ورقة صنفرة لماذا أكتب ؟ | عمر طاهر

Written By Hesham Alsabahi on الأحد، 6 ديسمبر 2015 | 9:29 ص





 عندما تأخذ الجمل في التدفق، تكون الكتابة أفضل من أي مخدر 
توقفت عن الكتابة منذ ثلاثة أشهر، ولا أعرف سببا واضحا لذلك، حاولت كثيرا دون جدوي أن أحصل علي إجابة نموذجية نهائية، ثم حدث أن تلقيت دعوة كريمة للكتابة في الأخبار، فشلي في الإجابة عن سؤال لماذا توقفت، تطور إلي سؤال آخر،وهو لماذا أكتب، ثم وفرت لي الظروف قدرا كبيرا من الونس عبارة عن إجابات لعشرين من الكتاب الناجحين في كتاب اسمه (لماذا نكتب) صادر عن الدار العربية للعلوم.
تقول إيزابيل الليندي: ما أكتبه يبدأ بذرة في داخلي، تنمو وتنمو مثل ورم ما ويجب علي أن أتعامل معه آجلا أو عاجلا.
يقول دافيد بالدتشي : لو كانت الكتابة جريمة، لكنت الآن في السجن، عندما تأخذ الجمل في التدفق، تكون الكتابة أفضل من أي مخدر، فهي لا تجعلك تشعر بالرضا عن نفسك وحسب، بل تشعرك بالرضا عن كل شيء.
يقول جيمس فري: إذا لم أكتب سأجن، لست مؤهلا لفعل أي شيء آخر.
تقول كاثرين هاريسون: الأمر يتعلق كلية بعلاقتي بأمي، لقد قضيت طفولتي في محاولة لإعادة صنع نفسي لأكون جديرة بمحبتها،و لم أجد سوي الكتابة لترجمة هذه المحاولة، كنت أسعي يوما إلي العمل الذي سيسترعي انتباه أمي، وأتطلع دائما إلي الكتاب الذي لم يأت بعد، الكتاب الذي سيكشف عن جدارتي بالمحبة.
يقول آرمستد ماوبين: أكتب لأشرح نفسي لنفسي، إنها طريقتي لفهم الكوارث التي ارتكبها، لترتيب حياتي المبعثرة، لأعير حياتي معني ما.
يقول ريك مودي: عندما أكتب أتخلص من اللعثمة التي تملأ حياتي.
تقول سوزان أورلين: كنت والكثير من أصدقائي نفكر في احتراف الكتابة، انتهي الأمر بأصدقائي إلي مهن أخري، مازالوا يحلمون بالكتابة، لكنهم لم يستطيعوا التخلي عن أعمالهم المربحة، لحسن حظي أنا لم يكن لدي أبدا عمل مربح لأتخلي عنه.
وتقول ميج واليتزر: الكتابة تمنحك سيطرة نافذة، لا يستطيع الواحد السيطرة علي الآخرين، ولكن في الكتابة تستطيع أن تحصل علي فترات طويلة تكون خلالها الشخص صاحب السيطرة التامة.
كانت إجابات الكتاب أشبه بورقة صنفرة أعادت إلي فص التفكير في المخ قدرا من لمعانه الضائع، اختفت البلادة وكان هذا أمرا جيدا، بخلاف أنني - وبينما أنهي كتابة هذا المقال - أحاول أن أتذكر حالتي عندما بدأت كتابته، فأشعر أنني قد أصبحت أفضل كثيرا الآن.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.