الرئيسية » » قصيدة: موقعة الجمل، أو (ريح السموم) | حسن طلب

قصيدة: موقعة الجمل، أو (ريح السموم) | حسن طلب

Written By Unknown on الأحد، 24 يناير 2016 | 7:11 ص



قصيدة: موقعة الجمل، أو (ريح السموم)



ريح السموم
رِيحُ السَّمُومِ هذهِ لا ريْبَ!
قد هبَّتْ على الميْدانِ..
كىْ تَسخرَ مِن ريحِ الشَّمالْ!
خُفُّ بَعيرٍ.. وذِراعُ سُلْطةٍ.. ورأسُ مالْ!
ويالَهُ وحْشًا بٍُدائيًّا
ومخْلوقًا على غيْرِ مِثالْ!
فما الذى يُوصَفُ لِلناسِ بهِ؟
وما الذى يُمكِنُ أن يُقالْ؟
بلْ ما الذى يَكتُبُهُ الشاعرُ..
مهْما أسْعفَ الخيالْ!
أو ما الذى يُرسلُهُ المُراسِلونَ فى الوَكالاتِ إلى بُلدانِهمْ
عن ذلكَ الخَبالْ!
***
ريحُ السَّمومِ هذهِ
هبَّتْ عليْنا بغْتةً فلوَّحَتْنا.. مَسخَتْ ما حوْلَنا!
فنحنُ لسْنا نحنُ.. والميدانُ لم يعُدْ هو الميدانَ..
كلَّا.. نحنُ فى أزِقَّةِ العَصرِ الوسيطِ لا نَزالْ!
وهؤلاءِ مِن سُلالةِ المَغولِ.. لا جِدالْ!
***
أتَوْا إليْنا 
يَمْتطونَ ذلكَ الوحشَ الخُرافِىَّ.. الذى داهَمَنا!
فهلْ سِوَى أنْ يَضحكَ العالَمُ من أُعْجوبةٍ
ما خَطرَتْ يومًا بِبالْ:
حِزبُ المَماليكِ.. وراكِبِى الجِمالْ
والخيلِ.. والحَميرِ.. والبِغالْ
إزاءَ حزْبِ الحاسبِ الإلكترونىِّ وما فى بابِهِ
مِن أدواتِ الاتِّصالْ!
***
ولم يكُنْ لَنا سِوَى أنْ نقْبلَ التَّحدِّى
فلم نجِدْ بُدًّا مِن التَّصدِّى!
قُلنا: نعمْ 
نُجرِّبُ الحربَ الجَديدةَ التى لم نَتوقَّعْ مِثلَها! 
فنحْنُ لا عهْدَ لَنا بذلكَ النَّوعِ من النِّضالْ!
***
كنَّا إذا ما سقطَ الشَّهيدُ منَّا.. نَسحبُ الجثَّةَ..
كىْ نُبعدَها عن ساحةِ النِّزالْ!
أمَّا الجَريحُ.. فالضِّمادُ كانَ يَكْفيهِ..
لكىْ يُسرِعَ بالعودةِ لِلقتالْ!
***
وإنْ تراجَعْنا قليلًا.. أو خَسِرنا جَولةً 
واشتدَّ عصْفُ الرِّيحِ والحَوافرِ الثِّقالْ 
عُدْنا فنظَّمْنا صُفوفَنا
وقُلنا إنَّها الحربُ: سِجالْ!





التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.