ها انت | عيد صالح

ها انت
تسابق الزمن 
كي تستعيد أعوامك المهدرة
وأنت تتسكع بنواصي التاريخ
وفي يدك حفنة من الكلمات 
التي تجعدت وتقوست ظهورها
واضطررت للصلاة علي كرسي في الصف الأخير
في الصف الأخير يعبرك المصلون للخارج
الخارج الذي كنت فارسه وأنت تشق البطن
وتنتزع الوليد الذي يتخطفه الموت
الموت الذي داعٍبك أكثر من مرة
وأنت تنحيه كحجر
فلا زال لديك أطفال وأمهات في قائمة الانتظار
وأنت لست مؤهلا للموت
الذي يقبع بجوار الأسرة البيضاء
كقط أليف 
وأنت تخلع القفاز في يأس
وتستغرق في البكاء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة