الرئيسية » » الليل.. | إبراهيم زولي

الليل.. | إبراهيم زولي

Written By هشام الصباحي on السبت، 20 يونيو 2015 | 8:08 ص

الليل..
لا يزال الوقت مبكرا على توتره الخشبي
هو لم يغادر المنفى بعد، ولم تستيقظ فحولته
المنهوبة كسقط المتاع، حتى ذكرياته الضئيلة
الحجم، لم تستطع أن تغادر طفولتها، ولم تعبر
دم الحلاج بكلّ أسف.
ما قيمة أن يتجنبك هذا الليل دون أن يحدد معنى
للجحيم، معنى يقف على قدميه دون عملية جراحية.
على أيّة حال، هو لن ينهض قبل أن يحرّر
الأجنحة المختطفة، الأجنحة الواثقة
من الألم. كان يقتعد كرسيّا على مبعدة
من اليقين، غير أنّ نجمته
خرجت فجأة إلى نوافذ الريبة.
من الواضح أن الشاعر أفلح في
القبض عليه، وإيقاف حكمته العشوائية،
حكمته التي تهدد نواياه الجاهزة للذبح.
كم كان الأمر شاقا، ومؤسفا للغاية أن يرهق
أرواحنا التي تتعذب، لكثرة ما رأتْ وجهه
المتجهّم، وهو يخرج خائفا
من قلب الشجرة، والريح الباردة
تبحث في شعره عن شيء مفقود
لا أحد غيره، التقطْنا
بين مخالبه، وحلّق بنا عاليا.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.