الرئيسية » , , » الشاعر : فرانسيس بونج | عبد الحسين سلمان

الشاعر : فرانسيس بونج | عبد الحسين سلمان

Written By Unknown on الأحد، 24 أبريل 2016 | 3:01 م

 
الشاعر : فرانسيس بونج

عبد الحسين سلمان

  
 

الشاعر : فرانسيس بونج

فرانسيس بونج .. Francis Ponge (27-03-1899 , 06-08-1988) 
كاتب مقالات, وشاعر فرنسي.
تأثر بالسوريالية, ولعب دوراً مهماً في تطوير قصيدة النثر, القصيدة ـ الشيء.

أولاً: Chronology: كرنولوجيا

1. ولد يوم 27 آذار 1899 في جنوب فرنسا.
2. درس القانون في جامعة السوربون
3. في عام 1915، حصل على أعلى الدرجات الأكاديمية في الفلسفة.
4. والتحق بالخدمة العسكرية , أثناء الحرب العالمية الأولى.
5. في عام 1919 , أنظم للحزب الأشتراكي الفرنسي.
6. عمل في دار النشر الفرنسية الشهيرة, غاليمار , للفترة 1923-1931
7. وعمل في دار النشر.. Hachette, للفترة 1931-37.
8. نشر اول قصائده في العام 1923 
9. وارتبط مع الحركة السوريالية في 1930
10. وفي العام 1937 , أنتمى للحزب الشيوعي الفرنسي.
11. أثناء الحرب العالمية الثانية, أنظم للمقاومة الفرنسية, وعمل في اللجنة الوطنية للصجافيين.
12. ترك الحزب الشيوعي الفرنسي في العام 1947
13. في الفترة من 1952 الى 1965 عمل أستاذاً في Alliance française في باريس.
14. وعمل بصفة أستاذ زائر في كلية بارنارد و جامعة كولومبيا في أمريكا ..للعام 1966-67
15. في ايامه الاخيرة, أنعزِل عن العالم , وتوفي بتاريخ 06-08-1988 , في مدينة Le Bar , جنوب شرقي فرنسا.
16. حصل على ثلاثة جوائز:
1)  جائزة نيوشتاد الدولية للأدب.. Neustadt International Prize for Literature في العام 1974
2)  جائزة الأكاديمية الفرنسية.. Académie française في العام 1981
3)  جائزة SGDLF , Grand prix of the Société des gens de lettres في العام 1986.

17. تقلد وسام الشرف الفرنسي Légion d honneur في العام 1983.

ثانياً: أعماله Works

نحت الشاعر فرانسيس بونج, كلمة Proème.
وهي مركبة من كلمة poème, شعر , وكلمة prose , نثر.

وأراد من هذا التعبير إثبات تداخل الأجناس الأدبية مع بعضها. وكان هدفه علمياً فاجتهد لبلوغ الكتابة الواضحة، مجرداً اللغة من كل ماهو إضافي، على غرار الشاعر فرانسوا دو مالـِرب François de Malherbe (1555 – 16 اكتوبر 1628 ), -والذي يرى: أن الصرامة أساس الكتابة الشعرية الجيدة، ويدعو إلى التزامها في كل مكونات الشعر؛ فالتعابير المستخدمة في القصيدة يجب أن تكون دقيقة لغوياً، صافية لا تحمل أي شائبة دخيلة، وبعيدة عن أي غرابة أو غموض .-
و الذي اتخذه مثالاً، كان يريد لنصه أن يحل محل قاموس ليتريه Littré ((الصادر بين 1863 و1873) الذي كان يسحره عندما كان طفلاً، إذ اكتشف عالماً لغوياً أكثر واقعية من عالم الأشياء.

انصب اهتمام بونج على الألفاظ في اللغة، إذ رأى أن المفردات تؤلف عالماً واقعياً خصباً، لا يختلف عن عالمنا الذي نعيش فيه، وزعم أن كثيراً من الألفاظ يفقد صفاءه وألقه من كثرة استعماله، ولهذا اهتم بعلم التأصيل اللغوي، فتتبع أصول الألفاظ وتطورها ودلالاتها، وانتخب منها ما يسعف قريحته ومعانيه. وكثيراً ما كان يحتفي ببعض الألفاظ التي تتطابق أشكال حروفها مع معانيها ومدلولاتها. وكان يبشر بولادة ألفاظ أُشربت معانٍ جديدة.

كتب عنه سارتر إذ قال :لقد كتب بونج بعض القصائد الرائعة بأسلوب جديد تماماً وبطبيعة مادية خاصة به. وتجدر الإشارة إلى أن محاولته تلك هي من أطرف المحاولات وأهمها في هذا العصر.
وقال ألبير كامو في حديثه عن ديوان الانحياز للأشياء: جعلني الكتاب ولأول مرة أشعر أن الشيء الجامد هو مصدر لا يضاهى للانفعال والحساسية والذكاء.
أما موريس بلانشو Maurice Blanchot فقد كتب قائلاً: استطاع فرانسيس بونج عن طريق اللغة والأسلوب أن يكتشف حقيقة الأشياء، وحقيقته كاتباً فذاً، إنه متوثب الحيوية وسريع وواثق من حركاته وصوره.

ثالثاً: ببليوغرافيا Bibliography
اثنا عشر نصاً صغيراً» (1926) Douze petits écrits 
الانحياز للأشياء (1942) Le parti pris des choses
ديوان نثر ـ شعر (1948) Proème
 ديوان غضب التعبير (1952) La rage de l’expression.

الديوان الكبير (1961) Le Grand Recueil
من أجل الشاعر ماليرب (1965) Pour un Malherbe 
الصابون (1967) Le savon
 مقابلات مع فيليب (1970) Interviews with Philippe Sollers
مصنع المرج (1971) La Fabrique du pré 
 الرسم بالكلمات , لماذا. (1977) Comment une figue de paroles et pourquoi 
ممارسات في الكتابة (1984) Pratiques d‘écritures

نموذج من شعره

من كتابه "الإنحياز للأشياء" , ترجمة الأخضر بركة
الماء ... DE L EAU 
أسفلَ منّي، دائماً أسفل منّي، يوجدُ الماءُ.
دائما، بعينين مُخفضتين، أنظر إليه،
مثل الأرض، مثل جزءٍ من الأرض، مثل وجهٍ من وجوهِ الأرض.
هو أبيضٌ ولامع، لا شكلَ له وبارد. سلبيٌّ وعنيد في هاجسه الوحيد: الجاذبيّة؛ متوفّرٌ هو على وسائل ممتازة لإرضاء هذا الهاجس: مراوغاً، مخترقاً، حافراً، نافذاً.
في داخله هذا الهاجسُ أيضاً يشتغل: هو ينهار دون توقف، يستسلم في كلّ لحظةٍ لكلّ شكل، لا يميل إلاّ إلى الاتضاع، يتمدّد على البطن فوق الأرض، شبهَ الجثّةِ، مثل العبّاد في بعض العقائد. دائماً أسفلَ: هكذا يبدو شعارُه: النقيض للتعليب الخشبي.
***
يمكن أن نقول بالتقريب إنّ الماء مجنونٌ، بسبب هذه الحاجة الهستيريّة في عدم إطاعة شيْ سوى جاذبيّتِه، التي تستحوذ عليه مثل فكرةٍ ثابتة.
صحيحٌ أنّ الجميع في العالم يعرف هذه الحاجة، والتي دائما وفي كلّ مكان يجب أن تُلَبّى. هذه الخزانةُ، مثلا، تبدو جدّ عنيدة في الارتباط بالأرض، وإن وجدت نفسها يوما في حالة عدم توازنٍ، فإنّها ستفضّلُ أن يُصيبها تلفُ البِلى على أن تَعصي (قانون الجاذبيّة). ولكن في الأخير، هي تلعبُ بعضَ الشيء مع الجاذبيّة، تتحدّاها. فهي لا تتحطّم في كامل أجزائها. حوافّها وزخارفها الناتئة لا تتوافق تماما مع الأرض. يوجد فيها مقاومةٌ لصالح شخصيّتها وشكلها.
السائلُ، تحديدا، هو ما يفضّل الاستجابة للجاذبيّة، على أن يحتفظ بشكله، هو يرفض كلّ شكلٍ ليطيع ثِقَله. ويفقد كلّ لباسٍ بسبب هذه الفكرة الثابتة، هذا الحرص المرضيّ. بسبب هذا العيبِ الذي يجعله سريعا، عجولا أو منحبساً، ضعيفاً أو شرساً، ضعيفاً و شرساً، شرساً نفّاذا، على سبيل المثال، محتالا، منسلاً، محيطاً؛ إلى درجة أنّنا نستطيع أن نصنع به ما شئنا، وأن نقتاده في أنابيب لنجعله من بعدُ ينبجس عموديّاً لنستمتع أخيراً بطريقته في التحوّل إلى مطر: هو عبدٌ حقيقيّ لنا.
الشمسُ والقمرُ هما، حينئذٍ، غيوران من هذا التأثير البالغ على الماء، وهما يجرّبان ممارسةَ الأمر عليه، حين يجدانه يعرض شغله لمساحاتٍ كبيرة، خاصّة حين يكون بها في حالة مقاومة ضعيفة، متوزّعاً في بِركٍ ضحلة. الشمس إذن تقتطع ضريبةً أكبر منه. تدفعه بالقوّة إلى دورةٍ أبديّة، تعامله مثل سنجابٍ في دولابهِ.
***
الماء يفلتُ منّي...ينسلّ ما بين أصابعي. وأيضاً ! هو ليس حتّى واضحا ( مثل سحليّةٍ أو ضفدعة) يبقى في يديّ آثارٌ، بُقعٌ، تدوم طويلا قبل أن تيبس، أو لا بدّ من مسحها.
هو يفلت منّي، و يؤثّر فيّ في الآن ذاته، دون أن أستطيع عندئذٍ فعلَ شيءٍ.
أيديولوجيّاً، الأمر هو نفسُه. يفلتُ منّي، يفلتُ من كلّ تحديد، ولكنّه يترك في عقلي وعلى هذا الورق آثاراً، بُقعاً لا شكلَ لها.
***
قَلَقُ الماءِ: حسّاسٌ لأقلّ تغيّر في مستوى الانحدار، يقفز دَرَجَاتِ السُلّمِ بقدميه معاً، ميّالٌ إلى اللعب، صبيانيّ الطاعة، يرجع من فوره حين ننادي عليه بتغيير مستوى الانحدار من هذه الجهة.
.......................................................................


DE L EAU

Plus bas que moi, toujours plus bas que moi se trouve l’eau. C’est toujours les yeux baissés que je la regarde. Comme le sol, comme une partie du sol, comme une modification du sol.
Elle est blanche et brillante, informe et fraîche, passive et obstinée dans son seul vice : la pesanteur-;- disposant de moyens exceptionnels pour satisfaire ce vice : contournant, transperçant, érodant, filtrant.
À-;- l’intérieur d’elle-même ce vice aussi joue : elle s’effondre sans cesse, renonce à chaque instant à toute forme, ne tend qu’à s humilier, se couche à plat ventre sur le sol, quasi cadavre, comme les moines de certains ordres. Toujours plus bas : telle semble être sa devise : le contraire d’excelsior.
*
On pourrait presque -dir-e que l eau est folle, à cause de cet hystérique besoin de n obéir qu à sa pesanteur, qui la possède comme une idée fixe.
Certes, tout au monde connaît ce besoin, qui toujours et en tous lieux doit être satisfait. Cette armoire, par exemple, se montre fort têtue dans son désir d’adhérer au sol, et si elle se trouve un jour en équilibre instable, elle préférera s’abîmer plutôt que d’y contrevenir. Mais enfin, dans une certaine mesure, elle joue avec la pesanteur, elle la défie : elle ne s’effondre pas dans toutes ses parties, sa corniche, ses moulures ne s’y conforment pas. Il existe en elle une résistance au profit de sa personnalité et de sa forme.
Liquide est par définition ce qui préfère obéir à la pesanteur, plutôt que maintenir sa forme, ce qui refuse toute forme pour obéir à sa pesanteur. Et qui perd toute tenue à cause de cette idée fixe, de ce scrupule maladif. De ce vice, qui le rend rapide, précipité ou stagnant-;- amorphe ou féroce, amorphe et féroce, féroce térébrant (javascript:terebr()), par exemple-;- rusé, filtrant, contournant-;- si bien que l’on peut faire de lui ce que l’on veut, et conduire l’eau dans des tuyaux pour la faire ensuite jaillir verticalement afin de jouir enfin de sa façon de s’abîmer en pluie : une véritable esclave.
... Cependant le soleil et la lune sont jaloux de cette influence exclusive, et ils essayent de s’exercer sur elle lorsqu’elle se trouve offrir la prise de grandes étendues, surtout si elle y est en état de moindre résistance, dispersée en flaques minces. Le soleil alors prélève un plus grand tribut. Il la force à un cyclisme perpétuel, il la traite comme un écureuil dans sa roue.
*
L’eau m’échappe... me file entre les doigts. Et encore ! Ce n’est même pas si net (qu’un lézard ou une grenouille) : il m’en reste aux mains des traces, des taches, relativement longues à sécher ou qu’il faut essuyer. Elle m’échappe et cependant me manque, sans que j’y puisse grand chose.
Idéologiquement c’est la même chose : elle m’échappe, échappe à toute définition, mais laisse dans mon esprit et sur ce papier des traces, des taches informes.
*
Inquiétude de l’eau : sensible au moindre changement de la déclivité. Sautant les escaliers les deux pieds à la fois. Joueuse, puérile d’obéissance, revenant tout de suite lorsqu’on la rappelle en changeant la pente de ce côté-ci.
..............................................................
المراجع
http://en.wikipedia.org/wiki/Francis_Ponge
http://www.poetryfoundation.org/bio/francis-ponge
http://www.nabee-awatf.com/vb/archive/index.php/t-4154.html
http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=1945
http://www.jehat.com/jehaat/ar/Sha3er/francies_bong.htm






التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.