الرئيسية » , » قصيدة: (مجنون "شهد") | حسن طلب

قصيدة: (مجنون "شهد") | حسن طلب

Written By Gsm Egypt Server on الأحد، 31 يناير 2016 | 8:05 ص



  

قصيدة: (مجنون "شهد")

 

مجنون ‘شَهْد’
لمْ أنْسَ فى دوَّامةِ الميدانِ أن أذكُرَها!
كمْ أوحشتْنى "شهْدُ" واشتقْتُ إلى نورِ مُحيَّاها 
تَباركَ الذى صوَّرَها!
كأنَّهُ- سبحانَهُ- أبْدعَ آيةً 
فما كرَّرَها!
ماذا علَى العاشقِ لو آمنَ بالآيةِ.. 
بل ماذا علَى الشَّاعرِ إنْ فسَّرَها! 
***
لم أرَ "شهدَ" أمسِ فى الميدانِ..
واليومَ مضَى بىَ النهارُ كلُّهُ لم أرَها!
فما الذى تُرَى عن الثورةِ قد أخَّرَها؟
فى ساحةِ الميدانِ كانوا يَهتِفونَ (يسقطُ النظامُ)
لكنَّ هُتافِى كانَ: (يسقطُ الفِراقُ!)
والرِّفاقُ يَضحكونَ!
لوْ رفيقٌ كانَ كلَّما هتفتُ باسْمِها 
أخْبرَها!
***
فالهاتِفُ المحْمولُ مُغلَقٌ
وذلكَ الميدانُ ضيِّقٌ
أما الجَماهيرُ فما أغفَرَها!
ونَسمةُ الهواءِ قد أفسْدَها الدُّخانُ..
أمَّا عن مِياهِ الشرْبِ.. فالغُبارُ قد عكَّرَها 
والوقْتُ قد مرَّ بما شئْتُ.. ولم أشَأْ
و"شهدُ" بعدُ لم تجِئْ 
وهذه الجَولةُ لا نريدُ أن نَخسَرَها!
***
لا بدَّ أنْ نُواجهَ اللئامَ من قنَّاصةِ الحكومةِ اليومَ.. 
وأن نصُدَّ عن ميْدانِنا عسْكرَها
أن نَستبِينَ تاجرَ الدِّينِ الذى لاحتْ لهُ الفُرصةُ 
فاستَثْمرَها! 
***
هلْ تَنجحُ الثورَةُ؟
هل تَصمِدُ كىْ تَكتمِلَ الدَّوْرةُ؟
واليومَ ستأتِى "شهدُ"؟ أم تأتِى غدًا؟ 
أسئلَةٌ تَتْرَى.. وما أكثرَها!
***
كيفَ استطاعَ العاشقُ الثَّورىُّ 
أنْ يَجْمعَ بينَ العشقِ والثورَةِ!
بلْ كيفَ تُرى حَنَّ إلى "شهدَ"
وغزوَةُ الجِمالِ احْتدَمتْ!
ما هذهِ النَّزْوةُ 
فى مُعتَرَكِ الغزوَةِ؟
ما يقولُ إنْ بَرَّرها! 
وهذهِ اللَّوْعةُ فى مَعْمعةٍ
لو أحَدٌ يَكشفُ لِى مَصدرَها!
ما أغزَرَ الأسئِلةَ التى طفَتْ
أمَّا الإجاباتُ.. فما أنْدرَها!
***
وهكذا أُسقِطَ فى يدِى!
فلستُ أدرِى ما يكونُ فى غَدِى
وما الذى أوْقعَنى فى حبِّ "شهدَ"!
هذه الثورةُ.. من فجَّرَها؟
***
لا علْمَ لى
كمِ اتِّصالاتٍ جرَتْ 
وكم تراسلَتْ بهذا السِّرِّ من أجْهزَةٍ!
وكلُّ ما أعلمُهُ أنِّىَ مُحتاجٌ إلى مُعجِزةٍ!
مَن لِى بجنِّىٍّ لكىْ يَحمِلَنى الآنَ إلَى "شهدَ" 
وإنْ أمَرتُهُ.. أحْضرَها!
***
نعمْ.. أنا مجْنونُ "شهدَ"
تُهمةٌ هيْهاتَ أنْ أُنكِرَها! 
فكيفَ لا يُخْتبَلُ امرُؤٌ رآها! 
كيفَ لا يُجَنُّ مَن أبْصرَها!
يا ليْتَ لِى بهذهِ الجَحيمِ فى ميْدانِنا: 
سُندُسَها! 
يا ليْتَ لِى كَوثَرَها!
***
لا أُنكِرُ التُّهْمةَ.. لا 
ولستُ أدْرِى ما يكونُ فى غدِى!
يَدرِى بِعُقبَى الأمرِ مَن دبَّرَهُ
ويَعلمُ الغُيوبَ مَن قدَّرَها!
***
لا علْمَ لِى 
يَحدُثُ أنْ يَنكسِرَ الفؤادُ مرَّاتٍ! 
وقد يحدُثُ تاراتٍ
وفى كلِّ زمانٍ كانَ 
أن تنقسِمَ الثورةُ ثوْراتٍ
وأن يَستعْبِدَ البلادَ مَن حرَّرَها!

 
اللوحة للفنان: "طه قرنى"


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.