هاهو الصيف يدنو | صلاح فائق

هاهو الصيف يدنو : موسم إحتفالاتي
قلما تأتي عاصفةٌ او يمرّ زلزال لأشهرٍ مقبلة
كل مساء تمضي امام البيت حيواناتٌ مجهولة , ربما
إنقرضتْ منذ قرون : بصمتٍ تلقي نظرات ودٍ
على رجلٍ شاحبٍ لا يدرك كم هو محظوظٌ
في هذه الأوبرا الكريمة , التي لا يراها
ولا يسمعها غيرهُ
*
ألتقطُ نملةً من مطبخي 
أفحصها بمكروسكوبٍ ورثته عن جدي
أراها في صحةٍ جيدة , خائفة قليلاً ,
اعيدها الى مكانها خشية أن اسمعها تبكي
*
قبالة المحيط منارةٌ نشطة أثناء الليل
أحترمُ ذلك , لي علاقة ممتازة مع مناراتٍ اخرى
في جزر قريبة .
اليوم اخبرتني ارملةٌ عن حاجة المنارةِ الى مصباح
حملتُ اليها , قبل قليل , مصباح غرفة الضيوف
عند عودتي , إستقبلني جاري بهتافات
*
لا اخرجُ في الليلِ دون قناع
كما فعل ملوكٌ : سببي يختلفُ
اتصرفَ كممثلٍ في حياتي اليومية
لذا اشتريتُ جمجمةً قديمةً من مسرح شكسبير في لندن .
اتكلمُ امامها بنبرةٍ عالية وبجملٍ شكيسبيرية لا اتقنها
لعلها تستجيبُ وتسرد لي ماضيها ، لكن عبثاً 
فهي صامتة رغم اني اتماهى مع هاملت
واتبجحُ بالحزن والحيرة



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزنجي الذي تابوته بياض وخضرة وزهر وشدو طيور الغابات العذراء...| إيمي سيزار / Aimé Césaire | ملف من إعداد وترجمة آسية السخيري

اتصل بنا