الرئيسية » » لا معنى تحمله الكلمات | ناصر باكرية

لا معنى تحمله الكلمات | ناصر باكرية

Written By Gsm Egypt Server on الأربعاء، 9 ديسمبر 2015 | 9:02 ص

فص أول
يأتلف اللفظ بمعنى آخر غير المعنى
كي يختلف العالم في التأويل

فص ثان
القصعة لا توشك
إذ يتداعى الفقهاء، الساسة والغاوون إلى اليوم الآخر من معناه
والناس نيام، فإذا اختلف المعنى
اقتتلوا

فص ثالث
المعنى: ألاّ معنى تحمله الكلمات
المعنى هو
اللامعنى

فص رابع
أنا معناي
معناي أنا
بين المعنى والمعنى
تتشكّل ذات الإنسان ببضع أكاذيب ..
تأخذ شكل يقين لغوي

فص خامس
في الحرب كما في أيام الحرب الأخرى
يسّاقط ذعر الشعراء
وآلهة الكلمات المنفوخة.. أشبه السحرة
والدجالين
ولا يبقى في العالم
غير تراب وغراب
وقابيل
بلا معنى

فص سادس
للعالم وجه واحد
وجه يشبه لون الفاقة.. لون الفقر
لون الظلم ولون القهر
وله أشباه أخرى ..

أما الراسخ في معناه
فيقول :
الإنسان
هو الإنسان

فصّ سابع
لم يتّسع المعنى الواحد..
كي نحلم بالموت
قليلاً
حتّى آخر قول
لم نفقه معناه
ومتنا

فص ثامن
بروميثيوس
لم يدرك معنى النار
حتى صار النصف الآخر من
أسماء الأشياء رمادًا
لا يصلح أن يسرق

فص تاسع
ما جدوى
أن تعرف معنى الأسماء جميعاً
كي تتجسّد فيك امرأة وخطيئة
يا آدم.

فص عاشر
اللغة..
صراع الشيطان مع الله
على الإنسان
بداخلنا
اللغة: الانسان

فص التشظّي
غيمةٌ ويداي
وثلاث خطى باتجاهي
ولا رغبة الآن لي في سواي
أراقب نصف المسار الذي لا يؤدي إليّ 
أراقبني في مسيري المطلّ على نصف ما تدّعيه الحقيقة..
تضيع المسافة في أوجه العابرات
ولا وجه لي
أحاول معرفتي في وجوه النساء وفي رغبات المطلاّت من صلب أحلامهن
ولا وجه لي
أصرخ أصرخ أصرخ أعوي أموء
ولا وجه لي

مرّة في قديم الكناية أسلمت للريح ظلّي فنامت خطاي.. ولم أنتبه.. هزّني قلق في اليقين..
مرّة صرت إيمان إحدى العجائز.. فانتابني سرّها وعرفت سلامًا ولكنه لم يعمّر طويلاً.. وداهمه الشك في عقر هذا المجاز..
مرّة داهمتني البذاءة فانتابني مرح عابر فرقصت بلا لغة وبلا جهة.. عارياً عارياً كالسؤال

لا هوية أرفعها كي تدلّ خطاي عليَّ

المجاز.. الكناية هذا السؤال الذي يجرح البال هذه السفن الملقيات بأرجلها في براري اليقين
وهذي السماء القريبة من رعشة الحالمين
وهذي الندوب التي داخلي..
داخلي لا أراه ولا وجه لي..
إلخ إلخ


* شاعر من الجزائر



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.