الرئيسية » » قصائد من ديوان (أدوار العالم ) | سهام جبار

قصائد من ديوان (أدوار العالم ) | سهام جبار

Written By Hesham Alsabahi on الأحد، 10 يناير 2016 | 2:45 م

قصائد من ديوان (أدوار العالم )      سهام جبار



أدوار 
  
  


  
كانت كلّ تلك الأحلام 

كائناتٍ وأضواءً لم أكن أريد لها نهايات، 

شقيتُ كي أنجز حكمتي
 
أن أجعل الحيواتِ جميلةً ومسلّية! 

لكن لم يكتمل الرضا

كانت الأدوارُ تتقافز بين كل مربع أسفلتي حيث تقع الهاوية

اقتضى الأمرُ أن أعدّل الخلق وأغيّر الغايات

فسرتُ وسرتُ ولما أزل أسير

الدورُ أن يستمرّ ذلك!


............





في مكتبة



علبٌ مقفلة تتمشى في الممرات.

وشبّانٌ صغار على الموائد.

ورفوفٌ مثخنة تحيط بالجميع.

غداً سأحملُ معي سكيناً لمواجهة الموقف

وأقف كما أشاء وسط كل شيء!

  
..................

  

  

جزيرة

  
 

ها هم يخرجون إلى العالم. انتشروا وتوزّعوا في العالم. إلا أنهم كلهم سكنوا مدناً مأهولةً بالحرب وبالعظمة. 

هم الآن يصطدمون بأعمال أخرى. غير أنهم كما لو لم يغادروا، كأنهم في المكان نفسه، مادام بالمواصفات 

نفسها. أنا الوحيدة التي وجدتُ جزيرة خالية من كل أحد وبدأتُ أكتب فيها، أكتب حتى ظهر بشرُها من كلماتي. 

وخلقتُ أحوالاً ودرجات نتخلّص فيها من أحكام الموت والأشغال الشاقة. فالكلُّ هنا حرّ ومتعدد وغير منتهٍ. 

وعندما أعجز عن البقاء لإدامة بشري أدعو الله مخلصةً له أن يهبهم الحياة من بعدي. وينيلهم ما أنِلتهم 

أنا فلا يخرجون إلى العالم ولا يتوزّعون على مدنٍ مأهولة بالحرب والعظمة.

 
.............
  

   

تعادل

  
 

دقّـتِ الساعة .

كان ذلك طيراً يهاجمني. تصارعنا، أنا بكل جاذبيتي الأرضية وهو بانزلاقه من فلك إلى فلك.

خرجنا في النهاية متعادلين.. أنا في السماء أرفرف وهو بكل تحليقه.. في التراب.

 
.........



دوار

  


خرجتُ من النهر. آه يا لدوار موجي. صعدتُ الدرجات وأنا متموّجة، بي دوائر وأُعتصر ماء. 

انسللتُ إلى الشوارع وأنا أتخضخض سينسكب النهرُ مني، وسيغرق العالم. ها أنا في كلِّ شيء.. 

كلُّ شيء نهر..ويدور. قطراتٌ عميقةٌ متموّجةٌ أنا. إلا أن أمراً اكتشفتُهُ.. أني لم أصعد الدرجات ولم أدخل الأزقة. 

لقد سقط البرُّ في النهر وسقطت الدرجات. سقط العالم في النهر.. وهطلتُ على كل شيء متموّجةً وسعيدة أتحدثُ بالأمواج 

وأسعدُ بالقاع وأدور.. أدور: آه يا لدوار موجي .


............

  


ينهمر



الحمامة خرجتْ عن الطوق. الطوق صدأ لما ظلَّ وحيداً 

بلا استعمال. المطر لم يبالِ بمن تحرّر ومن يرزح للآن في طوقه، 

ظلَّ ينهمر وينهمر وينهمر.. حتى صدأ كلُّ قيد وتحرّرت.. الحمائم كلُّها.

  
  
.............
  

 

إلى غرفتي

  
 

حين عدتُ في المساء محمّلةً بالماء والطعام إلى غرفتي

وجدتُـهم هنـاك. ولم يدعـوني أخرجُ بعـد ذلـك 

كي أعود في مساء محمّلةً بالماء والطعام إلى غرفتي !

  
................
  

 


ابني

  

  
كان طفل موضوع على رفِّ مطبخ هو ابني. احتضنتُهُ ولكنه بوجهه الجاد حدّثني عابساً، 

عمَّ لا أدري!. وكنتُ أتمنى من امرأةٍ تحملُ حقائب أن تعطيني منها حقيبة أو كيساً كالذي ارتدتْهُ 

وغطّى جسدها. كنتُ أريد أن أخرج من ظلام جسدها إلا أني لم أعرف. 

كان ابني الذي أحدّثُهُ بحنانٍ ومحبة يحتضنني عابساً.

............

 

المرأة


  

المرأة اليومَ حدثتْني. كانتْ قد حيَّتْني أولاً وأطلقتْ جُمَلاً أنيقة.. 

ترتدي فراء ثعالب أو نمور أو حيوانات أخرى أكثر شراسة.. 

وكان عليَّ فقط أن أحتمي من كثرة ما نما في أذنيَّ من ضراوةٍ وعراك..
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.