الرئيسية » » هيفين تمو | حينما لا أكون سعيدة

هيفين تمو | حينما لا أكون سعيدة

Written By Gsm Egypt Server on الأربعاء، 18 مايو 2016 | 9:42 ص

هيفين تمو

حينما لا أكون سعيدة

 

 


هيفين تمو

 

 

1-

 

حينما لا أكون سعيدة

أمرُ كهواءٍ عالق بأنفاس

كل العشاق الغائبين

أستدرجهم بغواية لجهةٍ مجهولة

لأنفضَ قلبي من ثقل الريح

*

حينما لا أكون سعيدة

يكونُ قلبي غير

صالحً للحب

*

ربما علي أن أقتفي آثار

دهشةً أُخرى

لأضحكَ بضجر الحياة

أو أن  أمسح عن صدري

ضحاياه  بشمسٍ مهترئة

*

لا أريد أن تدمي قدمي

بقشورٍ مخبأةٍ  بين غُبار البلاد

وحينما لا أكونُ سعيدة

أريد أن أكسرَ

ظلاً أشاحَ بوجهه

في خطيئةٍ رطبة حينَ شَّاءَ الهوى

 

2-

 

كيف يمكن للشمس

أن تحتفظَ بكَ حياً طازجاً داخل القلب

للمطر في الخارج أن يبعثَ

 كل هذا الدفء !!

*

كيف يمكن أن أنسىَ

ما أحمل في حقيبتي ولا أنسى ما أحمله في رأسي

أن أدُونُ فكرة على كيسٍ من النايلون

أو على كف اليد  حين  أتسلى بحبة زيتونة واحدة 

*

أن أثنيُ رأسي كالأطفال حينَ

أتابعُ أفلام الكرتون

وأعيدَ صياغة قراراتٍ جديدة وأنا أرتدي قميصي الأزرق

حينَ تدلى منه وجهكَ باكياً

شقيةٌ أنا ...!!

حينَ أستعينُ بمشابكَ شَعري الملونة

لأكسرَ عمودك الفقري

ووجوه كُل النِساء اللاتي عَرفتهن قبلي .

شقيةٌ حينَ أختبئ خلف ذاكرةٍ

بألف معنى لا أشاركُ بها أحد

وأخفي كل أطراف الحب الأول

تحت مسامات الجلد

أنطوي بينهم في أواخر الوحدة

*

 كيف يمكن  أن يَسكنني رجُلاً حتى العظم

ينمو ببطءٍ على شحمةُ أذني

 وأن أستعيرَ مياهاً من عينيه  أعتادُ عليها !!

*

أن يتمدد الألم بخدرٍ أسفل معدتي

 حينَ يجعلني الحُب  أكثر إمتلاءاً بالحياة

الحياة التي  أسيرُ في ظلالها

ثلاثون عاماً ومازال جبيني  يمشي على الماء

بخفة طائرٍ مغرد 

 

3-

 

التقدمُ في السن أمرٌ غير مفرح أبداً

ومع ذلكَ مازالَ وجهي جميلاً

عينين عسليتين تجرُ بحلمها جِرارٌ مملوءةً بالحكايات

لا أضعُ عدساتٍ لاصقة

ولا حتى رموشٍ إصطناعية

أزيدُ عن مترٍ وستونَ سنتيمتراً

ومع كَعب حذاءٍ يجعلني أبدو أطول بكثير

لستُ ماهرة بالنسيان

ولا أحُب إلتقاط صور "السيلفي"  وفي يدي زجاجة بيرة

مازلتُ أشعر في كُل صباحات إكتوبر

بوخزٍ في الذاكرة

ومازال الحُب بكل مافيه من عُقد

 كافياً لمنحي السعادة

ولروحي كُل التحرر ..

 

 

شاعرة كردية سورية، ألمانيا

hevi300@hotmail.com

 

 

عن كيكا

 



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.