الرئيسية » , » أزهارٌ تنظر خلسة | نيثان هاملتون

أزهارٌ تنظر خلسة | نيثان هاملتون

Written By هشام الصباحي on الجمعة، 4 ديسمبر 2015 | 12:02 م

أغنية حب لك
طيورٌ مبكرة
تسبقني إلى الصباح
تأتي بكِ يا أنت
إذا صحّ القول، من أنتِ
وأنتِ
لي فكرة
هكذا جئتُ باحثاً عنكِ
اليوم تحت سماءٍ بيضاء
تمرّ بصمتٍ غيومٌ بيضاء
بانتظار ذلك الشعور الصامت
لضوءِ شمسٍ يعبر صامتاً فوق مدافن
إلى أن يصبح من الأفضل التوقف عن البحث.
صمتكِ يجعلني عصبياً
كما لو أن لديك خططاً كبيرة
في كونٍ من دوني
ومع ذلك لا يمكنني الابتعاد
داخلاً في النهار، ورؤية
ضياءٍ
ينحسر
ومستقبلٍ على وشك الحدوث
لا مرسى له.
*

إذن، هذا لما هو أنتِ
أنتِ
مع ذلك ما هو أنتِ مفقودٌ
في جوانب المكان الأخرى
نحن نصغي
ونبدي اكتراثنا

نحن نرقص في مطبخِ
كلماتٍ
أحشاؤنا
تثرثر
بتقارير غير مألوفة
رقصة على قدم واحدة
استراتيجية أوراق مالية متنوّعة
لتعديل فواصل استراحة مجاني ضد
ممتلكات معادية.

أه، كيف أصبحتْ
باهظة الثمن لمجرد أن تبقى بلا حركة
*
ما هي فترة استراحتنا الفاصلة
لا تحدثيني
عن نمو رغبة
ذاكرة تابعة
ارتدادية عفوية
عنكِ
تؤثث أرضي
تماماً
حين يحين الانتقال.
*
أنتِ يا من هناك
ظلٌّ ينفصل
ملتحقاً بظهرك أيتها الورقية
مثل طرفة
تذهلني
أنظر كيف أنكِ
لستِ هنا اليوم على الأغلب
كيف أنكٍ تائهةٌ مثل أناسٍ
يعرّفون بأنفسهم
مثل أفكار في نزهة
بينما كل ما أردت هو الحديث
عن أين وصلنا.
*
أنت تحتجين
على أن تكوني
تابعة لي
في فجوة قبر بيضاء
أنتِ يا من تلاحقين اليوم
أوراق اعتمادي
أنت تحلمين بدور من نوعٍ
أكون فيه مفيداً
أنت يا من افترضتُ
أن أمتدحها
أن ألخّصها
في منظورٍ واحد.
أنت تندفعين بعنف حول جسيم ذرة
نحوي، وتصلّبي
ربما يبتكرنا
فتاتُ ديننا
ولست أنا فقط
مرة أخرى في تردداتٍ
أعمق من المسافة
الباقية هنا معكِ.
*
أنت أيتها المفعمة بنصف أمل
يمكننا أن نكون في خطط
حبّ
مشدودة مثل وتر بانجو
أمدّدهُ متحمساً بيننا
ليُنبذ ويُنتزع
بما يساوي
مقدار أغنية حب
تتشهى كلماتك
هكذا، بخفة
ولكن بشغف،
سأمسك بك مثلما
لا تمسك الجاذبية
رواد الفضاء.
سأتمدّد على الأغلب هنا، متوقعاً
أن تصدر عنك أشياء عظيمة هناك في الأعالي
*
وهكذا اشتريتُ في النهاية هذه المزهرية
المزهرية التي تعرف بطريقة أو بأخرى
عن الوقوف خالية تماماً أكثر مما تعرفين
سأواصل طريقي إلى أن تُشترى كل الأزهار
لا، سأواصل طريقي إلى أن تُشترى كل أزهار التوليب
هنا
من أجلكِ.

حب صيرفي
هنا، بعيداً جداً
عن البداية
بطريقة أفضل
أنا بين أبراجٍ
معتمة، رقصة بطيئة
لضجيج مدينةٍ تجاري مطروحٍ أرضاً
أستعيد بعض وقتٍ
لأصرخ بكلمة السرّ الخطأ
عند بابٍ مغلق
مفقود وسط عالمٍ
مدمِّرٍ لا بدّ أن تعرف
أنا شعرتُ فقط بعاطفة جديدة
لا تصنيف لها حتى الآن
وكما ترتفع قوائم عجولك المأساوية
من دون ثقة
يدلّي مولودون حديثاً حتى الآن
أساطيرَ
تفاؤلٍ عائلي لطيف
أردت فقط تسجيل ملاحظتي:
توقف عن العمل الشاق.
*
أيها الصيرفيّ نحن كنا في قصيدة
لأن الخريف انقلب متحدثاً لا يعرف
لماذا طابور "صوت سيده" الطويل
أو أياً كان السبب
يأتي بها قصيرة
أيام الدين المتعَبة هذه
كما ستكون دائماً
نجوم حبنا الجديدة المستعرة
كذلك يجتهد
الفضاء المفسَّر خطأ في صياغة
امتناننا الجديد المتواضع هذا
*
أيها الصيرفيّ كنتُ عاطفياً
عاجزاً
بسبب الشك
بسبب كل الرغبات التي تدخل الإدارة
في كل مكان
يجب أن أدير رغبة أكثر
شبهاً بعمل تجاري
دعنا نسترح قليلاً
عند الشاطئ
نتعرّى ونمضي سابحين
إنها مسألة
ثقة
اخبز معي
في هذا الموضع
دعنا نشتري برنين نقودنا
شرابَ مظلاتٍ
ينشأ في ممكنات
دعنا نثرثر حول
مستقبلاتنا الصغيرة جداً
دعنا نتنزه مخاطرين
ونفكر
بثقتنا سوية
نحن نستثمر ونتعمق
ممكناتنا تزدهر
تتنهد متكاسلة
في الظل
بعضُ يومِ قيامةٍ جديد
يعمل سلفاً في مكان ما
أيها الصيرفيّ أنا ثمّنتُ
كيف شعرتَ، مرتّباً
منظماً في صفوف رائعة
في غرفٍ بيضاء
عملاً، عليك أن تخرج
لتكون طموحاً في
مساراتً متشعبة بلا نهاية
خارجاً من ضوء صافر
لهذه النافذة ضوء المدينة المختلط
السماء الجائعة والضوء البارد
ليتجول خارجاً داخلاً
وربما يتبعثر أو يتجمد
*
في إبريل حين ولدتْ
متسلقة الجبال
لورا، والسنة المرهقة الجديدة،
أنا أظهر متأذياً
في كولاج يعود للولادة
عند ذروة
أيتها العاصمة قد أحبك إلى حد ما
من هنا
أنا، شانق ذاته
ما بعد شؤون عملِ
حبٍّ مدين
كسرٌ معاد سبكها
لجملٍ جانبيةٍ
تنتهي إلى رشاش بنساتٍ
في أفكاري
الأفقُ معادة كتابته
أوه الهواء مليء كيما،
نعم، يلائم الربيع عموماً
وأنت بلا ريب
ستكون معه حالاً
مثل الصيرفيّ البدين الذي
ركض بسرعة بالغة
حين زحف
طفله خلال السلك الشائك
إلى النهر
نعم الهواء مليء كيما
نعم، يلائم الربيع عموماً
ومالي، ماذا، أخذني، وداعاً
يلوّحُ الناس بعضهم لبعض
على زوارق قطارات نعم الأشياء
جيدة عموماً
بينك وبيني
بين أصدقاء
تمثّل
البدعةُ
البارعة لابتسامةٍ
طابعةً حروفاً صغيرة كلها متناهية
ولا متناهية في وقت واحد
وجهاً مثل تحديثٍ
متواصلْ
*
إذاً، هذا هو ما تريد معرفته
تريد معرفة من هؤلاء الناس
وأين يعيشون
مجرد بضعة أدلة عن أين أمكنتهم
أنتَ تريد أن تسأل الشعر فقط
هل أنتَ مفيد،
وزوجان من الأسئلة ربما
عن أين يختبئون
من المحتمل أنه مكان
يمكنك بيعه أو قصفه بالقنابل أو قد تفعل به شيئاً ما

كيف تتصرف بلا أخطاء وتكون سعيداً بفعلك هذا
لا ألاحظك بداية ولكن أقول مرحباً
لم ألحظك بداية كيف حالك
تقول إنك هنا منذ بعض وقت مضى
عند البار تشتري قهوة
إذاً لماذا تذكرها كما لو أن القهوة
في يدك تجعلها واضحة
إذاً، نعم، ذلك ما اشتريته، إذاً نعم
من الواضح هذا هو المكان الذي جاءت منه القهوة
إذاً، ماهذه المسألة الغريبة التي تطرحها
عن القهوة، أعني ما هو قصدك إذاً؟
*
أفواج الحمائم
واصلت العناية الرقيقة المحببة
في يوتوبيا الحمامة
الحمامة التي تتعلم الروتين
بتمامه من دون أن تكون
قلقة على الأقل
كونها جُبلت لتعمل
من أجل كسب العيش
إن كان للنظام أن يعمل
فيجب أن يبقيك
سعيدة
وتعملين أيضاً
أيها الحمامة السعيدة
الرقبة السمينة لهذا الرجل السمين
خبزٌ حزين
كل شيء قيل ليكون المرءُ حزيناً
أوه، حتى هذه الحمامة الآن
أصبحت تجيد الحزن
*
مدينة بيضاء
اليوم تعود أسرابُ البازي الجوالة
إلى سماءٍ بيضاء
تجعلنا ننظر شزراً
في بياضها الشفاف
أزهارٌ بيضاء تنظر خلسة
إلى عش طيور التمّ
تحت جسر
منذ زمن مضى
تلبثتْ أخبارٌ حزينة واطئة
تهرّأ طريقٌ شتائيّ
مظهرُ قرونٍ
أُتخمت وتحولت إلى ناقلِ حقائبٍ رطبٍ
لطعام باهظ الثمن
لا وقتَ لدينا اليوم
لنعرف كيف جئنا هنا
اليوم أنت تعود
إليّ عبر جسرٍ واطيء
مثل وكزة وصرخة ترتفع عالياً
من بازٍ آخر
لا يمكنه تصديق حقيقة
هذه القهوة السماء البيضاء العظيمة
إلى الوراء هناك
إلى الوراء هناك
تقول
لا شيء
إلى الأمام
أنظر إلى كل العالم الواسع يمكنك الرؤية من الأعلى هنا
وتنسى
تنسى تماماً كل ما تعرفه عنك
آه، أين
إلى أين الآن
لا.. خلفك
*
وهكذا هي تجيب لتقول إنها بيت متنقل
كيف تشعر بشأن رفع أشياء
حملها هنا وهناك كنشاط اجتماعي
الأمر يعتمد
على ثقل الشيء
والصحبة
حين تكون في ذهنها
تقول
الأمرُ يعتمد إلى حد ما حين
يمكنهم طلاء الجدران بالشيد
هناك
إذاً، ها هنا الآن ضجة الكلمات هذه
وثقلها
وحملها هنا وهناك
كنشاط اجتماعي
وجدران سكرى
*
ماذا جرى لليوم
ماذا يريد
وهو يخرجنا متجولين
لمشاهدة سيدة عجوز ميتة وسط آلات
سيدة عجوز بساقين صوفيتين
تنتئان من محل وجبات بيتزا سريعة التحضير
ذلك الذي يظهر بالون هواء ساخن
أحمر في واجهة غيوم خوخية
يمكن القول إنها غير حقيقية
اليوم غير حقيقي
سيدة عجوز رست
في سيارة الإسعاف
لا بد أن هناك أمل
"لا يمكنك فعل شيء
لأنك تعيش حياتك المشغولة
على هوامش يومك"
الكاتدرائيات صامتة
حظاً طيباً أيتها السيدة العجوز
لا تلقِ بأعقاب السجائر
في النهر
اعتن بطيور التمّ
عبر الماء
كما يعتني بي أحدٌ ما
دافئٌ ومضجر
مثل عدسة تصوير أمنية
كنا نتحدث عن كيف
أننا أحياناً أقل اهتماماً
بأن نبدو غارقين بالوحدة
كم من الفضاء يمكننا أن نشغل
كم من فوضى يمكن أن نحدث في الهواء
افتح لغة جسدك
الوضعية نحو الخارج
في النهار
أشعر بارتياح أكثر هنا
وهكذا بحثاً عن طريق إلى غاية
يمكننا القول
أننا وصلنا إلى نوع من الانفتاح
إلى نوع من صلابة في عالم صلب
تقول موضحاً كل شيء على ما يرام
نعم، كل شيء على ما يرام
حسنٌ، نعم، حسنٌ
تحقّق من التحديثات الآن
انظر كيف عشتَ يومك الطويل الساخن
الشمس الشمس شمس شمس!


جنوب فرنسا، 2005
أكتبُ باختصارٍ، محاولاً تسلية نفسي
على جوانبِ الطرقِ
والرحلة تنحرفُ صاعدةً عبر الجبال:
بيوتٌ وردية شاحبة صفراء
فسيفساء فوق ترابٍ صدئ،
كرومٌ خضراءُ، أسواق توابل متربة
مفرق شعرك الخفيف يستحضرُ
سعف نخيلٍ ضئيلٍ متناثر بجوار القمة التالية.
حقولٌ أكثر سرعةً
من تلك التي ورائي،
كلماتٌ أكثر نضارةً؛ للنسيان
لحاءُ جذوع أشجارٍ انطباعية،
سروٌ أكثر جرأةً
من أغصان صفصافٍ
تدلّى مع نغمة كمنجة خفيضة
تغذي التربة.
أصواتُ ضرباتِ رياحٍ متقطعة
في أشرعةٍ لا تكاد تتضح
وأنا، حديقة متجولةٌ قلتُ ما عندي،
مشغولٌ بتفتح
حلزوناتٍ بيضاء، تثاقل
نحل ملطخ بالحبر، سمين،
وأدوّن ثرثرة
زيزان، أبادلها بضجة الطريق.
اصطفاقُ مصراعي نافذة بطيء
ينذر بقدوم عاصفة
تُسدل ستارتها
خضرة الوادي تغرق في العتمة
سماءٌ مصابة بالكدمات
تنفجر
لا تستطيع تقديم العزاء.

حمّام شمس
تتثاءبُ السماء
هي الآن ياقوتٌ أزرق بلا غيوم
الصيفُ يلحق بحافتها
ننظر شزراً، غير معتادين
"راشدٌ وحزين"!


* Nathan Hamilton، شاعر وناقد إنجليزي.

** ترجمة عن الإنجليزية: محمد الأسعد
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.