المشاركات

قصايد مباشرة شعر : زين العابدين فؤاد

صورة
قصايد مباشرة 
شعر : زين العابدين فؤاد
لوحة الفنان العراقي : علي رضا سعيد

1-
نعلم الحجر
يصبح سهام للصيد، رماح للحرب
يصبح شون للحب
بيوت، سقوف، حيطان
للنقش، والصور.
تماثيل جسور، ورش
فصول، هرم، عمدان
وبوابات حصون
تفتح علي الدفا
في البرد، او في الحر
نعلم الحجر
يتعلم الحجر
يرفض،
يكون سجون.
(2)
نعلم الاراضي البور،
تصير غيطان
نعلم الغيطان
تطرح غلال ، ولوز، وبرتقان
تطرح، ورود عسل
شجر ورق
تطرح، كافور، وتوت و سيسبان
تتعلم الغيطان
تقف، حرس وديدبان
تحمي مداخل كنزها المختوم
من اي كف،
ما اتغسلشي بالعرق
(3)
نعلم المطر
تتلم قطراته الضعيفه، جنب بعض
تفتت الحجر
تعلي راية الخضار
تفجر الانهار
يبقي لها بيت ، وارض
تسقي الاراضي،
والعطاشي،
لو يمدوا كفهم
تحمل مراكب الصيد، واشواق السفر
نعلم المطر
يتعلم المطر
يعرف من الانسان
ويعلم الانسان
معني اتحاد الضعف، في ساعة الخطر
وازاي بملايين النقط
يتفجر الطوفان
**
(4)
نعلم الصبيان ، تحب
نعلم البنات، تخرج من الخفا
ترفع غرامها ع البيوت
رايات مهفهفه
نعلم الشبان
في عز عز البرد
يخلقوا الدفا
(5)
نعلم الحجر
نعلم الشجر
نعلم الصبيان
نعلم المطر
نعلم الحياه
نعلم البشر
نعلم الحياه
تتعلم الحياه
تعرف؛
تكون لنا -
سجن طره يناير 1975
ديوان ” الحلم في السجن…

المحظوظ السيء | فؤاد مهنى كريمش

صورة
المحظوظ السيء
أنا محظوظ جدًا ولدت في زمن يعرفون بوكوفسكي و يعلقون صور فرنادو بيسو  وأحمد زكي أعلى أسرتهم يشاهدون الأفلام و يقرأون الشعر و  يحبون بيتهوفن ايضاً يأخذون نصائح الطريق الى المشفى من نيتشة  و يستأجرون سليمان السرور  لحمل اغراضهم في الرحلات البعيدة الى البدو
أنا محظوظ جدًا 
الكلاب التي تنبح في البهو الفارغ اعرف  جيداً ما يريد  ترغب بالرقص والخبز المبلل بااللبن ،  سائقي التاكسي الواقفين أمام ابواب المشافي  اعرفهم جميعاً أنا طفل مريض منذ ولدت  اطفالي الأربع الذي انجبهم البؤس لي  تساقطوا مثل الأوراق الخريفة في الحرب ثم تركوني وحيداً بين  جدران دار العجزة أسناني البيضاء من قبل صارت  تهرول على شفتي تاركة خلفها نافذة  كبيرة مواربة ، اصدقائي في المقاهي  القديمة تعبت اعمدة الأنارة من حملهم  في تهمة الشهداء
لكن أنا محظوظ ربما !
امارس الكذب دون يعرف احداً بي  امارس عادة التحرش  في الأسواق العامة دون أن يدري شخص الأستخبارات  الخفي بين الدرابين ، وفي المكاتب الرخيصة  اشياء كثيرة افعلها ولا أحد يرى  هذه الليلة حملني جاري المجنون من البيت بعد  أن عجز من محاولة اسكاتي  و خوض ادراج الصمت ، وضعني على الكنبة  امام الطبيب  ضرسان…

تقرير المرايا | هاتف جنابي

صورة
تقرير المرايا
ولدتُ في الريفِ فقالوا: ضعوا في أذنيه قرطينلُفّوه بكتمانٍ وكبْتٍ والْقوا به بعدها في متاهةِ الاسمنتثم قالوا: لابدّ من ختم ما بين الفخذينفعلوا حيث البناتُ يُقهقهن بعدها على سيّد المرسلين صَلّوا واخْتلفوا كيف لهذا أنْ يكونوضعوا ثِقَلَ الفيلِ عليه وصاحوا: الآن يمكنه أنْ يكونفرا...غٌ   لم يمتلئ رو...حٌ   تلوب بين جُرحِ السماوات وعسفِ الحدودفراغٌ...........................فراغمسيرةُ موسى لا تنتهي............ لنْقطراتُ الحلمِ تسّاقطُ في الظلام           شرشفُ الليلِ دوما خضيبُولم يعدْ صليبا هذا الصليبُ... ق....ط.....ر...ا...ت = قولٌ- طلقةٌ – رحيلٌ – أملٌ - تعذيبُيعرجُ القلبُ والرِّجْلُ والكبدُتعرجُ الأعضاءُ جميعا والخلايايقضمُ بعضُها بعضا ويستولي على بعضها الحجرُترتعشُ الأفكار والماضي فيلقفها الشكُّذاكرةٌ تُدَغدغُها طقطقةُ البراغي في هذه العربة..................                ................ خاطبتني اليدانِ مرارا بأنْ لا أمدّاليدين إلى أحدٍ في الفراغ والوهمنظرتُ إلى وجهي في كلّ المرايافلم أعثرْ على غير ظلالٍ فوقي وخلفيتتحرّك مثل بُقيا مواقدَ في أسفل الوادي

فصيلة جديدة من الندوب | رضا أحمد

صورة
فصيلة جديدة من الندوب
........  أية نجمة تختبئ في أرشيف المفقودين أنا وأي فم عاطل عن العمل سيناديها؟ نم هنيئا أيها الرب.
بالنسبة لي وجدت أن اسمي لا يكفي  لأن أحمل حفنة من رمادي  وأقول للبحر هذه لي.
متأخرة عن صعود الجبل  وإلقاء خطابي الأخير  أنفي ينزف  وأنا أحاول طرد أنفاس مبخرة  تتعثر في الأشباح فوق رأسي،  ومتأخرة عن الهبوط من درج منزلنا ومواجهة خوفي في مكان أبعد؛ لست متعجلة على كوارث لن تحدث  ولن أفقه شيئًا سوى تمرير ابتسامتي  على أجساد الآخرين.  كنت هنا أتفاوض مع أمي  حول لعبة زواج الصالونات  وجدوى الملح على عتبات البيوت  وتقارير الطقس المعادة  تتكرر  وكذلك خيانات الرجال. 
لا لن أهرب  من سيعول الأيام القادمة حين تنفلت نملة  وتواجه جيوش سليمان  وتعلن احتجاجها مرة أخرى؟  من سيجلس منتبهًا لحكايات الغجر  وعربات الموتى تقف قبالة عيوننا  وخلفها أطفالنا يتبادلون نظرات باردة؟ أنا فرحة  هذا ما يمكني قوله في نهاية حياتي  أقله طوال هذا الوقت لم أتورط  وأجعل راهبًا يحبني ويبكي،  أرتجف داخل خطيئة تخصني،  أهذي، ولا أبحث عن ندوب تشعرني بالذنب. 
في تجويف قلبي  يقع متجر الأجهزة التعويضية  بجوار الطريق السريع ومماطلة أمي للطبيب في كتابة حكم…

قصيدتان من شعر جوته ترجمة: عبد الوهاب الشيخ

صورة
قصيدتان من شعر جوته 
ترجمة: عبد الوهاب الشيخ





















مينون

أتعرفُ البلدَ الذي يُزهر فيه الليمون،في الورقِ الداكن تتوهَّج البرتقالاتُ الذهبية،رياحٌ ناعمة تهبُّ من السماء الزرقاء،الريحان ساكن و الغار يقفُ شامخًا،أتعرفه جيدًا؟ ـ إلى هناك! إلى هناك!أودُّ أن أمضي معك يا حبيبي.
أتعرف البيت؟ على أعمدةٍ يستقرُّ سقفه،الصالةُ تلمع، والحجرة تأتلق،وتماثيلُ المرمر تقف وتتطلعُ نحوي:ماذا فعلوا بكِ أيتها الطفلة المسكينة؟أتعرفه جيدًا؟ ـ إلى هناك! إلى هناك!أودُّ أن أمضي معك يا حارسي.
أتعرف الجبل ودربَه الغائمالبغلُ يتحسَّس طريقَه في الضباب؛في الكهوف تعيش سلالةُ التنين القديمة؛الصخر يهوي وفوقه فيضانُ الماء،أتعرفه جيدًا؟ ـ إلى هناك! إلى هناك!تتجه طريقُنا! أيها الأب، دعنا نمضي!










ملك الجن

من ذلك الذي يقود جوادَه متأخرًا عبر الليل والريح؟إنه الأب مع طفلِه؛الصبيّ مستريحٌ بين ذراعيه،وهو يضمُّه مُنَعَّمًا بالأمن والدفء.
ـ بنيّ، لمَ تستر وجهك مذعورًا؟ـ ألا ترى ملك الجن يا أبي؟   ملكَ الجن بالتاج والرداء المذيَّل؟ـ بنيّ، إنه شريطٌ من الضباب.

قصيدةٌ إلى الكِمامة | شي تشوان | ترجمتها عن الصينية: يارا المصري

صورة
قصيدة للشاعر الصيني شي تشوانترجمتها عن الصينية: يارا المصريإن كان ممكناً، سأرتدي الكِمامةَ وأسيرُ في الصحراء وألتقي بالآلهة والملائكة.واجهتُ العاصفةَ الرمليةَ مرتدياً الكِمامة، واجهتُ الضبابَ مرتدياً الكِمامة، نجوتُ من أنفلونزا الطيور، وفيروس سارس، وفيروس كورونا الجديد مرتدياً الكِمامة. عَبَرَ القاربُ القديمُ الجبال، ولا يزال ثمة جبالٌ خلفها!اعتدتُ ارتداءَ الكِمامة لأجل الموضة، لأجل أن أُظهرَ بطاقةِ هويتي، لأجل أن أختبئَ من المراقبة، لأجل أن أصيحَ أو أن أهمس. إنّ حياتي بالكِمامة مذهلة مثل حياةِ القدماءِ بدون كمامة!لكني لم أُجن لدرجةِ أن أسرق بنكاً. لكن للكِمامة جنونها وقسوتها، من الأفضل أن يرتدي موظفو البنك الكِمامات لصدّ الهجوم، وأن يتصدوا بعيونِهم اللامعة لنظرات السارق الغائمة، الحائرة، القاسية.على الآخرين في العصر الحديث، ومتصيدي الإنترنت، ارتداء الكِمامات أيضاً. وأن يرتدي المتحدثون المجهولون الكِمامة أثناء حديثهم. وإن ارتدوا الكِمامات والنظارات السوداء، فهم أتباعُ المخترقين، ينتظرون وسمهم بالصفةِ ذاتِها.ولكن النهاية، وفيما عدا الأطباء والممرضين، فالذين يرتدون الكِمامات هم المواطنو…

جزيرةٌ تهيمُ في السماوات" شعر/ مؤمن سمير.مصر

صورة
"جزيرةٌ تهيمُ في السماوات" شعر/ مؤمن سمير.مصر"بقعةُ غيابٍ"
شراييني صغيرةٌ و منسيةٌ ، يترنَّحُ الدمُ فيها كأنهُ مخمور. يستندُ على خوفهِ  و ينادي: قبلةً يا رب حتى أعدو ، ضمةً لأطير... لكن لأنكِ هناكَ، أبعدَ من جزيرةٍ تهيمُ في السماواتِ            و في المَرايَا يصحو الدمُ محسوراً وينامُ عجوزاً...هكذا تتوحشُ ملامحي و تتيبَّسُ العِظامُ في قبرِ أمي... يهرُبُ ظِلِّي من جُحرهِ ويطير... يرمِّمُ القَتَلةُ طينَهم بلحمي ويحقنونَ ذكرياتهم بحواسي...حواسي التي تُدفَنُ كل يومٍ حَيَّةً في ظِلِّكِ...ظلُّكِ القاسي قلبه..." الرشفةُ الضائعة "الغيمةُ تُحوِّمُتودُّ اقتناصَ الذكرىمن فمكِو انتظار الغائبِالذي مازالَ يشدو للجحيم...*عشرينَ عاماً يجلسُ خلفَ الجدارعارياً بلا جسدٍولا ظِلالَ تؤنِسُ خوفَهُ ...*المَلاكُ الذائبُ في جلدكِقَصَّ الطوفانُ أجنحتهُواستغلَّهُ المغامرونَ في قطع الطريقِوفي نسيان القُبلةِ المسحورةِ

كمانُ عند الغسق |ليزيت وودورث ريس | ترجمة عبير الفقي

صورة
كمانُ عند الغسق - ليزيت وودورث ريس
ترجمة عبير الفقي
___________
تتعثر في الصمت ، وكل الأشياء المرهقة، التي تجمع اليوم بصخب وحنق. لأن هنا تكون الموسيقى عند حافة كل نافذة، هاهو كوب يقطر بكل الينابيع التي انبتت زهرة حقل؛ سقف يأوي حتى ينتهي الطقس الرمادي; شمعة بما يكفي من ضوء لجعل شجاعتي تتوهج ضد كل لوم معتم. يد عريضة من الذهب الخالص تكشف عن السماء الوردية فيظهر القمر الصغير ؛ يبدو كما لو انهم نثروا فوقه اللون الأحمر، يبدو كبيرًا ، وغير واضحٍ ، خلف أشجار الحور المرتفعة.
أفكر في الشباب والأشياء المفقودة؛ بالليلك، والدموع؛ وبجار قديم رحل منذ وقت بعيد.

__________________ ليزيت وودورث ريس( 9 يناير 1856 - 17 ديسمبر 1935) شاعرة ومعلمة أمريكية. ولدت الشاعرة ليزيت وودورث ريس في هنتنغدون (الآن ويفرلي) ، بولاية ماريلاند ، لجندي كونفدرالي وزوجته الألمانية. التحقت بمدارس بالتيمور الخاصة ، وبعد التخرج من المدرسة الثانوية ، بدأت مسيرتها المهنية لما يقرب من 50 عامًا كمدرسة للغة الإنجليزية في مدارس بالتيمور. حققت مجموعتها الشعرية الأولى ، فرع مايو (1887)، A Branch of May (1887) ، اعترافًا واسع النطاق. نشرت ثمانية مجلدات إ…

في حانة صغيرة بجنوب روسيا | أحمد أنيس

صورة
في حانة صغيرة بجنوب روسيا :
مرحبًا إسمي أنستازيا يمكنك أن تدعوني ناستيا نقدم الشيشة بكل النكهات شاي / قهوة / بيرة جيدة  وكل أنواع الخمور
،
ناستيا في المكان أشد لهيبًا من فحم تعده تتحرك بين الطاولات بخفة تنافس الدخان تصب البهجة حولها أكثر مما تصب الخمر تضحك تغني تتمايل بخطوتها وقد ترقص جميلة كحكاية لم تكتمل وحزينة 
،
ناستيا الآن في العشرين  تعمل منذ كانت في الرابعة عشر حين قرر أبوها أن يرحل بحمل أقل تساعد أمها تدرس الموسيقى والغناء تغني كملاك منهك تتحمل مصاريف الدراسة مع سخافة الزبائن وتحرق حلمها مع فحم الشيش
،
هي الآن في العشرين غير أني أعرفها من قبل هذا أعرفها  منذ حاول ماركس إعادة حصان هيجل أمام العربة منذ أدرك لينين أهمية السنبلة منذ إختار تروتسكي التمرد على التمرد ومنذ نسيَ ستالين أفضلية البذرة على القنبلة ناستيا قديمة كالدائرة ناستيا حكاية لا تنتهي
،
بالأمس سرق وغد ما هاتفها وأصابها حرق طفيف من العمل لم تبكِ واكتفت بلمعة عين تُذهب بالعقل حدث هذا بينما كان العالم مشغولًا بأشياء كثيرة : العودة اللاعادية لفريق البارسا بعد هزيمة متمردي الكتلان برباعية نظيفة في حديقة الأمراء هزموا باريس بستة أهداف كاملة في أرض برشلونة تبادل مهرج…

للسجينات أمسيات لا تشبه أمسياتكم. | أمينة عبد الله

صورة
للسجينات أمسيات أخرى، للسجينات أمسيات لاشيء فيها منتظم سوى التمام، لا شيء فيها كذب، لا شيء حقيقي على إطلاقه، أحسدهن جميعا على عباءات أمل يتبادلنها معا. 
للسجينات أمسبات أخرى، عجوز ترى في مصيبة السجن حمد وشكر، ابتلاء تذهب به إلى الله في آخر أيامها، حمد وشكر لتوافر  دورة مياه تتيح لها الوضوء/الاستغفار طول الليل: "نعم كبرى يا بنات تستحق الحمد". ذكرني بمسابقة الاستغفار ودفع الضابط للفضول: لماذا لا أصلي!  كنت أرى في نفس دورة المياه عظمة النظافة الشخصية والوقاية من الانفجار. 
للسجينات حديث عن الأولاد والوظائف، لم يصدقنني كيف أكون كاتبة بلا مساحيق تجميل وذات شعر طبيعي! (لا يعترفن بالكيرلي) ويراه العساكر المكلفون بحراستنا شعر متظاهرات وسط البلد. لا تكف السيدات عن التباهي بالأولاد؛ ومن ثم ينخرطن في بكاء عظيم.  
للسجينات مع الجوع حكايات، حيث ينتظرن 'عيش الجراية'  الذي يأتي به أحد العساكر غليظي القلب واللسان  يلقيه بثلاثة أمثال عددنا لليوم كله، ويرين في ذلك السواد فضل عن جوع في ظلام المحبس. 
للسجينات صناعة للبهجة لا تعرف من أين يأتين بها: يصنعن حبلا للغسيل، يتبادلن الملابس بلا قرف أو …

في وداع الطمأنينة | جمال القصاص

صورة
في وداع الطمأنينة  ---------------
(1) 
 لم يعد ممكنا أن أقبلكِ  أرى وجهك في كفي  أو قربَ دمي  عبثا نتحدث عن شيء   أو نمشي في شيء   الأشياء تمضي من تلقاء نفسها  وراء الصمت   وراء الكلام    ولا شي لديّ...   الذكرياتُ غادرتْ حلّة الأرز  سيكون من السخف أن أتخيل قمرا في السرير   يداعب أنف نفرتاري    يكتب قصيدة في أشعة الليزر  طبيعي أن تذرف الدموعَ على من تحبّ    أن تتجمّد صلواتك الليلية في جسدك  هناك دائما من هم أسعد حظا  لا يلتمسون الأعذار للصدفة  أو لقسوة الطريق   ثمة صناعةٌ للرشاقة  للقسوة     للطقس.  والسوق ليس سلّم الثعبان أو الموسيقى  مجرد خطين في رغوة القميص  يتبادلان الصعود والهبوط   حتى تصبح للقلب علامة تجارية   يمكن أن تجعل الغابة تزحف على بطنها   في أروقة البورصة . 
(2)
نعم..   هذا هو اليوم الذي قبلتك فيه   عالم صغير كنا نلجأ إليه بشغفنا كله   لا نرتجيه أن يمحنا ذواتٍ بديلة   أو يعلّق أحلامنا في سلم التوقعات الفجّة     أتذكر كم كان طفلا   يلهو في شهوة النار   يعلّمها كيف تظلُّ عاليةً   حتى لا يضج الموتى   وتفهم النوارسُ أن البحر أغنية حزينة .
  هذا هو اليوم  الذي نامت أقدامنا تحته كصخرة   صعب أن يظل يبادلنا الرسائلَ   ين…

نمط جديد في الكتابة د. حسن الأمراني ـ المغرب

صورة
نمط جديد في الكتابة

د. حسن الأمراني ـ المغربفي ندوة " تقريب المفاهيم " التي عقدتها رابطة الأدب الإسلامي العالمية في القاهرة  ، صيف 2002 ، أثار الأستاذ الشاعرالكبير عبد المنعم عواد يوسف زوبعة أدبية ،عندما آثر أن يجعل موضوع بحثه كتاب "عشر نجمات لمساء وحيد " للشاعر علي منصور. كان مرد هذه الزوبعة أن الكتاب المدروس يدخل فيما سمى " قصيدة النثر" ، وكان عدد من الحاضرين ليس خصما فحسب لهذه الكتابة ، بل لا يكاد يحتمل أن تكون محل درس وفحص ونقاش ، هذا بالرغم من أن الأستاذ عبد المنعم عواد سيج بحثه بمجموعة من التساؤلات عن شرعية هذه التسمية ، قصيدة النثر ، وعن النمط الأدبي الذي أن يندرج تحته هذا النوع من الكتابة. لم يكن الباحث إذن متحمسا ولا متبنيا ولا مدافعا عن التسمية ، ولكنه كان متحمسا ومدافعا عن المسمى ، عن هذه النصوص الجميلة التي لا يشك في جمالها وجماليتها . ثم إن الباحث وقف عند إسلامية النص ، متحدثا عن التعامل الذكي للشاعر مع النصوص افسلامية للوصول إلى رؤية إسلامية في النص : القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، بخاصة . وكان يقرأ بين الحين والحين نماذج من " الديوان …