر عانته ...

*

قولي ماذا تريدين
وانصرف
أنا الساعة
إستعرت قلبا جديدا
طاقما
وإيرا فاقد الوعي ...




*


أنا الآن مشغول
أبحث عن إمرأة سمراء
أستعملها كشارة تصويب
أطلق عليها المستعصي من أشعاري ...

*

وهو قاعدا تتسخسخ عظامه المزرقة من البرد
جلست بجانبه في نفس المقعد إمرتان واحدة رفيعة جدا
والثانية مقاس سروالها 82 أو 92
راحت تردد في فرح مصطنع أنا حرة
حرة غير مرتبطة وهي تضع بصعوبة  بلغينتها الصفراء
على لوح الكرسي الحالك تمسح ما أحاط بنعلها من طين الحلكة
وهي تغرد أنا حرة ، فردت جناحيها ، يا ويح الغصن الذي ستحط عليه الآن   ...


*

أنا أمسح الآن وجهي في حجر
لا أستطيع الغسل
عذري
جرح في القلب ..


*

لا أستطيع البول
على كل قرنة
رأس صاروخ نووي
ودبوس ووردة
كأي شاعر ...

*

يطاردني حارس ليلي
أريد النوم في قلب حبيبتي ...


*

استأجرت بعض عمال البناء غلاظ من قصائد أخر
لترميم صدعا في قصيدتي
اتفقنا ودفعت الثمن
ولما وقفوا على الشق انصرفوا
دون رد ما أخذوا
ربما ظنوه كجدار اليتامى في قصة سيدنا الخضر...


*

يستسيغ التفرد
الصدف السيئة
في القصائد المترديّة
قرع أجراس التنبيه
نساءا ورجالا يخرجون عرايا
بلا إستحياء
التجمهر بلا سبب
في قلب القصيدة

*

الجو لا شائبة فيه
الأزهار في المساحات الخضراء
مزدانة بالحليْ يزغردن كالنساء في الأعراس
غبش ما في البال
طَلقْ القصيدة
تندمج في الزرقة..

*

تملئ النتانة
والجوارح الفضاء
لا أثر لأي جثة
يغلفها الدود
على الورقة ..

*

أذناي
أصابعي العشرة
تقطر دم
بماذا أمسك الورد
كيف أتسلق الإيقاع
في القصيدة ..

*

كان أبي
يرتل القرآن كل يوم
يدعوا الله للمذعور
للغني المفقوع العين
كان أبي
يبكي وهو يدعوا الله أن أكون أي شيء إلا شاعرا
مفتون ..
فقير ..

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.