الرئيسية » , , , » السماح عبد الله يكتب في رحيل المغني عبد الرزاق عبد الواحد حفيد أبي تمام وابن الجواهري

السماح عبد الله يكتب في رحيل المغني عبد الرزاق عبد الواحد حفيد أبي تمام وابن الجواهري

Written By هشام الصباحي on الاثنين، 9 نوفمبر 2015 | 3:50 ص

في رحيل المغني
عبد الرزاق عبد الواحد حفيد أبي تمام وابن الجواهري

فقدت الشعرية العربية أمس الأحد واحدا من فحولها الكبار هو الشاعر العمودي الأصيل ابن العراق الجريح عبد الرزاق عبد الواحد، الذي وافته المنية غريبا في باريس التي نزح إليها من العاصمة الأردنية عمان للعلاج.
قدم عبد الواحد من خلال شعره ومواقفه النموذج الحي للشاعر المناضل والمقاوم لاحتلال بلده، والداعي إلى وحدة العراق بعد انقسامها إلى شيع ومذاهب وما نتج عن هذا التقسيم من تقتيل وإرهاب، كما كان طوال الوقت رمزا دالا على الفخار العربي والمجد والاعتداد بالإرث، وبعد ما حل بالعراق من تدهور كان من الطبيعي أن يغادر تاركا نهر دجلة الذي كان يسكن بيتا يطل عليه وتاركا فيه تاريخه وذكرياته وأوسمته التي منحها له صدام حسين.
لعل عبد الواحد هو الشاعر الأكثر غزارة في تاريخ الشعر العربي الحديث، حيث أصدر أكثر من خمسين ديوانا، تمثل امتدادا حقيقيا للشعر العربي الأصيل، نشم فيه عبق أبي تمام والبحتري وصولا إلى الجواهري، ليصبح خاتمة لهذه الحلقة الكلاسيكية وآخر من تطرب آذان محبي الشعر لقوافيه.
لقد عاش عبد الواحد حياة حافلة امتدت لخمسة وثمانين عاما، وقد كان شاعر البلاط العراقي طوال حكم الرئيس الراحل صدام حسين، لكن الفصل الأخير من حياته هو الأكثر مأساوية بعد أن شاهد بعينيه سقوط بغداد وسقوط حلمه العروبي وسقوط أوصال الوحدة العربية، وشاهد بعينيه كثيرا من الدول العربية وهي تتخذ من القميص الأمريكي لباسا لها.
لقد أتيح لي أن أقابله في زيارته لمعرض الكتاب، في جلسة ضمت بعضا من مبدعي العراق ومصر، رأيت فيه رجلا قادما من العصر العباسي موشوما بغبار الحروب وموسوما برقص القوافي
رحم الله عبد الرزاق عبد الواحد الذي بكى العراق كثيرا، وكان من أجمل ما قاله عن العراق قصيدته التي قال فيها:
كبير على بغداد أني أعافها
وأني على أمني لديها أخافها.
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.