الرئيسية » , » قصيدتـان للشـاعر اليونانـي جـورج سـيفيريس | ترجمة اسكندر حبش

قصيدتـان للشـاعر اليونانـي جـورج سـيفيريس | ترجمة اسكندر حبش

Written By Gsm Egypt Server on السبت، 13 فبراير 2016 | 6:45 ص





قصيدتـان للشـاعر اليونانـي جـورج سـيفيريس

عن شمس ثابتة 
ـ أ ـ 
أوراق، 
حديد رقيق، صدئ، 
من أجل الدماغ التعس الذي استشف 
الوميض حيث ينتهي. 
أوراق تُزوبع، مع النوارس 
فريسة غضب الشتاء 

مثل نهد يطلق نفسه 
الذين كانوا يرقصون 
أصبحوا أشجاراً، 
غابة كبيرة من أشجار عارية 
ـ ب ـ 
الطحالب البيضاء تحترق 
نساء رماديات أناديومية بدون جفون 
أشكال كانت ترقص في الماضي 
شعلاً متحجرة اليوم 
يغمر الثلج العالم. 
ـ ج ـ 
أحالني الأصدقاء مجنوناً 
بمزولتهم ([)، السدسية 
بوصلاتهم، من جميع العصور 
وتلسكوباتهم حاملة أشياء 
عليها أن تبقى بعيدة. 
إلى أين ستأخذنا هذه الدروب؟ بالرغم من أن النهار 
لم يستهلك ـ ربما ـ حتى الآن. 
من استل 
من هذه النار في الوادي، مثل وردة 
تحت البحر المنضد على قدميّ الله. 
ـ د ـ 
قلت منذ سنوات: 
»في العمق، أنا قضية ضوء«، 
واليوم أيضا، حين تستند 
على أكتاف النعاس العريضة 
حين نُغَطِسك 
في قلب البحر المخدّر 
تفتش الزوايا حيث السواد 
استهلك، لا تقاوم، 
تبحث، متلمساً، عن 
(*) مقياس الأبعاد 
الرمح المنذور لثقب قلبك 
كي يفتحه للنور. 
ـ ه ـ 
أي نهر أخذنا، أين يصعد الطين؟ 
بقينا في الأسفل. 
التيار يدور فوق رؤوسنا 
يلتوي حول القصب الذي لا يتكلم. 

الأصوات 
تحت شجرة الكستناء، حجارة 
يرميها الأطفال. 
ـ و ـ 
هواء خفيف، وآخر، عاصف 
حين نترك الكتاب 
وتمزق إضبارات الماضي الباطلة 
أو أنك تنحني 
لتتابع بنظرتك، في الحقل 
وثب السنتورات الجافلة 
والأمازونيات ([) الربيعيات، المتعرقات 
في كل أخاديد أجسادهن 
اللواتي يتواجهن في القفز والقتال 
انبعاث عاصف، فجراً 
حين آمنت بشروق الشمس. 
ـ ز ـ 
شفاء الشعلة، الشعلة وحدها 
لا في قطارة اللحظة 
بل عبر البريق، فجأة 
برق الرغبة التي تلحق بالرغبة الأخرى 
تبقيان ثابتتين 
الواحدة بالأخرى، وإيقاع 
موسيقى، في الوسط، 
تمثال للأبد 

ليجمد كل شيء. 
الخراف، كلا، امتداد، هذه النفحة: 
صاعقة من يمسك المزلاج. 


 امرأة من عرق خرافي من المحاربات 

على الخشبة 
ـ أ ـ 
أيتها الشمس تلعبين معي 
مع ذلك، ما تقومين به، ليس رقصا 
الكثير من العري 
دماء تقريبا 
أو بعض الغابات المتوحشة 
إذا رر 
ـ ب ـ 
رنّ الحديد 
جاء الرسل 
لم أكن أنتظرهم 
حتى أصواتهم كانت منسيّة 
استراحوا، مرتدين النداوة 
حاملين سلال فاكهة 

مسحورا، همست 
»تعجبني قاعات المسرح« 
امتلأت الصدفة فجأة 
هبط النور على الخشبة 
كما لجريمة قتل شهيرة. 
ـ ج ـ 
أنتَ، عمّ تبحث؟ وجه لجلاج. 
بالكاد نهضت 
تاركا الشراشف 
والحمامات الحقودة تتجمد. 
نقاط تسيل على كتفيك 
على بطنك 
على قدميك حتى على الأرض 
في العشب المحصود 
إنها ثلاثة 
وجوه رر الشجاع 
ترغب في اصطحابك معها. 
عيناك صدفتان مأساويتان 
ولديك على طرفي نهديك 
حصاتان صغيرتان قرمزيتان 
من توابع المسرح، ربما. 
كانت تزعق 
وأنت، بقيت متجذراً في الأرض 
تشق حركتها الهواء. 
يحمل إليها عبيد السكاكين 
بقيت متجذراً في الأرض 
كالسرو 
تستل السكاكين من غمدها 
تبحث عن مكان يطعنونك فيه 
عندذاك فقط تصرخ: 
»ليأت الذي يرغب في النوم معي 
ألست البحر؟« 
ـ د ـ 
البحر. كيف أصبح البحر عمّا هو عليه؟ 
تأخرت طويلاً في الجبال 
يعميني الدود الذي يلمع. 
أنتظر الآن، على هذه الضفة، 
أن يلقي رجل المرساة 
فضلة، طوفاً 

أيمكن للبحر أن يتسمم؟ 
شقّه دلفين مرّة 
وفي مرّة أخرى 
طرف جناح نورس. 

ومع ذلك كانت الموجة ناعمة 
حيث غطست وأنا طفل، وسبحت 
وحتى في ما بعد، حين ـ وأنا شاب 
بحثت عن أشكال بين الحصى 
محاولاً بعض الإيقاعات 
كلمني عجوز البحر 
»بلادك أنا 
ربما كنت لا أحد 
لكن أستطيع أن أصبح ما تريده«. 
ـ هـ ـ 
من سمع في عزّ الظهيرة 
صرير السكين على حجر الشحذ؟ 
من هذا الفارس الذي وصل لتوه. 
ذو المشعل واللهيب؟ 
كل واحد يغسل يديه 
ويرطبهما 
من شق بطن الرضيع، المرأة والبيت؟ 
لن يكون هناك مذنباً، دخان. 
من ذا الذي رحل 
وهو يقرقع حدوتي الحصان على البلاط؟ 
لغوا عيونهم؛ عميان. 
لم يعد هناك شهود من أجل شيء. 
ـ و ـ 
متى تعود للحديث؟ 
كلامنا أبناء عدة أشخاص 
نزرعه ويولد كالأطفال 
يتجذر ويتغذى بالدماء 
مثل الصنوبرات 
احتفظ بشــكل الريح، لم تعد هنا 
تماما كالكلام 
يحفظ شكل الانسان 
حتى ان غادر الانسان، لم يعد هنا 
ربما هي النجوم التي وطأت 
عريك ذات ليلة، ربما بحثت عن الكلام 
ربما كانت هي. 
لكن أين ستكون في اللحظة التي 
سيظهر فيها النور في هذا المسرح؟ 
ـ ز ـ 
ومع ذلك، هناك على الضفة الأخرى 
تحت نظرة الكهف السوداء 
شمس في العيون عصافير على الأكتاف 
كنت هنا؟ فريسة 
حزن الحب الآخر 
فجر الوجود الآخر 
ولادة الانبعاث الأخرى 
ومع ذلك، هنا، كنت تولد من جديد 
في تمدد الزمن السحيق 
في كل لحظة مثل 
راتنج ([) 
الهابطة والصاعدة ([[). 

([) مادة صمــغية لزجــة تفرزهــا بعـض النباتات 
([[) الهابــطة، راســب كلــسي متحجــر فــي ســقوف المغــاور 
الصاعدة، راســب كلسي متحجر في أسـفل المغاور. 

ترجمة 
اسكندر حبش .. السفير


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.