الرئيسية » , , » عن "تيرتيو " (1) | رفائيل ألبيرتي/ Rafael Alberti |ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا

عن "تيرتيو " (1) | رفائيل ألبيرتي/ Rafael Alberti |ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا

Written By Gsm Egypt Server on الثلاثاء، 26 يناير 2016 | 7:30 ص

-1-

ما بكِ، قولي يا ربة شعر سنواتي الأربعين

-حنين للحرب، للبحر وللمدرسة.

-2-

ربة شعري، رأيتك بين نورين،

مُداسة، مُهشمة، جريحة.

تعرجين، خارج حدود الموت،

إلى الحقل الوحيد، إلى العالم المتفرد.

-3-

كان رجلاًن كان أنثى، أكان لحظة ؟

أهي تهذي، محلولة،

خارجة من ذاتها، دامية، أحشاء الأرض ؟

هل استطاعت

أن تنتزع من الزمن حبة واحدة

لولادة الظلال المنحرفة هذه ؟

-4-

رصاصة ومتران من الأرض فقط

ـ قالوا لهم.

والحقلُ

بدلاً من القمح أنبتت صلباناً.

-5-

الجندي في الثلج ظن أنه نخلة

وأن ذراعيه مفعمتان بالتمر.

-6-

وفارس الصحراء ذاك يمضي

مترنماً بين ظلال صنوبر متجمدة.

-7-

ماذا يعني طفل في الثلج ؟ ماذا يعني طفل ،

يبكي، وحيداً، ويبحث عن قريته ؟

-8-

يرقد الجندي . انبرى

كلب ينبح عليه هائجاً.

-9-

يرقد الجندي .أتى

جدول ليسأل عنه.

-10-

يرقد الجندي . تنزل الغابة

لتبكي عليه كل صباح.

-11-

يرقد الجندي .أتى

طفل مع الهواء ليحدثه عن ضيعته.

-12-

يرقد الجندي.

لا أحد

استطاع معرفة اسمه. فكتبوا عليه:

ابن القرية الساقطة في وَهْدة.

-13-

توقفي هنا أيتها الندف المتطايرة، توقفي أيتها الرياح.

هل ثمة من هو قادر على تذكري ؟

-14-

لقد كنت جندياً، كنت عظاماً

لتجسيد الوطن.

-15-

ليس لي وطن.يمكنك

زرع عظامي إلى جانب أي نهر.

-16-

كم هو محزن غناء المرء وهو يعض شفتيه،

واضعاً وسادة على الكلمات،

وحزاماً على نبضات اللسان الحرة،

ومنخلاً على دويّ الدم.

*

ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا

من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.