الرئيسية » » متعة العيش على ظهور الشاحنات | أحمد الباشا

متعة العيش على ظهور الشاحنات | أحمد الباشا

Written By Unknown on الأربعاء، 8 يوليو 2015 | 11:24 ص

ليس لنا إلا أن نترك أرواحنا تذهب حيث تشاء 
تختفي وتتنفس، مثلاً، بين أكوام الرمل على ظهور الشاحنات 
تلك القادمة بسرعة، ودون تردد 
لدهس العالم.

*
 
لم أكن أعرفهم قبل تلك الحادثة 
اصطف حليقو الرأس تحت أشعة الشمس الحارقة 
آثار ضربات الحجارة والفجوج على صلعات معظمهم واضحة جداً 
عرفت إخوتي.

*

أبي على النافذة يشتم أبناء الحي 
أمي في السرير 
وأنا تحته مع بنطال أبي 
أدس في جيبه ما تبقى 
مما سرقته البارحة.

*

أشتاق ذاك الطفل الذي رماني بحجر 
أدمى وجهي 
وبدأ بالبكاء.

*

رأيت العالم من خلال عيون لا أعرفها 
منها، كانت تنبعث رائحة الحكايا 
تعيد بحركاتها العفوية ضبط الزمن 
العيون المغلقة بجانب جدتي النائمة قرب المدفأة، تغور أكثر 
الهرة التي كانت تفتش عن رائحة أصابع أمي، أصدرت ضجيجها اليومي 
ليستيقظ كل من في البيت: السجاد العجمي وبزة أبي الرسمية، 
وعمامة جدي في الصورة الكبيرة التي التقطها عند النهر، حركتها رياح الفرات 
في دفء عتمة المطبخ الصغير وقفنا 
والمدفأة لا تزال نائمة في الغرفة المجاورة 
نظرنا بعيني القطة طويلاً 
فلم نجد سوى: 
آلافاً غيرنا 
يقفون مثلنا 
ويحدقون.


* شاعر من سورية



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.