الرئيسية » » في الوقت المناسب | هدى حسين

في الوقت المناسب | هدى حسين

Written By Poetry Bookeg on الأحد، 28 يونيو 2015 | 3:39 م

الحياة الوردية

-

ذات يوم

ستدسك يد غريبة في الطين

ستكون صغيرا وتحتاج رفقا من نوع خاص

لكنها ستدسك بقسوة وتهيل التراب عليك

في الظلام الدامس

ستكتسب صلابة أن تنمو

لا تعرف كيف لكنك ستتغير

حتى لا تكاد تتعرف على نفسك

تفكر

ربما لو أنني تعرفت على تلك اليد مجددا؟

هكذا بفضول بريء أو بانتقام مضمر

تشق طريقك للنور وتصبح وردة

نعم لقد عشت حياة وردة

نعم هذه هي حياتك الوردية

تتفتح ويقطفونك وتموت

دون أن تتعرف جيدا على اليد التي دستك في التراب

ولا على الأخرى التي قطفتك

ولا على الثالثة التي ألقتك

بلا مبالاة أسيانة

إلى سلة المهملات.

***********************************

تنويم

-

أنوّم عقلي بإرادتي

بينما أغسل المواعين

أنوّم عقلي بإرادتي

بينما أكنس الأرض

وأنشر الغسيل على الحبال.

بمشبك في فمي دائما ما أغلق فمي.

أنوّم عقلي غصبا بإرادتي

وبرغم إرادتي أفكر

لو كان لي عقل لكنت الآن بلا بيت

بغيار وحيد في حقيبة خفيفة أجوب العالم

ضيفة

على كل البيوت

ضيفة

أي

ولو ذوقيا

لا يتركونها أبدا تغسل المواعين!

*****************************

أحلام

-

إنها لا تحب الترتيب كثيرا

ستترك الأحلام ترتع في فوضى الحجرة

وتنام

ستندس تحت الأغطية

وقد تنتقي حلما أو حلمين أثيرين

ليشاركاها ظلام الكون الدامس

ستحرص

أن يكونا قطنيين

بلا أزرار تنفتح على الواقع النهاري

ولا عيون بنظرة بلاستيكية

أو حواف مدببة

ستحرص أن يكونا طريين

بحشو خفيف

بحيث لا تنفجر بطونهما

ويخرج منها الحشو شظايا متطايرة

إذا ما ضغطت عليهما

إثر كابوس مفاجئ

ستحرص ألا يكونا من أصحاب الاسطوانات

ذات الصوت المشروخ والعبارات المكررة

ولا أن يكونا من تلك الأحلام الاستهلاكية

التي تنفد مع نفاد بطارياتها

ولا من تلك الأحلام المبهرجة

بأضواء ملونة تؤذي العين من هذا القرب الحميم

وستحرص أيضا

ألا تقبض عليهما يديها

فقط ستلقيهما على السرير جوارها

بخبرتها في النوم تعرف الآن

أن الأحلام المقبوض عليها تسقط

مع ارتخاء اليدين النائمتين

وترتطم بالأرض

إنها لا تحب أن ترتطم الأحلام بالأرض

لن تؤذي حلميها الأثيرين!

لن تمسك بهما!

لن تمسك حلميها!

لن تفعل.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يصدر قريبًا عن الهيئة العامة للكتاب

الغلاف للفنانة تغريد عبد العال


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.