الرئيسية » , » قصائد للشاعرة هيثر اتش توماس | ترجمة د: فاطمة طاهر

قصائد للشاعرة هيثر اتش توماس | ترجمة د: فاطمة طاهر

Written By Unknown on الأحد، 24 يناير 2016 | 10:17 ص






قصائد للشاعرة
هيثر اتش توماس

ترجمة د: فاطمة طاهر


Translated by Dr. Fatima Tahir























من   Of recognition
المسلسل الرابع      Serial fourth

عرفت بطريقة غريبة 
مثل تذكر الأشياء 
كأنني ببيتي ومغتربة 
مألوف لا يمكن التعبير عنه 
لفتة : يدك 
على ركبتيك: 
ماذا أعاني، يبدو أنك تقول،
أتجول في الطرقات
حاسمة و باردة مثل الجليد.  
لمن فنجان الشاي هذا الذي يغطيه التراب؟
صورة  مَن تلك التي على الجدار ؟  
ما الهاوية التي تجنبناها
في نظرة كل منا للآخر؟  
من كان ذلك الغريب 
الذي رأيناه يحدق 
في عيون الطرف الآخر الغريبة،
أرواحنا الخفية تصرخ 
كصرخة طفل لآخر 
تُرك وحيدا منذ زمن بعيد.

العقيق الأزرق      Blue Opal



وانتهى اليوم 
في الأرض الزرقاء ، و السماء الحمراء 
وقابلت صوتا تمنى


أن تحترق القنينة التي 
شرب منها أبي كثيرا

عبر ذلك اللون الأزرق
خالجني شعور قرمزي 
وأنطبع علي ذهني

أيتها المناعة ، لقد فقدتك منذ زمن طويل
أذكر الأسماء 
كما لو كان والديَّ

لم يكذبا أبدا 
كلاهما ومنفردين 
في هذه النيران المحتدمة  

في قلبي، كما لو كانت  
النيران تشفي جروحي، 
تلك الندوب،  ذلك الصوت 

هو لي، هو  رونقي الخاص.  
بدأت فى السير.








بطاقة بريدية من شارع فورتكس  Postcard from Vortex Street


تجرأنا على شخبطة اسمائنا بالطباشير.
لا تزال العوارض تحمل تلك العلامات 
عبر تيار من الممرات 
خرائط من العصي والإشارات  التي صنعناها بأنفسنا
علي أمل أن نعود مرة أخري. 
و تساءل الأطفال وهم يجمعون عظامنا، 
هل كانت تلك العظام  ترقص أو كانت حزينة؟ 
لم يكن العالم أبدا في مكان واحد.
كيف تريد أن تعيش اليوم ؟
احتفظ صديقي بعلبة البذور.
تضيء أشعة القمر كصحن البرتقال،
و صوت البوم يخترق الصحراء،
يلقي السلام علي المحيطات كلها، بالتناوب.
وكنا نلوح بأننا لم نغرق 
في المجال المغناطيسي للقلب. 
الخيال قوة: احتلال.















قطع في الصمت Cut in silence


مجال الرماية كتبت علية علامة  "خطر"، "ممنوع الدخول"، و الهدف مصنوع من لوحات قديمة.
وصوت الطلقات يزعج الطيور، و أنزلق قبالة الأخدود، و تشق الهواء الذي اقطعه أنا جريا.
في سراييفو، كانت تجري عبر الجسر بتوقيت محدد
- خمسة عشر ثانية بين كل انطلاقتين-
الأوراق ندية علي  الأشجار لم تجف بعد لتصبح وقودا.
القناصة الذين يحلقون فوق التلال كانوا يراقبونها، 
كانوا يراقبون أي شخص مترجلا إلي المنزل عائدا من العمل أو عائدا من شراء الخبز. 
كانت  تحسب الثواني على ساعتها
قبل أن تجري عبر شق الصمت
كان صحن الشمس هو الشئ الوحيد المكتمل
حتى بلغت الجانب الآخر.

سراييفو، 2012










جسر من الحروف       Bridge of letters


عندما يكون "أنا"، الضمير المستقيم، 
الذي يعكس الحرف، 

يستلقي ليصير لكم جسرا،

كانت الأحرف الأخرى تغني
عبر سمائنا التي لونها الحبر 

الحياة القصيرة التي منحتني إياها 

نسجت من الخيوط 
الفضية في تجويف فمك،

أبجدية من أوراق الأشجار 
أثارتها ضجة النهر،

حيث سكبت 
سرب الطيور، 

أشباح أشجار 
عبر الجسر 

بنيت حرفا بحرف 

من خلايانا المرتبطة،
من شبكات بين أعواد،

هذا أثر منك يتبعني 
و أثر من شبكة الخلايا يطير في الهواء. 








القفص الصدري       Rib cage


كنتُ في قبضة  يدك. 
ثم تخليتَ عني . 

فلنرجع إذن إلي مناجم الذكري  
لنبحث عن دليل الخسارة والأذى

ظللت أبحث في كل مكان حولي عن إشارات، 
علامات أو توجيهات 

لمن يأخذني إلى
علاقة سليمة  

مع السماء

(أين كانت أجسادنا ؟

مخبأة في الأضلاع المقوسة، 
المائلة نحو ما أحببنا

والذي كان يبتعد كثيرا.)

كنت بين يدي،
مقوسا بعض الشيء،

و مائلا إلى الأمام،

تكتب اسمك عبر
فكرة ظللت تكررها طوال اليوم.

ثم تركتك أنا، لأدخل 
إلى ما يخبئه القفص الصدري.







كأس من نسيم      Cup of breeze
خليط من الكمون والحركة، القرن الذهبي، 
جسر عبر مضيق البوسفور
رياح  اسطنبول تلمس وجوهنا 
الآن يهب الغبار علي الأشكال التي صنعناها
عندما جلسنا علي  المقاعد التي تركناها خلفنا.
نجوم نهر الليل تضيء قبة الحمام 
حيث النساء الممدادات  مثل القطط
يغطي أجسادهن البخار الكثيف و يغنين في إنتظار التقشير.
والرجال يغسلون  أقدامهم أمام المسجد الأزرق،
أياد مفتوحة في الصلاة، والنساء في الطابق العلوي.
الرياح تهز أشجار الزيتون الفضية.
ناي المساء  يعزف مع صوت الكلاب و صوت ديك .
ونداءات المؤذن الحادة تدعو إلى الصلاة،
الصلاة خير من النوم 
الصلاة خير من النوم
بعد عصا موسى، و قدر إبراهيم،
الغبار الباقي من متعلقات الأنبياء
جمعت  في وعاء. نسيم
من وعاء أفواهنا يذوب.
الجداريات في كنيسة كابادوتشيا المظلمة
القديسين بعيونهم المنهكة،
يستيقظون ليفركوا عن أعينهم قرون طويلة.
اشتر شجرة الحياة في وعاء لابنك،
ماسة في كومة مخلفات بيعت لأحد الباعة المتجولين
مقابل ثلاثة ملاعق من الماء المقدس من نبع القديسة ماري.
كم عقدة تستطيع تحويلها 
إلي شكل زهرة في النار؟
أيتحتم عليك هز النخيل لمعرفة
فوائد التمور، و فوائد المياه،
وقدرتك علي أن تفتح و تغلق يديك 
الوعاء المرفوع يسرب الماء على رأسك
يوقظ الضوء: كن كالبحر في تحمله
كن كما أنت و كما تحب أن تكون
الروح تتدفق في الضباب، 
وتعود بعد أن تتغير.

تركيا، 2013
















أرض الكينونة  The land of Being    


النسيم يجمع الصفحات القديمة بقوة،
أشواك بيضاء، صف من الكتب بلغة أجنبية
تحاول أن تحبها

الأسئلة مثل الغرف الموصدة،
نوافذ مؤطرة باللون الأزرق 
أبعد من أن تصل إليها.

الحرف عقل ولكنك ترجع
بجسدك لندرة الحب،
اضبط اللحن كيما تصوب  في التجاويف السرية

لأصابع اليد و القدم،
فمك يمر عبر الجرح
الزهرة التي تجدها 

أرض الكينونة
التي ظلت غير مستغلة من الذاكرة 
حيث نمسك ببعضنا البعض،

لكي لا ننهار في المستقبل،
لكن الحذر كنوع من الصمت
يظهر نفسه ليقرأه الجميع .



الوصي/الراعي    Guardian / sponsor



النسيم ينتزعني من سلام بلا هواء 
و حلقي مثل قبر متصدع  
مرفوع من على سرير متنقل 
علي بساط غرفة معيشة الأم. 

هل سبحت في منطقة الخندق 
لأقوم من بين الأموات فقط؟ 
هل قام عمال الإنقاذ بسحبي مرة أخرى؟ 
تعرف الرئتان  موعد استيقاظهما.

أتهاوى علي أربع داخل المغسلة. 
عندما أعود ستكون أمي هناك. إنها  الثالثة صباحا 
وقد أزالت الورود المتدلية 
من طاولة القهوة. 

 وضعتها في المطبخ،
تقول أمي،  ربما تصيبك الورود بالحساسية. 
تقف أمامي بعينيها ووجهها الجرحى
إثر سقوطها في الأسبوع الماضي. 

حلمت أن لدينا بطاقة عيد ميلاد عملاقة 
"كان بها كل أفراد  العائلة"  تقول أمي. 
أظن أن ذلك لن يحدث هذا العام.

المرأة التي طالما قالت إنها لا تحلم  أبدا 
تقدم لي كوبا من الماء 
ولا تذكر أي شيء في الصباح.









سونار   Sonar

الموجات الصوتية الخاصة بوحدتك
تصل أبعد من موجاتي

لا توجد ذاكرة من القصص التي يتداولها الناس

هناك شخص يحتاج فقط أن يكون في الغرفة المجاورة
أو في طابق آخر

أشعة الشمس، الشفق، منتصف الليل، الخندق

و أنت في عدم الليل
في الليال العديدة التي واجهناها

كملاك حقيقي في المسرحية

مع حبتي برتقال وخارطة
قاع  المحيط الأطلسي 

بدونك أنا شخص آخر
قمر من شق، شرفة مفتوحة

في الغرفة ذات الكرات الزرقاء
قلت " أنا أفكّر

في اللاشيء، وهذا جلي"














الدكتورة هيثر اتش توماس 
بنسلفانيا، الولايات المتحدة 
heatherhthomas@gmail.com

الدكتورة هيثر اتش توماس هي شاعرة حائزة علي عدة جوائز، وكاتبة، وأستاذة جامعية، ولها عدة دواوين شعرية مثل "العقيق الأزرق"، و"ورقات البعث" و"ممارسة النسيان"، فازت بجائزة ريتا دوف الأدبية الشرفية الدولية عام 2014.  وقد  ترجمت قصائدها إلى اللغات الإسبانية، والسويدية، والليتوانية، والبوسنية، والألبانية.  قرئت قصائدها في عدة مهرجانات في الارجنتين، والبوسنة، وأيرلندا، وليتوانيا، وكوسوفو، ومقدونيا، وروسيا، والسويد. 

والدكتورة توماس أستاذ اللغة الإنجليزية المتقاعد في جامعة كوتس تاون بنسلفانيا حيث تدرس الشعر الحديث و الكتابة الإبداعية منذ 25 عاما.  كما قامت بالتدريس في كلية سيدار كريست، وجامعة ناروبا، وجامعة  باكنجهامشاير (المملكة المتحدة)، وفى الأكاديمية الدبلوماسية الروسية.  كما ألقت محاضرات عن الشعراء والاس ستيفنز، و أتش - دي. (هيلدا دوليتل) في ندوة المائدة المستديرة بجامعة أكسفورد، ونشرت مقالات عن هؤلاء وشعراء آخرين. 

وحصلت الدكتورة توماس علي درجة الدكتوراه في الشعر الحديث ودرجة الماجستير في الكتابة الإبداعية من جامعة تمبل. كما حصلت علي درجتها الجامعية الأولى في اللغة الإنجليزية من جامعة  بنسلفانيا. 

وقد حصلت على جوائز من أكاديمية الشعراء الأميركيين، ومركز فيرجينيا للفنون الإبداعية، وجوائز جيرترود شتاين  في الشعر الأمريكي المبدع، ومعهد بنسلفانيا للفنون. و تعيش في  ريدنج ببنسلفانيا، حيث أختيرت شاعرة مقاطعة بيركسBerks، للأعوام من  2008-10.

وقد ظهرت قصائدها على نطاق واسع في الصحف والمجلات الأدبية وعلى الإنترنت، بما في ذلك  Talisman:  مجلة الشعر المعاصر وشاعريه، والاس ستيفنز جورنال، الطبعة 1،ورسائل وتعليقات أميركية.  تتضمن آخر أعمالها الأدبية أشعار ودراسات مثل: "كلما بعدت  ... كلما أصبحت قريبا جدا"؛ و"الكتاب المعاصرون في تاراباكا ،و بنسلفاني"ا (جامعة ارتورو برات،  شيلي، 2014)؛ "قصائد للكتابة: تروج للشعراء"(دار نشر Texture  ، 2013); "الحرية في اليقظة: مقتطفات المحتل" ( FootHills  للنشر، 2012);و" الكومنولث: الشعراء المعاصرون في بنسلفاني"ا (مطبعة جامعة ولاية بنسلفانيا، 2005). آخر مقال نشرته في نهج تدريس  القصائد و الأعمال النثرية للشاعرة اتش. دي (رابطة اللغة الحديثة، 2011). 


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.