الرئيسية » » قتلناك لأننا نحبك | سهى عواد

قتلناك لأننا نحبك | سهى عواد

Written By Poetry Bookeg on الجمعة، 19 يونيو 2015 | 3:46 م

هل تعرف أنني حلمتُ برائحتكَ؟ كانت غيمة، وبرتقالة تشدها نحو الأسفل. في الأسفل كان جسدك ورائحته التي غادرته. في البرتقالة وجهك وقد كبر بسبب الكورتيزون والبكاء. ممنوع البكاء لدى تناول الكورتيزون. لكنك بكيت. جسدك بكى أيضاً في وقت آخر. كانت البرتقالة قد قشرت جلدها في هذا الوقت، أما أنت فمتّ. أعتقد. لم أسمع صوتك منذ مدة. الموت حل جيّد دائماً.
* * *

في أسفل قدمي، رجل يعلق أظفاره بمصيره. غير إني بترتُ ذراعيه كي لا أرى شكل شفقتي البشعة.

أقول لك، مرّ الوقت. لم يستطع أحد إيقافه. باستثناء الوقت الذي جعله طويًلا جدا لا يُطال.
* * *

أجلب هذه الكلمة وأُجلسها على ذراعي. لا تطير ولا تكبر. لا تقوم بأي حركة. أوقعها أرضًا وأركلها. موتي أيتها الشريرة. تشقّ الأرض وتختفي. قد تكون هذه هي موهبتها الوحيدة.
* * *

أقف لأرى هذا العالم. أنتعل كعبي لأراه جيدًا. ثم أغمض عينيَّ وأجلس على كعبي حتى لا أعود أشعر به.
* * *
ألبس هذه الحياة وأطير. أفتح الصدف بأسناني، وبلساني ألعق ما يعلق من أمل في أسفل رجلي.
* * *

أكتب إليكَ حين لا أعرف أن أكتب، لا لشيء إنما لاعتباركَ سلة مهملات.
* * *

إصبع واحدة، إصبعان. مهلاً، مهلاً. الجسد يهرب في غيمة الفم، يظهر في قلب الشامة. ماذا تفعل؟ إصبع سادسة. يستقبلها باب من الأظفار. اجلسي أيتها الإصبع على هذه اليد. دماً نعطيكِ. الشهوة عليك. من المستحيل، من المستحيل أن أهدأ. اقفزي من شبّاك العين. أيتها الاصبع اقذفيني. اضغطي على ظهري، من المستحيل، من المستحيل أن أقع.


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.