الرئيسية » , » غريغوري اور: تجميع العظام | عادل صالح الزبيدي

غريغوري اور: تجميع العظام | عادل صالح الزبيدي

Written By Gsm Egypt Server on الأحد، 7 فبراير 2016 | 7:37 ص


غريغوري اور: تجميع العظام


عادل صالح الزبيدي

 
شاعر اميركي من مواليد مدينة اولباني بولاية نيويورك لعام 1947 وتلقى تعليمه في كلية آنتيوك وفي جامعة كولومبيا. يعمل استاذا للأدب في جامعة فرجينيا ومحررا للشعر في مجلة تصدرها الجامعة واستاذا للكتابة الابداعية بعد تأسيسه برنامجا لها في عام 1975. نشر اور احدى عشرة مجموعة شعرية من بين عناوينها: ((احراق الأعشاش الفارغة)) 1973، ((تجميع العظام)) 1975، ((المنزل الأحمر)) 1980، ((مدينة الملح)) 1995، ((البومة المحبوسة في قفص)) 2002، و ((نهر داخل نهر)) 2013. كما نشر عددا من الأعمال النقدية وكتاب مذكرات.
تجميع العظام
الى بيتر اور

حين تمتلئ غرف المنزل
جميعها بالدخان، لا يكفي ان نقول
ان ملاكا ينام فوق المدخنة.

1- ليلة في الحظيرة
جثة الغزال تتدلى من عارضة.
يواصل صبي المراقبة من كومة قش لم يرزم
متدثرا ببطانيات. ثم ينام 

ويحلم بموت آت:
في داخله، ثمة عظام صغيرة
متناثرة في حقل بين نبات الأرقطيون والعشب الميت.
سيقضي حياته يسير هناك،
يجمع العظام مع بعضها.

تصدر الحمائم حفيفا في الافريز.
عند قدميه، يطقطق كلب الرعاة الألماني
فكيه اثناء نومه.

2
ينطلق اب وابناؤه الأربعة
جريا على منحدر نحو
غزال قتلوه توا.
يحمل الأب وابنان اثنان
بنادق. يضحكون، يتدافعون،
ويثرثرون معا.
تطلق بندقية
ويسقط الابن الأصغر
ارضا.
صبي يحمل بندقية
يقف جنبه،
وهو يصرخ.

3
اتقرفص في احدى زوايا غرفتي،
احدق داخل البئر الزجاجي
ليديّ؛ في العمق
اراه يغرق في الهواء.

في الخارج، تشكل اوراق
لها شكل الأفواه بركةً سوداء
تحت شجرة. تنسل القواقع
الى هناك، بجعات موت صغيرة.

4- الدخان
يغطي شيء ما المدخنة
فيمتلئ المنزل كله بالدخان.
اخرج لألقي نظرة على السقف،
لكنني لا ارى شيئا.
اعود الى الداخل. الجميع يبكون،
يسيرون من غرفة الى غرفة.
عيونهم تؤلمهم. يحيل هذا الدخان
الناس الى ظلال.
حتى بعد ان يختفي
وتختفي الدموع، 
سنشم رائحته في الوسائد
حين نستلقي لننام. 

5
يعيش في منزل من الزجاج الأسود.
احيانا ازوره ونتحدث.
يقول ابي انه مات،
ولكن ما معنى ذلك؟
ليلة امس وجدت طفلا 
نائما في عش من العظام.
لديه ندبة حمراء لها شكل 
ورقة اشجار على وجنته.
رفعته
وحملته معي،
ولو انني لم اعلم اين اذهب.

6- الرحلة
كل ليلة، كنت اجتو على بلاطة مرمر
وافرك الدم.
فركته لسنوات ولم يزل هناك.
ولكن هذه الليلة تبدأ العظام
في قدميّ تؤلمني. انهض
واشرع بالسير، وتظهر
البلاطة تحت قدميّ مع كل خطوة،
طريقا ابيض لكنه بطول جسدك.

7- المسافة
في الشتاء الذي بلغت فيه الثامنة من عمري،
تعثر حصان فوق الجليد وكسر قائمته.
تناول اب بندقية، صفيحة وقود.
وقفت بجانب الطريق عند الغسق اشاهد
الجثة تحترق في المرعى البعيد.

كنت في الثانية عشرة حين قتلته؛
شعرت بعظامي تنخلع من جسمي.
وانا الآن في السابعة والعشرين واسير
بجانب هذا النهر، ابحث عنها.
لقد اصبحت جسرا
يمتد قنطرة نحو الضفة الأخرى.
 


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.