مارك ستراند: قصيدتان | عادل صالح الزبيدي

Written By Gsm Egypt Server on الأحد، 10 يناير 2016 | 8:35 ص

مارك ستراند (1934 – 2014) شاعر وكاتب مقالات ومترجم أميركي من مواليد كندا عام 1934، تلقى تعليمه في كندا والولايات المتحدة وايطاليا، ألتحق عام 1962 بمشغل كتاب ايوا  ليحصل بعدها على درجة الماجستير في الفنون. عمل ستراند استاذا للشعر في جامعات مرموقة عديدة داخل اميركا وخارجها ونشر إحدى عشرة مجموعة شعرية، فضلا عن ترجمته أعمالا  للشاعرين رافائيل البرتي و كارلوس دراموند دي آندراد وشعراء آخرين. انتخب في 1981 رئيسا لأكاديمية الأميركية للفنون والآداب، ونال شعره جوائز عديد من بينها جائزة البوليتزر عام 1999 عن مجموعته بعنوان (زوبعة ثلجية لأحدهم)). من عناوين مجاميعه الشعرية الأخرى: ((النوم بعين مفتوحة واحدة)) 1964،((قصة حياتنا))1973، ((الساعة المتأخرة)) 1978، ((مرفأ مظلم)) 1993، و ((رجل وجمل)) 2006. 
 

الوصول الغامض لرسالة غير اعتيادية

كان يوما طويلا في الدائرة وطريقا طويلا للعودة بالسيارة الى الشقة الصغيرة التي اسكن فيها. حين وصلت هناك اشعلت الضوء ورأيت على الطاولة ظرفا عليه اسمي. اين الساعة؟ اين التقويم؟ كان الخط خط ابي، لكنه كان قد مات قبل اربعين عاما. وكما هو متوقع عادة بدأت افكر انه ربما، ربما فحسب، كان حيا يعيش حياة سرية في مكان ما بالقرب مني. بأية طريقة اخرى افسر الظرف؟ وكي استعيد رباطة جأشي، جلست وفتحت الظرف وسحبت منه الرسالة. "ابني العزيز،" هكذا بدأت. "ابني العزيز" ثم لا شيء.


وزير الثقافة يحقق امنيته
 
يذهب وزير الثقافة الى منزله بعد يوم عمل مرهق في المكتب. يستلقي في سريره ويحاول الا يفكر بشيء، ولكن لاشيء يح – دث او، على نحو ادق، لا يحدث شيء. لاشيء في اي مكان آخر يفعل ما يفعله اللاشيء، وهو توسيع الظلام. الا ان الوزير صبور، وببطء تفلت من بين يديه الأمور—جدران منزله، المتنزه عبر الشارع، اصدقاؤه في البلدة التالية. انه يعتقد ان لاشيء اخيرا اتى اليه وهو يقول بطريقته الغائبة: "حبيبي، انت تعلم كم كنت دوما اود ان ارضيك، وها قد اتيت. والأكثر من ذلك، انني اتيت لأبقى."
 


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.