الرئيسية » , , , , , , » كل مهزلة وأنت بخير أيها الشعر العربي | بشير عاني

كل مهزلة وأنت بخير أيها الشعر العربي | بشير عاني

Written By Gsm Egypt Server on الجمعة، 11 مارس 2016 | 11:34 ص

وبعد أن بويع الأمير :
واخيراإنتهت البيعة وتوج الإماراتي عبدالكريم معتوق أميرا للشعر العربي ، ولم يكن هذا مفاجئا ، فهو، وقبل انطلاق ( السباق ) كان يعلن لمقربيه بأنه قد جاء ليجلس على كرسي الإمارة ، بل إن هذا الكرسي مفصّل له بالذات .
وعليه ، فلانملك ، نحن الشعراء الرعاع، إلا نرتدي فاخر لباسنا ونعدّ انفسنا للدخول إلى مجلسه، بعد الاستئذان ، ثم الإنحناء وتقبيل الأرض بين يديه مع ترديد تلك اللازمة الأبدية : أطال الله عمر الأمير.
ولكن كيف حدث هذا ؟
الإجابة بسيطة ومفادها إن التجار فتشوا عن طريقة سريعة ومضمونة للربح فاهتدوا إلى الوصفة العجيبة ، تلك التي يُخلط فيها أهم انجازات العربي التاريخية ( الشعر ) مع اكثر اهتماماته الاستهلاكية واحدثها ( الموبايل ) ، فتم لاجل ذلك اجراء تنقيب معرفي ونبش للتاريخ ليهتدوا الى لقب أمير الشعراء الذي منح ذات يوم ، وبمرسوم ملكي ، للشاعر أحمد شوقي ، وكانت هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي يستخدم فيها هذا اللقب لأن الشعراء ، لطبيعتهم المتمردة ، كانوا على الدوام حذرين من مثل هذه الألقاب ناهيك عن أن المراحل التي تلت زمن احمد شوقي كانت تمتاز ، اجتماعيا وسياسيا وفكريا ، بحساسية تجاه كل ماله علاقة بالملوك والأمراء قولا وفعلا .
نجحت الفكرة وتمكن التجار، بالتعاون مع هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث ، من استدراج آلاف الشعراء وإخضاعهم لفحوص أولية لإبعاد المصابين بأمراض الشعر التي لايعرف سوى منظمي المسابقة أعراضها ومسمياتها ، ولهذ تم تجهيز المسابقة بفريق طبي ( نقّاد ) متخصص بامتياز لكتابة تقارير نقدية صالحة لكل أمراض الشعر وخصوصا الحداثي منه .
ماهو مؤسف حقا هو تورط بعض الأسماء الشعرية الهامة في هذه اللعبة القذرة التي لايراد منها تحويل الشعر إلى استثمار مالي فحسب ، بل إعادةالشعر إلى المربع الأول عبر نسف عقود وأجيال من الصراع الفكري والأدبي ، وبالتالي إلغاء ما تحقق له من إنجازات هامة على صعيد فهم القصيدة وظيفة ورؤية وكتابة .
بالضبط .. هذا ماحدث ، فقد تم ربط الشعر، من عنقه ، بسلسلة ذهبية وجرّه إلى الوراء لتسليمه ذلك الدور الذي اعتقد الجميع أنه قد ولّى بغير رجعة ، الدور الذي كان فيه الشعر ( خادما ) لسيد ما ، هذا السيد يتجلى اليوم بالمال المشبوه وبالأنساق الاجتماعية الاستهلاكية التي تفرزها بقوة مدن البدو الخليجية التي لم تكتف باسترقاق الشعر الفصيح وتسليعه ، لتفتتح أيضا سوقا آخر للشعر النبطي كان مكانه هذه المرة دار الأسد بدمشق ، مشترطة على متسابقيه التقدم بقصائد مكتوبة باللهجة العامية ، وبالطبع ستكون البدوية هي اللهجة الطاغبة على القصائد المتسابقة . 
ولأن هذه هي المشيئة العليا التي لارادّ لها ، تخاصرت رسائل التصويت ( المسج ) مع الشعرالعربي ليطوفا البيوت والشوارع من المحيط إلى الخليج في ( وحدة عربية لا يغلبها غلاّب ) عجز السياسيون والمفكرون عن صياغة ما يشابهها ،وفي ( حرية رأي) غير مسبوقة، تبّزما لدى الاوربيين من حريات ، منحت الحق حتى للذين لايجيدون القراءة والكتابة ، وللذين ليسوا متاكدين من إن امرؤ القيس ميتا ام حيا يرزق في إحدى بوادي اليمن ، وللذين مازالوايعتقدون إن فيصل بن الحسبن هو آخرملوك العرب ، لكل هؤلاء وغيرهم منحت الحرية بشكل مطلق لاختيار اميرهم القادم على الشعر العربي .
تصفيات مشبوهة :
حسب اللجنة المنظمة فقد تقدم للمسابقة /5400/ شاعر تم اختزالهم إلى/300 / شاعر قامت لجنة التحكيم بتصفيتهم إلى /80 / ليصار الى اختزالهم أيضا إلى /35 / فقط للدخول في التصفيات النهائية .
ولكن الذي رشح إن طبخة عفنة قد فاحت رائحتها أثناء جميع مراحل التصفيات وخصوصا في مرحلة الـ/ 35 /التي تمت في الكواليس وبطريقة توحي بأن أساس الإختيار تجاري بالدرجة الأولى ، أخذ بعين الاعتبار، قبل الشعرية ومستواها ، التوزيع الجغرافي الذي يضمن للشركة المنتجة أكبر ربح ممكن من رسائل ال s.m.s التي ستنهال من كافة الدول على البرنامج للتصويت لشاعر هذه الدولة أو تلك .
بالضبط ، كان هذا هو الأساسي في انتقاء شعراء النهائيات ، أما المقدرة الشعرية فبدت غير مهمة كثيرا لاصحاب المسابقة وإلا مامعنى ان يُجاز أربعة شعراء من الامارات ومثلهم من المغرب والجزائر وليبيا ومصر وسورية وغيرها ؟ 
نعم ، مامعنى أن يجاز من الإمارات أربعة شعراء - وهي الفقيرة بالشعر وبالأجيال الشعرية - منهم الشاعر عبد الكريم معتوق الذي كان مخالفا لشروط المسابقة العمرية التي تنص على عدم تجاوز المتقدم إليها الـ/ 45 / سنة ، علما بأن العمر الحقيقي للمعتوق هو/ 48 / سنة حسب وثائق معجم البابطين ؟ . ولكي تكتمل المهزلة سيكون هذا الشاعر أميرا للشعراء العرب وهو الذي شارك بقصيدة يستطيع أي طالب ثانوي متقن للعروض أن يبزها ناهيك عن تجاوزه التصفيات ثلاث مرات عن طريق لجنة التحكيم فقط دون إحالته إلى الجمهور ؟ .
من جهة أخرى ، كيف نفسراستبعاد العديد من الأسماء الشعرية المهمة وخاصة من سوريا والعراق وفلسطين ، مثل د.وليد الصراف،ود.حمد الدوخي،وقحطان بيرقدار،ومازن نجار،وأديب حسن محمد وغيرهم ، والإبقاء على شعراء متواضعين نسبيا ؟ . 
ماهو أمرّ وأدهى أن فساد الثقافة السورية عَبَرَ الحدود ليسجل في أبوظبي حالة مشينة تمثلت في الهواتف الساخنة التي شارك فيها مسؤولون ثقافيون كانت نتيجتها ، في اللحظات الأخيرة ،إزاحة إسم شعري هام وتثبيت آخر مكانه ينتمي شعريا إلى زمن مواضيع التعبير والإنشاء. 

كوميديا أم استخفاف ؟ :

كان على طبّاخي ( أمير الشعراء ) التنويه إلى أن البرنامج ، الذي سيبث عبر قناة أبو ظبي الفضائية، يحتمل الكثير من الكوميديا ، وكان عليهم أن يطلبوا الاعتذار دائما لاستخفافه الواضح بالشعراء والجمهور معا ، فبعد بثّ ثلاث حلقات عن التصفيات، بدا واضحاأن الهيئة والقائمين على البرنامج كانوا يصنّفون الشعراء المشاركين بمقياس أولاد الست وأولاد الجارية ، حيث عانى البعض الإهمال ، واستخدم آخرون كأرجوزات ، فيما سلطت الأضواء والكاميرات على البعض الآخر كعبد الكريم معتوق ومصطفى الجزار وتميم البرغوثي .
كما لوحظ ، ومنذ بداية البرنامج ، ارتباكا تنظيميا فاضحا إلى الحد الذي يمكن أن يقال فيه ( ضاعت الطاسة ) فلا أحد قادر ان يعرف بالضبط ما هي قوانين وأنظمة المسابقة : 
- قالوا إن التقديم سينتهي أواخر نيسان 2007.. 
- وقالوا إن عدد المقبولين لمقابلة لجنة التحكيم هو/200/ شاعرثم صار العدد/ 300/ - ثم أعلنوا اغلاق باب القبول للمتقدمبن ليقابلوا بعد ذلك العشرات ممن سافر على نفقته .
- وقالو إنهم سيختارون( أو يجيزون) على حد تعبيرهم/ 60/ فقط ثم ارتفع العدد ليصبح /88/شاعرا . 
أما ( أم المهازل ) فقد بدأت مع بداية البث وخروج البرنامج إلى الهواء ، فالحلقة الأولى من الحلقات المبثوثة كانت مكرسة للحشو والثرثرة والتبريرات ، صال وجال فيها المحكمون ، بمساعدة مذيعين اثنين تنقصهما المهنية والكفاءة ، وكان واضحا من خلال هذه الحلقة إن المحكمين يعانون من ضغوط نفسية معينة كالشبهة ، وربما الاتهام المباشر بالتحيز والمحاباة ، حيث كثرت محاولاتهم ،غير المقنعة ، لتبرير اختياراتهم كما كثر نفيهم لوجود أي تأثيرات جانبية ، من تحت الطاولة ، لحساب هذا الشاعر أو ذاك .
ولم يستطع ( سعادة ) الأمير محمد خلف المزروعي ، رئيس هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث ،ان يضيف الى الحلقة شيئا أوينقذها من الرطانة ، فقد بدا هو الآخر مرتبكاً غير قادرعلى تركيب جملتين مفيدتين .
ثم جاءت فضيحة القرعة لتزيد على الطنبور طنبورا ، فأمام الجميع طلب المذيعان من لجنة التحكيم سحب أسماء السبعة المشاركين في الحلقة الأولى ، فتم سحب الأسماء ولم ينتبه أحد إن ما تم سحبه هو ستة أسماء فقط ،علما بأن المذيع كان قد دعا الجمهور للتعرف على الصور السبعة للمشاركين السبعة الني ظهرت تباعاعلى الشاشة وكانت الصورة الزائدة للأردني عبدالله ابوشميس ؟ .
انكشف نقص الأسماء فحاولت المذيعة استدراك الأمر والسيطرة على الموقف قائلة :
لقد نسينا أن نسحب اسم المشارك السابع.. ؟
تم السحب امام الجميع وكانت المفاجأة ،اللهم سبحانك ،عندما أظهرت القرعة إن المشترك السابع لم يكن سوى الأردني عبد الله أبو شميس نفسه ، صاحب الصورة السابعة نفسها ؟.
جدير بالذكرً أن المشتركين السبعة، نفسهم، قد تم تبليغهم وتسفيرهم إلى أبو ظبي قبل القرعة بثلاثة أيام ؟
ولأن القرعة عبقرية ، ولأن اخواننا الإماراتيون قد وجهوها للقبلة وطافوا حولها أياما وليالي وهم يقرؤون المعوذات ، فقد استجابت لهم ولما فصلوه للمسابقة فاختارت مشتركاً من كل دولة وزرعت أنثى واحدة بين كل ستة ذكور . ولم تنس القرعة أن تكمل أفضالها عندما وضعت الأمير القادم ، عبد الكريم معتوق ، في مجموعة مفصلة له حسب القياس . 
لجنة التحكيم : حدث ولاحرج :
لاأدري كيف يغامرالبعض بأسمائهم الكبيرة في مقامرة خاسرة سلفا ، كأن يشاركوا مثلا في إنتاج مهزلة ثقافية عبر اشتراكهم كمحكمين فيها ؟
كيف يمكن احترام لجنة تسفّه في الحلقات النهائية تجربة بعض الشعراء واصفة إياها بالمبتدئة والضحلة وهي نفسها التي رشحتها وأثنت عليها من بين آلاف المشاركات..
ماذا يفهم من ذلك سوى تبرير استبعادها وذلك لتمهيد الطريق أمام متسابقبن بعينهم ؟
أما النهفات التي ضبطتها الكاميرا أو الشطحات النقدية التي أفلتت من المحكمين فهي لا تعد ولاتحصى :
فالإماراتي علي بن تميم يرفض أن يُجيزشاعرا لأنه قام بتسكّين القافية ، ورغم إن هذا غير ممنوع عروضيا،إلا أن المشكلة ليست هنا، فالكلمة المقصودة لم تكن قافية وليس لها أي علاقة بقافية القصيدة ؟
( أنا شخصيا أحمل الحق على الشاعر إذ كان عليه ، وهو يقرأ قصيدته ، أن ينتبه إلى إن علي بن تميم كان شاردا بساقي إحدى الشاعرات وهو ما ضبطته الكاميرا وبُثّ على الهواء مباشرة ) . 
أما الناقد الجزائري عبد الملك مرتاض فهو يقع في موقف لا نستطيع تفسيره ، ففي نقده لشاعرة جزائرية ( مواطنته ) يقول ما يلي :
قصيدتك مجرد محاولة لكتابة الشعر، ينقصها النضج،وتشجيعاً لك سأجيزك ؟
وتبقى وقفتنا الأطول مع غسان مسعود ، الذي نُجلّ اسمه وعطاءه وتجربته الطويلة ، مستغربين تورطه في هذا الهزل الثقافي :
- ينهال غسان مسعود على شاعر هندي اسمه مشتاق قائلا له: أنت تركض وراء القافية وكأنك تبحث عنها في المعجم ، صورك متهافتة ، وعباراتك نظمية..
ثم يفاجئ الشاعر بسؤال : هل تعرف بيتاً من الشعر فيه كلمة مشتاق ؟ 
طبعاً ، يجيبه الهندي، وينشده بيت أبي فراس : بلى أنا مشتاق وعندي لوعة ..
فيسارع مسعود قائلا : إذاً أنا أجيزك !
ـ شاعرة صغيرة وجميلة تقرأ نصاً إنشائياً ، سطحيا ومختل العروض ، فيسألها مسعود :
لماذا اخترت قافية الباء ؟
فتجيبه الشاعرة (الكربوجة) بجواب عبقري،وبغنجٍ متصنع :
وهل تُسأل الوردة عن عطرها ؟
فيسرع غسان كعادته :
إذاً أنا أجيزك ؟
ـ ويسأل غسان شاعرة أخرى عن عمرها، وعندما تجيبه ، يسارع بالقول :
أجبت على أصعب سؤال فأنا أجيزك ؟
ـ ويطلب من متسابقة أخرى رفع يديها ليمتدح حناء كفيها، ثم ليجيزها على ذلك التعشيق الجميل ،على حد تعبيره ؟
بقر الشعر الحلوب:
كانت المنبرية هي الحالة الطاغية على شعراء المسابقة ، وكانت القدس وبغداد هي صلصال معظم قصائدهم ، ولكن ، هل امتزجت الشعرية الحقة بذلك الصلصال المهيب ؟
في الحقيقة ، إن ماشاهدناه من تهافت الشعراء على الندب فوق قبور المعاني الميتة ، ومن تفريط الشعر بحريته، وخضوعه لإملاءات التصفيق، أخرج الشعر من ماهيته وحوله إلى متسول للعواطف في تجلياتها القاعية المباشرة ، والسؤال : 
هل عجز الشعر عن الوصول إلى جمهوره بأسلوب متفرد يستطيع حيازة إعجاب المتلقي وزحزحة سواكن ذاته ، دون أن يقع في وحول المباشرة، أم أنها لعبة الدراهم التي تفرّغ الشعر من شحنته الإنسانية التي توفّر له مادة الخلود وسرّ التوهج ؟ .. 
هل لعبة الدراهم هي التي تجعل الشاعر يقف على منصة هذه المسابقة أو تلك ليحشر الشعر في زوايا الخطابية والمنبرية الستينية التي لا تطمح لأكثر من الزعيق ، تاركة المعاني البكر غافية في قاع الشعرية الحقّة ؟ ..
أين إذا الذات الشاعرة التي تتحسس نبض العالم المعاصر ، وأين شواغل الحياة وهوامشها المختبئة بين شقوق يديها ؟ ..
ومتى سيصل الشعر العربي إلى ما وصل إليه محمود درويش مثلاً في إفراغ الجرح الفلسطيني من معاني ألمه المتداول ، لإعطائه بعداً أثيرياً تطلقه اللغة بأسليبها البديعة المبتكرة ؟ ..
وهل تحولت بغداد والقدس إلى قميص عثمان ترفعه كل قصيدة تبتغي أقصر الطرق لإثارة غريزة التواصل الآني ؟ ..
وهل كفّت الحياة عن مدّ الشعر بينابيعها الدافقة حتى يلجأ الشعر إلى نبش قبور السلف ، دون التفات إلى غوايات الحاضر وأسئلة الوجود ؟ ..
وإلى متى يظل الشارع العربي منحازاً عاطفياً إلى الأنوثة دون أي اعتبار لمسالك الإبداع ولشواغله الحقيقية ؟ ..
وإلى متى .. 
إلى متى يظل الشعر العربي يحلب البقر العجاف ؟ .


تمخض الجمل .. :

هل هذا هو المخاض الذي وعدتنا قناة أبو ظبي بأنه سيلد أميراً للشعراء ؟
يقيني بأن كل شيء كان يشي بأن مايرتب له ليس اكثر من مسرحية تجارية كتبها واخرجها مال النفط العربي ، محققا نجاح لافتا في استقطاب مجموعات كبيرة من الشعراء وبمستويات مختلفة .
وما دمنا في قصة المال ، ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإن الاقصاءات السريعة والظالمة لكثير من شعراء الـ/ 35 /، دفعتهم لترتيب اتفاق فيما بينهم لإعلان انسحاب جماعي من المسابقة (على الهواء مباشرة ) ، الأمر الذي سيربك الهيئة المنظمة وسيخربط البرنامج برمته لأن الترتيبات جارية على أن يكون هؤلاء جميعا وزراءا للأمير، حاضرين على الخشبة للتتويجه باللقب، ولكن الهيئة المنظمة تداركت الأمر وأفشلت الإتفاق بعد أن أرضت كل واحد منهم بـ/ 50 / ألف درهم . 
ويبقى السؤال الأهم :هل الذائقة الشعرية واحدة بين الناس ؟
إذا كانت الإجابة بالنفي ، وهي هكذا في الحقيقة ، فكيف إذا يُنادى على الشعراء لتنصيب أمير عليهم وقد اقتصرت المشاركات على جنس شعري واحد تقريباً (القصيدة العمودية) مع استثناءات لا تكاد تذكر لقصيدة التفعيلة وحظرمطلق لقصيدة النثر ؟
سؤال لا ننتظر الإجابة عنه ، لأننا وقبل المخاض ، وقبل أن يشتد الطلق ، كنا متيقنين من جنس وشكل المولود القادم الذي كانت تبشر به قناة ابوظبي .
وعليه ، فلا يسعنا إلا أن نقول : طلع البدو علينا ..
وكل مهزلة وأنت بخير أيها الشعر العربي . 



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.