الرئيسية » » الباحثُ في أعالي الأشجار | صلاح فائق

الباحثُ في أعالي الأشجار | صلاح فائق

Written By Gsm Egypt Server on الأربعاء، 30 ديسمبر 2015 | 1:31 م

الباحثُ في أعالي الأشجار
عن صدى رفرفةِ اجنحة , لن يتوقف
حتى تعودَ اليه الضواري صديقةً , كما كانت
أو ينعمَ بطفلٍ يشيرُ الى سحبٍ لا يراها غيره :
تأتي وتذهبُ , كأنها تتنزه
*
اريدني مغنياً , او طبّالاً
في عيد بلدةٍ عندَ جبل
انا حقاً طيبُ مع الجميع
أمس , ليلاً , صادفتُ الله قرب بيتي
دعوته ليكون ضيفي , اومأ معتذراً
هذا لا يدهشني , حياته هوالآخر كئيبة
اراهُ , مرة كل عدة اشهر , يمضي حاسر الرأس
ينهالُ المطرُ عليهِ ولا يفتحُ مظلّته الواسعة
فهمتهُ , قبل أيام , يحسدُ دبّ البحر
لأنّ الأخيرَ يغني ويتكلم
*
أجلسُ لأتناولَ فطوري , بمرّ فيلٌ
يلوّحُ لي بخرطومهِ , أردّ عليه بملعقة
هكذا , في بداية او نهاية كل يوم , ما يحدثُ
ينتهي قصصاً قصيرةً ومشوّقة :
واحدة من الأمس , عمالٌ ينقلونَ كتباً من سجن
في احدها قصةٌ عني وانا اجمعُ تأملاتٍ مبعثرة
من زقاق , وفي ثانية إمرأة بدينة تخطفني من
امام مبنى لمهاجرين , وكنت هناك لأشتري نسراً
من احدهم
*
اليوم , من بعيد , شاهدتُ رجلاً
{ ربما سمّاكٌ يائس , او هربت زوجته مع عشيقها 
عبر هذه المياه , او غرق طفله} 
يطعنُ بحربة موجةً بعد موجة , غاضباً ويشتم
والامواجُ تتفاداهُ . اسرعتُ لأوقفهُ وانا اصرخُ
فجأة انتبهَ المحيطُ الى استغاثة امواجهِ المطعونة
سحبها الى مسافةٍ قصيرة ثم اندفعتْ اليه
رفعته عالياٌ , رمتهُ فارتطمَ بصخرةٍ كبيرة , ومات
لن اخرجَ مرة اخرى وقت الشفق
لأتمشى او اتجولَ في اي مكان
*
بفواكه كبيرة يضربُ مطرٌ شبابيكي
ذلك لا يثيرني . انا رجلٌ صامت .
هاتفي لا يرنّ , يبدو انه لن يرنّ
تحت طاولتي رجلٌ يحتضرُ
إمرأتهُ تمسحُ نهديها امام الباب
بقشور برتقالة
خلغها ارى حريقاً يركضُ نحو جبل
*
لن تشيخَ , اقولُ لنفسي
إذا كتبتَ دائماً عن النوافد
وعن المطلقِ في منفى
أو عن غرقى يستديرونَ نحوكَ
حالما تصلُ الى الشاطىء
*
لا اعرفُ كيف تصلُ أمي إليَ من قبرها في كركوك 
وفي اقل من لحظة .
أخجلُ ان اسألها



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.