الرئيسية » , , , , , , , » مراسلات العشق السريّة | إيميلي تمبل | ترجمة: محمد الضبع

مراسلات العشق السريّة | إيميلي تمبل | ترجمة: محمد الضبع

Written By Gsm Egypt Server on الاثنين، 1 فبراير 2016 | 8:53 ص



إيميلي تمبل
ترجمة: محمد الضبع
عندما يبدأ الكتّاب في التكفير بكتابة رسائل العشق، فإنهم يضعون الخجل جانبًا، ويصفون مشاعر حبهم فيها دون تردد. وبالتأكيد فإن رسائل كبار الكتّاب ستكون أكثر جرأة وحرارة من رسائل بقيّة العشّاق. وإن كان على خيالهم أن يجمح فأي مكان أنسب لهذا الجموح إن لم يكن في مراسلاتهم الخاصة التي لم يحلموا أبدًا أنها ستقع في يد أحد ذات يوم، فضلًا عن أن يسجلها التاريخ ويقرأها العالم؟

بإمكانك الآن أن تجلس بطريقة مريحة وتراقب شاشة جهازك اللامعة وتستغرق في قراءة هذه الرسائل السريّة، ربما تتعلّم بعض الدروس منها إن احتجت لإرسال رسائل شبيهة، أو احتجت إلى كتابة عبارة قصيرة على بطاقة هديّة تريد أن تجعلها مميزة ومثيرة. 

من غوستاڤ فلوبير إلى لويز كوليه، 1846
حب للعصور.


“سأغطيك بالحب عندما أراكِ في المرة القادمة، باللمسات، بالنشوات. أريد أن أعتصرك بكل ما في الجسد من متعة، حتى يغمى عليكِ وتموتين. أريد أن أصيبك بالذهول، لتعترفي بينك وبين نفسك أنك لم تحلمي أبدًا بانتقال لذيذ يشبه هذا. حين تكبرين أريدك أن تتذكري هذه الساعات القصيرة، وأريد لعظامك الذابلة أن ترتجف وقتها من المتعة.”

من تشارلز بوكوفسكي إلى ليندا كينغ، 1972 

“أحببت تمثيل أصابعك التي كانت تمشي فوق جسدي؛ جعلني هذا أشد حرارة من الجحيم. كل ما تفعلينه يجعلني أشد حرارة من الجحيم. أنتِ أيتها الحمراء الصاخبة المثيرة، أنتِ أيتها المرأة الجميلة الجميلة. لقد وضعتِ قصائد جديدة، أملًا جديدًا، متعةً جديدة وخدعًا جديدة في كلب قديم، أحبك: أنتِ، واقفة أمام الثلاجة، أوه لديكِ ثلاجة رائعة، شعرك يتدلى للأسفل، جامحًا، وأنتِ هناك، الطائر الجامح منك، الشيء الجامح منك، المثير، المُعجِز. أتلوّى خلف رأسك أحاول أن أشد لسانك بفمي، بلساني. لقد كنّا في كاليفورنيا وكنتُ في الحب، في الحب اللازوردي، إلهي، إلهتي، أحبك وأحب ثلاجتك، وبينما نحن نتجاذب ونتصارع، يحدق بنا ذلك الرأس المنحوت وعلى وجهه ابتسامة صغيرة، ابتسامة الحب الشعريّة الساخرة وتحترق. 
أريدكِ،
أريدكِ،
أريدكِ،
أنتِ أنتِ أنتِ أنتِ أنتِ أنتِ !”
من فرانز كافكا إلى ميلينا جيسنسكا، 1921 

“لا، ميلينا، أتوسل إليكِ مرة أخرى أن تجدي وسيلة أخرى لكتابتي إليكِ. يجب ألا تذهبي إلى مكتب البريد دون جدوى، حتى رجل البريد الصغير -من ذلك الرجل؟- يجب ألا يذهب، ومديرة مكتب البريد يجب ألا تطلبي منها دون ضرورة. أريدك فقط أن تجدي وسيلة أخرى، على الأقل ابذلي جهدًا لإيجادها.
الليلة الماضية حلمت بك. بالكاد أستطيع تذكر ما حدث بالتفاصيل، لكن كل ما أعرفه أننا كنّا نتحد في جسد واحد. لقد كنتُ في جسدك وكنتِ في جسدي. وفي النهاية بطريقة ما اشتعلت فيكِ النار. تذكرت بسرعة أنه بإمكاني إطفاء النار بأي قطعة ملابس. أخذت معطفًا قديمًا وضربتك به. ومرة أخرى بدأ تحوّلنا، واستمر لدرجة أنكِ اختفيتِ، وأصبحت أنا مَن تشتعل فيه النار، وأصبحت أنا من يضرب نفسه بالمعطف القديم. المعطف لم يساعدني، لكنه فقط أكّد خوفي القديم من أن الملابس لا تستطيع إخماد نار مماثلة. وعلى كل حال، وصلت فرقة إطفاء الحريق، وبطريقة ما، تم إنقاذك. لكنك مختلفة عن السابق، كنتِ على هيئة شبح، كأنك مرسومة بالطباشير على ظلام الغرفة. ثم سقطتِ بين ذراعيّ دون مقاومة من شدّة اللذة. ولكن سأخبرك بالشك الذي راودني بعد هذا التحوّل؛ ربما كنت أنا من سقط، وربما كان سقوطي إلى ذراعي شخص آخر.”
من إرنست همنغواي إلى ماري ويلش (التي ستصبح زوجته الرابعة)، 1945 

“عزيزتي،
سأذهب الآن في رحلة بحرية على قارب مع باكسثل ودون أندريس وغريغوريو وسأبقى هناك طوال اليوم ثم أعود. سأحرص على أن تكون هناك رسائل، أو رسالة. ستكون هناك رسائل حتمًا. وإن لم تصل فسأكون حزينًا. لكنك بالطبع تستطيعين تدبر أمر كهذا، أليس كذلك؟
أرجوكِ اكتبي لي عزيزتي. إذا كان هذا عملًا بالنسبة لك فسوف تقومين به بالتأكيد. الوقت هنا عصيب ويشبه الجحيم وأنا بعيد عنك، أحاول التماسك ولكنني أشتاق لكِ كثيرًا لدرجة الموت. إذا حدث لكِ أي شيء سأموت بذات الطريقة التي يموت بها حيوان إن حدث مكروه لشريكه في القفص.
كل الحب لكِ عزيزتي ماري. أريدك أن تعلمي أنني لست قليل الصبر، أنا فقط يائس.
إرنست.”

من ڤرجينيا وولف إلى ڤيتا ساكفيل-ويست، 1927 
*ڤيتا: شاعرة إنجليزية نشأت بينها وبين ڤرجينيا وولف علاقة سريّة استمرت لسنوات.
“انظري هنا ڤيتا -اتركي زوجك، وسوف نذهب إلى هامبتون كورت ونتناول الطعام على النهر معًا، ثم نسير في الحديقة تحت ضوء القمر ونعود للبيت في وقت متأخر ونحتسي النبيذ حتى الانتشاء، وسأخبرك بكل الأشياء التي أفكر بها، ملايين من الأشياء، أعداد لا نهائية من الأشياء - الأشياء التي لا تأتي في النهار، بل في الليل، في الظلام قرب النهر فقط. فكّري في هذا. واتركي زوجك، وتعالي.”




التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.