الرئيسية » , » قصائد للشاعر المكسيكي فيكتور تيران

قصائد للشاعر المكسيكي فيكتور تيران

Written By Gsm Egypt Server on الخميس، 7 يناير 2016 | 2:25 م

قصائد للشاعر المكسيكي فيكتور تيران


ترجمة: فواز العظم


اسمك
ليلا ونهارا، إسمك
في الصباح، في العصر، في الغسق
يدور اسمك في رأسي
مثل رجل ألبسوه سترة المجانين
بعد أن ضاع صوابه؛
اسمك وحده ينزلق على لساني
كالسمكة بين يدي صياد
أرفع ورقة، اسمك
أنحي شيئا جانبا، اسمك
ما من مكان أذهب إليه
إلا وتنغرس شوكة اسمك
في طرف إصبعي
وأينما توجهت
تعض ذكرى اسمك بصمت 
عار فهمي
حان وقت الصيام 
وأزف مهرجان أيار
لعل النهار قد سئم 
مطاردة الليل
ولعلي أصحو يوما
على فضيحة موتي
وعلى الرغم من هذا كله
سيجتمع في روحي 
بحر من الآهات، لأهمس باسمك
وسيكون لدي على الأقل
شهقة يمكنها 
أن تملأ سلة بالنمل المنح
الذي يعلن حبي
كما يعلن الاضطراب قدوم المطر
* * *
من راحة كفي
من راحة كفي
يأكل العصر وجبة طعامه
حصان ناحل ترك لهرمه
حصان هزيل، حصان متسخ
هناك طريق 
وراء التلة
التي ترينها هناك. 
في السماء المفتوحة
ثلاثة مناديل ورقية تنأى بنفسها
قائلة وداعا.
نصب الحنين إلى الماضي
أرجوحته في قلبي
وسارعت أحقادي إلى شحذ أسلحتها
هنا الأرض متفسخة،
بلاد الأكاسيا والأحجار
وفي السماء يتراءى الدخان والسحب، 
السحب والدخان والحزن
درب المشاة الذي يتعرج
خلف ذلك المنحدر
يفضي إلى بيتك.
والسحابة الطويلة التي تمتد عبر الأفق
لعلك ترينها 
ربما تنظرين إليها الآن
حبي لك ليس بحجم تلك السحابة
لا ليس بحجمها
* * *
ستة تنويعات على الحب
1
الحب يأتي كصرة ثقيلة
لا يمكن حملها طويلا
دون أن ينتهي المطاف إلى إطلاق الشتائم
2
الحب يأتي كشعلة شمعة،
أو كالشمس الساطعة 
في السماء 
نرقبها تذوي، ثم تزداد حدة فيما بعد،
نشهد ولادتها ، لتعود يوما آخر
3
الحب عسل بري يسيل من شجرة،
نسغ يجود به عرنوس طري من الذرة
عند الفجر، 
نسغ ينساب
عبر الحديقة الحميمة لامرأة
4
الحب زهرة شجرة التين،
الإغوانا الخادعة أو يد آلهة،
يعلن للقلب حضوره،
ولكننا لا نراه أبدا
5
الحب يرحل ويعود كالليل.
عندما يرحل يفر بقطعة من الروح
وعندما يعود
ينهب ما تبقى من القلب
6
الحب يتفتح دون أن يجافيه النوم
وهو، كالمرض،
لا يفهم هموما
كالموت
□ ينتمي فيكتور تيران، المولود عام 1958 في زاراغوزا في المكسيك، إلى شعب الزابوتيك، وهم من الشعوب الأصلية في المكسيك ويتركزون في ولاية أوكساكا في الجنوب. ويعتبر تيرانا من أكثر شعراء الزابوتيك انشغالا بالهموم الذاتية. وقد قام ديفيد شوك بترجمة هذه القصائد إلى الإنكليزية عن لغة الزابوتيك، ونشرت في مجلة «الأدب العالمي اليوم» التي تصدر عن جامعة أوكلاهوما في الولايات المتحدة.
□ كاتب وأديب سوري يقيم في الولايات المتحدة ـ مترجم في منظمة الأمم المتحدة سابقا.


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.